توقيت القاهرة المحلي 17:47:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر.. بين نارين

  مصر اليوم -

مصر بين نارين

مصر اليوم
  لم يكذب أو يبالغ رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي عندما أطلق تصريحه الشهير بأنهم نجحوا من خلال الرئيس المخلوع في إلحاق الأذى بمصر، لدرجة تجعل أي شخص يأتي بعد مبارك في الحكم يعجز عن إصلاح أو ترميم الخراب الذي وقع، مهما بلغت كفاءته وحسنت نواياه.يمكننا اليوم ان نلاحظ ان هذه المقولة تبدو واضحة من خلال أداء القوى السياسية الموجودة بالحكم أو بالمعارضة.. انعدام الكفاءة وغياب الرشد هو ما يميز الجميع، فالاخوان المسلمون الذين يتولون الحكم يتخبطون في قرارت عشوائية لا يبدو أنها نتاج عقل سياسي واع، ويعجزون عن تقديم رؤية واضحة للإصلاح أو تبنّي استراتيجية متماسكة للنهوض بمصر.أما المعارضة فحدث ولا حرج..ينطبق هذا على فصيليها الديني والمدني، فالنظر الى أداء الأحزاب السلفية التي خرجت بعد الثورة يدعو للدهشة والعجب، فبدلاً من ان يستغلوا الحالة المتردية للفصيل الحاكم في طرح برنامج مضاد والعمل وسط الناس لنيل تأييدهم، فانهم شرعوا في تبديد الوقت والجهد في قضايا سخيفة مثل التفرغ لمحاربة التقارب المصري الايراني والتحذير من خطر السياحة الايرانية.. وهذا في حقيقته يدل على خواء عقلي سياسي لأن الأمور السياسية والعلاقات بين الدول لا يُنظر اليها من منظور عقائدي، والا لكان الأولى ان نقاطع البلدان الغربية التي ترسل -حقيقة لا تخريفاً- بعثات تبشيرية الى بلادنا لنشر الكاثوليكية والبروستانتية في أوساط المسلمين والأقباط الفقراء، وهي أيضاَ التي تقتل المسلمين في العراق وأفغانستان وغيرهما..وكان الأولى ان نقاطع السياحة الروسية التي نشرت –حقيقة لا تخريفاً- العهر من خلال علب الليل التي استقدمت الروسيات الحسناوات بغرض الدعارة..وكان الأولى ان نحارب السياحة الإسرائيلية التي تعمل –حقيقة لا تخريفاً- على نشر الايدز والخراب وتجتاح سيناء بواسطة عملاء الموساد بغرض التجسس ونشر الفتن دون ان يكون لسياحتهم عائد مادي ولو بسيطاً، حيث من المعروف ان الإسرائيليين يأتون ومعهم طعامهم وشرابهم، ومعظمهم يبيت في العراء داخل حقيبة جلدية مخصصة للنوم!.لكن المعارضين من الأحزاب السلفية يتركون هذا كله ويتركون الأزمات الحقيقية التي تعصف بالوطن ويوجهون طاقتهم السياسية لصالح قضية وهمية هي ان العلاقات العادية مع ايران تحمل خطراً ماحقاً وسوف تجعل المصريين يتشيعون! أما المعارضة المدنية فلا تقل سفهاً وان في اتجاه آخر، فهي لا تقدم بديلاً يطمئن الناس اليه ولا تحمل رؤية تدفع للثقة بها، وكل ما لديها هو مكايدة الاخوان والدخول معهم في مواجهة مفتوحة دون حدود أو روادع أخلاقية..مواجهة يستخدم فيها الطرفان كل أسلحة الكذب والغدر والخديعة وكافة أساليب الاغتيال المعنوي..و للأسف فان المعارضة المدنية يعترف قادتها وأفرادها بأنهم يمارسون الكذب والافتراء بحق الاخوان على أوسع نطاق مستخدمين وسائل الاعلام والاتصال الجماهيري، ويتحججون في ذلك بأنهم بازاء عدو شرس يمارس نفس الأساليب ويلجأ لذات الوسائل غير الشريفة في التلفيق وايذاء الخصوم!..يقولون هذا وكأنهم يتخذون من سلوك الاخوان في التشويه وقلب الحقائق هادياً ونبراساً ومعلماً يتعلمون منه ويسيرون على نهجه!. وهكذا تتلظى مصر على جمر النار ما بين سلطة حاكمة لا تملك خيالاً أو قدرات سياسية ترفع بها تلال الأنقاض والخرائب التي تركها مبارك قبل ان تشرع في البناء..و بين معارضة شقها الديني مشغول بوهم المد الشيعي وشقها المدني مشغول بالتفوق على الاخوان في مَن يستطيع ان يكذب أكثر!   نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر بين نارين مصر بين نارين



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt