توقيت القاهرة المحلي 01:33:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ساعد وطنك

  مصر اليوم -

ساعد وطنك

أسامة غريب

إذا كانت الدولة قد عرفت فضل الدكتور زويل فكرّمته وأطلقت اسمه على جامعة لا يقوم بالتدريس بها ولا يساهم بأى جهد فى تطويرها، فإنها قد أغفلت تكريم أحد أكبر علمائها الذى قدم للإنسانية ما هو أهم من كل إسهام زويل طوال تاريخه.. وأقصد طبعاً الجنرال عبدالعاطى صاحب الكشف العلمى الكبير الخاص بعلاج فيروسى الإيدز والكبد الوبائى. وربما يكون الاهتمام بزويل مع تجاهل عبدالعاطى راجعاً إلى الخصلة المصرية القديمة المتمثلة فى عقدة الخواجة، وربما لو كان عبدالعاطى يحوز جنسية أمريكانى للقى الحفاوة والتكريم اللذين يستحقهما بدلاً من سخرية الصغار الذين لم يجدوا فى الرجل عيباً فتنطعوا وأطلقوا عليه: بتاع الكفتة!. ويحفل التاريخ بذكر قصص الرواد الذين سبقوا عصورهم وتجاوزوا مرحلتهم، فلم يفهمهم أحد للأسف، واحتاجوا سنوات طوالا حتى تحققت البشرية من نبوغهم وفضلهم الذى لم يقدروه فى حينه.. ومَن ينسى جاليليو العالم الكبير الذى تحدث بكروية الأرض فاتهموه بالهرطقة وأحرقوه. لا نريد للعالم الكبير عبدالعاطى أن يكفر بالوطن ويندم على العروض التى رفضها من الخارج عندما أرادوا الحصول على اختراعه مقابل 2 مليار دولار، أى حوالى خمسة عشر مليار جنيه مصرى. لو أن أى أحد مكان هذا الرجل لضعف وقَبِل العرض، وربما قال لنفسه إن العلم لا وطن له، وإن علماء كزويل وفاروق الباز ومجدى يعقوب لم يخونوا الوطن عندما نجحوا فى الخارج وبإمكانه- مثلهم- أن يحقق انتصارات دولية ترفع اسم مصر عالياً.. لكنه فضّل أن يحقق مجده فى الداخل، وأن يكرس موهبته العلمية لأهله الفقراء فى مصر. ولعل قصة تمكنه من الإفلات من يد الأعداء بالخارج عندما اختطفته المخابرات المصرية وأعادته إلى حضن الوطن هى واحدة من قصص البطولة التى لم يأت وقت روايتها بعد. يجب ألا نخجل من إعلان حبنا للعالم الجليل عبدالعاطى صاحب الكشف العلمى العظيم الذى احتضنته مؤسسات الدولة ووقفت بجانبه حتى نجح ليس فقط فى اختراع جهاز لتشخيص الأمراض التى وقف علماء الغرب أمامها عاجزين وإنما فى اكتشاف علاج ناجع لتلك الأمراض.. ومَن منا يستطيع أن ينسى وقفته الشامخة فى المستشفى وهو يقول للمريض: كان عندك إيدز وراح! إن ما دفعنى اليوم للحديث فى هذا الموضوع إحساسى بأن حماس الناس قد فتر لهذا الكشف العلمى، أو أنهم ظنوه نوعاً من الهجايص أو الفرقعة الإعلامية، خاصة بعد الهجوم الشديد الذى تعرض له عالمنا الكبير. ما أحوجنا فى هذه الظروف لإصدار تشريع يحمى العلماء من العملاء ويخرس ألسنة العوام عن التعريض بأكابر الناس مثل السفهاء الذين تندروا على الاختراع، فقالوا إن علماء فى الغرب قد نجحوا فى تحويل رغيف حواوشى إلى اتنين شاى بالنعناع سكر بره لعلاج الرمد! بدلاً من الثرثرة الفارغة ساعد وطنك. تسألنى كيف؟. فى أوقات فراغك ممكن تهوّى على الفحم مع أحد العلماء.. والله أعلم. "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ساعد وطنك ساعد وطنك



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt