توقيت القاهرة المحلي 10:35:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

على خطى المشلوح

  مصر اليوم -

على خطى المشلوح

مصر اليوم

  يملأ مؤيدو الرئيس مرسي الدنيا صياحاً حول الفلول الذين يشنون حرباً شعواء على الثورة.. وفي هذا لا أراهم يبتعدون عن الحقيقة، وان كانوا يستغلون الأمر في تبرير الفشل والأخطاء والرغبة في الاستحواذ. كما أنهم لا يكفون عن الشكوى من أن الكثير من أجهزة الدولة لا تتعاون مع الرئيس ولا تلبي أوامره بالحماس الواجب، كما ان بعضها يناصبه العداء ويعمل ضده ويتعمد إحداث أزمات لإثارة الناس واستعدائهم على الإخوان وممثلهم في القصر الرئاسي.. وفي هذا لا أظنهم يبالغون أيضاً لأنني أرى ما يقولونه متمثلاً في تقاعس الأجهزة الأمنية عن لجم الانفلات وتركها الناس في الشارع يفترسون بعضهم بعضاً وكأننا في غابة.ما يقوله الاخوان في هذا الشأن وأكثر منه أراه حقيقياً لأن البعض في سعيه لهز سلطة الاخوان يعمل ضد شعب مصر ولا يبالي بما يحدثه من خراب ما دام ذلك يقربه من الهدف المنشود المتمثل في ان يكفر الناس بالرئيس مرسي ويسعون لاسقاطه. لكن على الرغم من صحة كل ما سبق الا أنه لا يدفعني للتعاطف مع الاخوان بالقدر الذي يستحقه أي رئيس منتخب تنفض أجهزته من حوله وتحجم عن معاونته في ممارسة صلاحياته..لماذا؟ أقول لكم: في واقع الأمرفان الحاكم الذي تنقسم الأجهزة والأدوات التي يمارس من خلالها الحكم على نفسها بين منصاع لأوامر الرئيس ومناوئ لها لابد وان يقدر ويحترم الهيئات والمؤسسات التي لم تتمرد عليه، ويثمن ولاءها للشرعية ولا يتردد في الاعتماد عليها ومنحها ثقته.. غير ان المدهش ان هذا لا يحدث ولكن ما يحدث هو ان الرئيس يقوم بتهميش تلك الأجهزة ويقوم بخلق أجهزة اخوانية موازية يعهد اليها بالملفات الهامة.. وهذا لعمري من المضحكات المبكيات، فلئن كان قطاع من وزارة الداخلية والحرس وقطاع من الأجهزة السيادية لا يتماهي مع الرئيس ولا يتحمس لخدمته، فان وزارة الخارجية ليست من ضمن هؤلاء وانما هي من الوزارات الموالية التي لا تتردد في ان تضع خبراتها وخبراءها تحت تصرف الرئيس، وهي تملك من الدبلوماسيين المحنكين والمتخصصين في مختلف الشؤون الخارجية ما تستطيع به ان تمثل دعماً حقيقياً لمؤسسة الرئاسة في الملفات التي يحتاج فيها الى خبراء..غير ان الرئيس للأسف يتجاهل مؤسسة الدبلوماسية المصرية العريقة كما كان يفعل مبارك بالضبط ويلجأ الى بعض أصدقائه ومستشاريه فيعهد اليهم بمهمات هي من صميم عمل وزير الخارجية!.. لقد كنا ننتقد مبارك الذي قام بتهميش وزارة الخارجية وأخرجها من معادلة السياسة المصرية بعد ان وضع الملفات الحساسة في يد شخص مثل عمر سليمان، وكنا نحسب ان هذا النهج التآمري الغامض قد انزاح بانزياح مبارك وعصابته، غير ان مرسي فاجأنا بالسير على خطى المشلوح عندما دأب على ايفاد أصدقائه في مهمات خارجية مثل زيارة عصام الحداد للبيت الأبيض وكذلك زيارته الأخيرة لطهران بصحبة رفاعة الطهطاوي، على الرغم من ان هذه المهمات هي من صميم عمل وزارة الخارجية. هذا في الحقيقة هو سبب عدم تعاطفي مع الرئيس ازاء القطاعات المتمردة عليه، ذلك ان القطاعات الموالية له لم تحظ سوى بازدرائه وتجاهله!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على خطى المشلوح على خطى المشلوح



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt