توقيت القاهرة المحلي 10:35:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفن والعار

  مصر اليوم -

الفن والعار

مصر اليوم

  قال عادل امام في حديث صحافي لمجلة «أخبار النجوم» انه يرفض رفضاً قاطعاً اشتغال ابنته بالفن، وكان نص كلماته «ما عندناش ستات تشتغل بالفن». أثارت هذه التصريحات موجة من ردود الأفعال الرافضة لتنكر الفنان الذي يلقبه أصحابه بالزعيم للمهنة التي صنعت نجوميته واستنكاره ان تعمل بها ابنته.وذكر البعض في تفسيرهم لتصريحاته ان عادل امام بدا متأثراً بالتيارات الدينية التي يموج بها المجتمع ومتأثراً بمصاهرته لأحد أقطاب جماعة الاخوان المسلمين، كما أعرب البعض عن سعادته لعودة الفنان الى الحق وادراكه لحرمة الفن وتمنوا له ان يتم الله عليه نعمته ويتوب عليه من رجس الفن الذي علق بثوبه لما يقرب من نصف قرن!. وفي الحقيقة أنني لم أندهش من هذا التصريح ولا أجده داعياً لأي استغراب، لكن ما يثير الدهشة هو ربط البعض بين هذا الرأي وبين المد الديني في المجتمع وهو ما أعتقد أنه محض هراء.. وحقيقة الأمر في تقديري ان هذا هو تفكير معظم الناس في مصر..المتدينين منهم والملحدين، وهي أفكار مرتبطة بالطبقة المتوسطة التي لا ترى بأساً كبيراً في ان يمارس ابنهم شيئاً من الشقاوة وان تكون له بعض المغامرات العاطفية والممارسات المحرمة لأنه في النهاية ولد ولا شيء يعيبه، أما البنت فلا يمكن السماح لها بأي شيء من هذا لأنه يجلب العار للعائلة ويضع رأسها في الطين. من الواضح ان عادل امام ينظر للفن على هذا النحو باعتباره ساحة للمغامرات الشبقية يمكن ان ينزل اليها فيصول ويجول ويحرز الأهداف في شباك النجمات ويسجل اسمه في لائحة الدونجوانات، كما يسمح لأولاده الصبيان بارتيادها والتسلي بأطايبها من مال وشهرة واستمتاع، لكن لا يمكن ان يسمح بشيء من هذا لابنته، لأن أي بنت ناس متربية لا يصح ان ترتاد هذه الساحة أو حتى تفكر في الاقتراب منها.هذا هو في تقديري مرجع هذه التصريحات التي فسرها البعض على نحو بالغ الغرابة وحملها ما لا تحتمل وأدخل الدين في الموضوع بدون مناسبة.وفي ظني ان فنانين آخرين غير عادل امام يحملون نفس الأفكار لكنهم لا يصرحون بها، ويبدو ان عادل امام بعد رحلته الطويلة أصبح يمتلك قدراً كبيراً من الاستهانة وعدم الاكتراث بمشاعر زميلاته الفنانات أو أنه يدرك ان أيا منهن لن تجرؤ على استنكار تصريحاته أو انتقاد ما بها من شطط!.وللغرابة فان هذا ما بدا لي صحيحاً بعدما قرأت في الصحف تعليق أكثر من عشر فنانات على تصريحات امام ومعظمها كانت في غاية الرقة فتحاشت ان تمس الفنان الذي صفعهن بقسوة، فمنهن من قالت: أعتقد ان تصريحات عادل تم تحريفها! ومنهن من قالت: أكيد عادل يقصد ان التمثيل مهنة شاقة وهو يشفق على ابنته من عنائها، ومن قالت:عادل رمز كبير من رموز الفن ومن حقه يقول ما يشاء!..و هكذا يتضح أنهن آثرن ان يتملقنه ويبتلعن الاهانة!. وربما تكون الفنانة نادية لطفي الوحيدة التي امتلكت الجرأة لأن تقول:لماذا يتعامل الناس مع آرائه على أنها بيانات رسمية وكأنه زعيم بحق وحقيق أو كأنه القائد العام؟..اذا أراد ان يمنع ابنته من الاشتغال بالفن فليمنعها أو حتى يقطع رقبتها..هو حر.     نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفن والعار الفن والعار



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt