توقيت القاهرة المحلي 15:55:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

باحبك يا مجرم

  مصر اليوم -

باحبك يا مجرم

أسامة غريب

- الملسوع: ما لسه بدرى يا هانم.. لماذا لم تتأخرى أكثر من ذلك؟ - امرأة الملسوع: أرجوك لا تبدأ هذا الحوار معى الآن.. أين تظن نفسك.. فى الأوبرج؟.. أنت هنا سجين، وأنا أتجشم عناء المجىء إليك لإحضار الطعام والملابس وأتحمل سخافات العساكر والضباط. - الملسوع: يا ولية أنا أكاد أموت جوعًا.. من صباحية ربنا لم آكل سوى فطيرة مشلتتة بالسمن البلدى. - امرأة الملسوع: دائمًا الطعام هو شغلك الشاغل.. ثم ما حكاية يا ولية هذه؟ هل عدت إلى ألفاظك النابية التى نهيتك عنها فى السابق؟.. من الواضح أنك رجعت لأصلك. - الملسوع: كفى عن الهراء وناولينى طاجن لسان العصفور بسرعة. - امرأة الملسوع: أنت تعرف أن بإمكانى أن أسافر إلى الخارج وأتركك تتعفن هنا فى السجن، لكنى أتصرف كبنت أصول، ثم لا أجد منك كلمة شكر واحدة. الملسوع: شكر؟ على إيه إن شاء الله.. أنا لم آتِ هنا إلا بسبب طمعك وجشعك أنت والمحروس ابنك. - امرأة الملسوع: يبدو أنك استمرأت الركون إلى كذبة أن الملسوع رجل طيب وشريف، لكن الشيطانة زوجته هى التى حرضته على كل أنواع الشر، وكذلك ابنها الطماع. الملسوع: أوليست هذه هى الحقيقة يا بنت سلطح بابا؟ - امرأة الملسوع: اخرس وإياك أن تتفوه بكلمة زيادة يا ملعون.. الآن أصبحتُ بنت سلطح بابا؟ ألم تبس الأرض بين قدمَى والدى حتى يرضى بك زوجًا لابنته.. ألم تتقرب لأخى حتى يدخل بك النادى بعد أن ضبطك مرارًا تتجول على رصيفه الخارجى؟ - الملسوع: وماذا يساوى أهلك بجانبى؟ أنا الذى فتحت أمامهم أبواب الثراء وجعلت كل واحد منهم مليارديرًا.. وأنا بفضل جهدى وعرقى أصبحت واحدًا من أغنى أغنياء العالم وجعلت منك شخصية هامة بعد أن كانت أبعد طموحاتك أن تكونى ممثلة.. طظ فيكى وفى النادى وفى أهلك جميعًا. - امرأة الملسوع: آه يا نذل يا دون.. الآن تشتم أهلى الذين رفضوك مرارًا بسبب أصلك المتواضع وعائلتك الفقيرة. -الملسوع: الفقر ليس عيبًا.. وجمال عبد الناصر لم تمنعه أصوله الاجتماعية المتواضعة من أن يحفر اسمه بين العظماء؟ - امرأة الملسوع: مالك أنت والعظماء يا مَوْكوس؟ إن جمال عبد الناصر لم يتنكر لأهله من أجل فتاة من مصر الجديدة.. عبد الناصر لم يمنع أمه من زيارته ظنًّا منه أن عائلة زوجته لا ترحب بها لكونها دون المستوى، وهو لم يتنكر لأبيه ويتركه يتضور جوعًا، خشية أن يغضب عليه الأكابر الذين صاهرهم. - الملسوع: وهل تنكرين أن أهلك هم الذين ضغطوا علىَّ ومنعونى من أن أبرَّ أمى وأبى حتى ماتا غاضبين علىَّ؟ - امرأة الملسوع: وحتى لو كان هذا صحيحًا.. هل هناك رجل شريف يطيع أوامر مثل هذه.. أين رجولتك.. أين مروءتك؟ - الملسوع: أنت آخر من يتحدث عن المروءة والشرف.. لقد كان ممكنًا أن تمضى حياتى فى هدوء لولا طموحك المدمر ورغبتك فى الاستحواذ على المال والسلطة إلى الأبد. - امرأة الملسوع: تتحدث وكأنك كنت زاهدًا فى المال والسلطة أيها العجوز الخرف.. لقد كنتَ المثل الأعلى لكل اللصوص داخل مصر وخارجها. - الملسوع: من أجل أن أسد عينك الفارغة يا حيزبون.. لقد كنت أعمل طوال اليوم لعشرات السنين محاولاً تلبية طلباتك التى لا تنتهى. - امرأة الملسوع: مَن تحاول أن تقنع بهذا الكلام يا مجنون؟ إنك لم تكن تعمل ساعتين فى الأسبوع، وباقى الوقت كنت تمضيه أمام التليفزيون أو على مائدة الطعام. - الملسوع: ها أنتِ بغبائكِ ترددين ما يقوله خصومى من أننى لم أكن أعمل وأننى كنت متفرغًا للأكل وفوازير شريهان. - امرأة الملسوع: هذه هى الحقيقة. - الملسوع: اخفضى صوتك الله يلعنك، فالحراس يستمعون إلينا وغدًا تنقل الصحف كل ما دار بيننا الآن. - امرأة الملسوع: طظ فيك وفى الصحف وما تنشره.. هل تظن أننى أخاف من أى شىء؟ بعد الفضائح التى لحقت بى بسببك لم يعد هناك ما يخيفنى. - الملسوع: وما قولك فى أننى سأخرج من هنا قريبًا مطوقًا بأكاليل الغار، وستعودين إلى مملكتك من جديد وكأن شيئًا لم يكن. - امرأة الملسوع: واضح أنك لسعت فعلاً وأصبحت اسمًا على مُسمّى. - الملسوع: اخرسى يا ولية وحاولى تفهمينى.. إن أعوانى فى الخارج يعملون منذ فترة طويلة، وهم يسعون بدأب ولا ييأسون، وجهودهم متصلة.. مجموعة تسلم مجموعة، وحتى إذا قام الغوغاء بالخلاص من بعضهم برزت لهم مجموعة أخرى. - امرأة الملسوع: أحقًّا ما تقول؟ - الملسوع: إن الطبخة قد قاربت على النضوج، وقريبًا بفضل رجالى الأوفياء حراس القانون سوف أعود لأعتلى العرش وسترجع الأيام الحلوة. - امرأة الملسوع: ملسوعى.. أنا آسفة لو كنت قد تفوهت بما يغضبك، لكن كلامك جرحنى. - الملسوع: أنا الآسف يا روحى. - امرأة الملسوع: باحبك يا مجرم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باحبك يا مجرم باحبك يا مجرم



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt