توقيت القاهرة المحلي 20:19:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

على خطى المشلوح

  مصر اليوم -

على خطى المشلوح

مصر اليوم

  يملأ مؤيدو الرئيس مرسي الدنيا صياحاً حول الفلول الذين يشنون حرباً شعواء على الثورة.. وفي هذا لا أراهم يبتعدون عن الحقيقة، وان كانوا يستغلون الأمر في تبرير الفشل والأخطاء والرغبة في الاستحواذ. كما أنهم لا يكفون عن الشكوى من أن الكثير من أجهزة الدولة لا تتعاون مع الرئيس ولا تلبي أوامره بالحماس الواجب، كما ان بعضها يناصبه العداء ويعمل ضده ويتعمد إحداث أزمات لإثارة الناس واستعدائهم على الإخوان وممثلهم في القصر الرئاسي.. وفي هذا لا أظنهم يبالغون أيضاً لأنني أرى ما يقولونه متمثلاً في تقاعس الأجهزة الأمنية عن لجم الانفلات وتركها الناس في الشارع يفترسون بعضهم بعضاً وكأننا في غابة.ما يقوله الاخوان في هذا الشأن وأكثر منه أراه حقيقياً لأن البعض في سعيه لهز سلطة الاخوان يعمل ضد شعب مصر ولا يبالي بما يحدثه من خراب ما دام ذلك يقربه من الهدف المنشود المتمثل في ان يكفر الناس بالرئيس مرسي ويسعون لاسقاطه. لكن على الرغم من صحة كل ما سبق الا أنه لا يدفعني للتعاطف مع الاخوان بالقدر الذي يستحقه أي رئيس منتخب تنفض أجهزته من حوله وتحجم عن معاونته في ممارسة صلاحياته..لماذا؟ أقول لكم: في واقع الأمرفان الحاكم الذي تنقسم الأجهزة والأدوات التي يمارس من خلالها الحكم على نفسها بين منصاع لأوامر الرئيس ومناوئ لها لابد وان يقدر ويحترم الهيئات والمؤسسات التي لم تتمرد عليه، ويثمن ولاءها للشرعية ولا يتردد في الاعتماد عليها ومنحها ثقته.. غير ان المدهش ان هذا لا يحدث ولكن ما يحدث هو ان الرئيس يقوم بتهميش تلك الأجهزة ويقوم بخلق أجهزة اخوانية موازية يعهد اليها بالملفات الهامة.. وهذا لعمري من المضحكات المبكيات، فلئن كان قطاع من وزارة الداخلية والحرس وقطاع من الأجهزة السيادية لا يتماهي مع الرئيس ولا يتحمس لخدمته، فان وزارة الخارجية ليست من ضمن هؤلاء وانما هي من الوزارات الموالية التي لا تتردد في ان تضع خبراتها وخبراءها تحت تصرف الرئيس، وهي تملك من الدبلوماسيين المحنكين والمتخصصين في مختلف الشؤون الخارجية ما تستطيع به ان تمثل دعماً حقيقياً لمؤسسة الرئاسة في الملفات التي يحتاج فيها الى خبراء..غير ان الرئيس للأسف يتجاهل مؤسسة الدبلوماسية المصرية العريقة كما كان يفعل مبارك بالضبط ويلجأ الى بعض أصدقائه ومستشاريه فيعهد اليهم بمهمات هي من صميم عمل وزير الخارجية!.. لقد كنا ننتقد مبارك الذي قام بتهميش وزارة الخارجية وأخرجها من معادلة السياسة المصرية بعد ان وضع الملفات الحساسة في يد شخص مثل عمر سليمان، وكنا نحسب ان هذا النهج التآمري الغامض قد انزاح بانزياح مبارك وعصابته، غير ان مرسي فاجأنا بالسير على خطى المشلوح عندما دأب على ايفاد أصدقائه في مهمات خارجية مثل زيارة عصام الحداد للبيت الأبيض وكذلك زيارته الأخيرة لطهران بصحبة رفاعة الطهطاوي، على الرغم من ان هذه المهمات هي من صميم عمل وزارة الخارجية. هذا في الحقيقة هو سبب عدم تعاطفي مع الرئيس ازاء القطاعات المتمردة عليه، ذلك ان القطاعات الموالية له لم تحظ سوى بازدرائه وتجاهله!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على خطى المشلوح على خطى المشلوح



GMT 04:00 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

شاعر الرسائل... متقطع الإنتاج

GMT 03:54 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان... نقلة نوعية وجذرية

GMT 03:52 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان وألغام التفاوض

GMT 01:47 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

هل يستطيع اللبناني الجنوبي أن يتكلّم؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

ليبيا... سؤالُ التوطين يثير القلق

GMT 01:40 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

من أين له هذا؟

GMT 01:37 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

بريطانيا تبحث عن مشروعها السياسي التالي

GMT 01:33 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

ثلاثة خيارات أمام لبنان

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 13:20 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الأهلي يرفع عرضه المالي لضم دياباتي وتدعيم هجومه في يناير

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 10:47 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

فيلم دواين جونسون يُحقق إيرادات كبيرة في السوق الأجنبية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt