توقيت القاهرة المحلي 11:17:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -
سماع دوي انفجار هائل في أبوظبي دوي انفجارات تسمع في البحرين وصفارات الإنذار تطلق و وزارة الداخلية البحرينية تدعو المواطنين لإلتزام الحذر واليقظة في الأوضاع الحالية السفارة الأميركية في الأردن تفرض إجراءات البقاء في أماكن الإقامة لجميع موظفيها وتوصي جميع الأميركيين باتباع هذا الإجراء حتى إشعار آخر طهران تبدأ بشن موجة جديدة من الصواريخ التي أطلقت نحو إسرائيل قبل قليل ومسؤول إيراني يؤكد انه لا خطوط حمراء أمام إيران رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل تقارير إيرانية تؤكد أن مسعود بيزشكيان لم يُصب بأذى عقب سقوط صواريخ قرب مقر الرئاسة ترمب: نظام إيران شن حملة دموية لا تنتهي من القتل الجماعي استهدفت الولايات المتحدة وقواتنا والأبرياء ببلاد عدة* ترمب: النظام الإيراني ظل على مدى الأعوام الـ47 الماضية يردد شعارات مثل الموت لأمريكا* ترمب: أنشطة نظام إيران التهديدية تعرض الولايات المتحدة وقواتنا وقواعدنا بالخارج وحلفاءنا بأنحاء العالم للخطر* ترمب: النظام الإيراني عبارة عن جماعة شريرة من أناس قساة وسيئين*
أخبار عاجلة

عبقرية الطوفان

  مصر اليوم -

عبقرية الطوفان

بقلم - أسامة غريب

نجحت إسرائيل على مدى سنوات في تصدير صورة عن نفسها بأنها وحش جبار لا يرحم، وأن أجهزتها الأمنية هي الأقوى في العالم، وسعت إلى أن يعتقد العرب أن لها ذراعًا طويلة تصل إلى أي مكان في الكوكب لمعاقبة مَن يغضب عليه قادتها. لطالما تساءلتُ وتساءل غيرى عن الدور الذي تقوم به قوات الأمن التابعة للسيد محمود عباس بالضفة الغربية.

إن النظرة السريعة تَشِى بأن هؤلاء الرجال، الذين كانت منظمة فتح تشن بهم الهجمات ضد إسرائيل، قد أصبحوا الآن يقفون حائط صد ضد العمليات الفدائية، وأن دورهم الأمنى يعمل لصالح حماية المستوطنات الإسرائيلية، ولطالما قرأنا وسمعنا عن اتهامات تطول هؤلاء الرجال بالخيانة وبيع القضية.. إلخ. لكن النظرة المتعمقة قد تصل بمَن يرصد الحالة الفلسطينية إلى نتيجة أخرى، وهذه النتيجة هي نفسها التي دفعت عددًا من الدول العربية إلى التطبيع مع إسرائيل، رغم عدم حل القضية الفلسطينية وعدم عودة الأرض السليبة.

ما أقصده هو أنه أصبحت هناك قناعة راسخة بأن إسرائيل وحش أسطورى لا يمكن منازلته أو مقارعته، وأن الممكن الوحيد إزاءه هو التعاون والتماشى مع ما يريده حتى نتجنب غضبه المصحوب بالموت والدمار.

وقد يمكننى أن أتصور أن هذه النظرة من جانب المُطبِّعين العرب ومن جانب فريق محمود عباس ترى أن الصراع بين الفلسطينى والإسرائيلى أشبه بجولة مصارعة أو ملاكمة بين طفل في السادسة من عمره وبين ملاكم شبيه بمايك تايسون أو جو فريزر. من الطبيعى أن هذه الجولة ستنتهى مع الثوانى الأولى بسحق الطفل الصغير وتثبيت تفوق المصارع الجبار.

لذلك فإن قناعتى هي أن المُطبِّعين مع إسرائيل ليسوا عملاء، وأن قوات الأمن في الضفة ليست خائنة، لكن أفرادها يعتنقون النظرية السابقة بأنه لا قِبَل لأحد بمواجهة المارد الشرير، وأن مَن يغامر سيحكم على نفسه وعلى مَن يحب بالفناء. لقد بِتُّ أعتقد أن كل رجل أمن بالضفة، وهو يمنع المقاومين من رد هجمات المستوطنين، إنما يؤمن بأنه يختار أخف الضررين، إذ إنه بذلك يحمى أسرته من الموت، وهو يرد أفراد المقاومة عن مهاجمة الوحش المنفلت.

لكل ذلك يجب النظر إلى طوفان الأقصى النظرة الموضوعية التي يستحقها هذا الحدث الكبير. لقد أثبت القتال أن إسرائيل ليست ذلك الوحش، الذي ينبغى مهادنته والتخلى عن الحقوق بغية حفظ النفس. إن رجال المقاومة نسفوا نظرية الطفل الفلسطينى الصغير في مواجهة المصارع الغشوم، وفى اعتقادى أن هذه هي أهم نتيجة للحرب الدائرة في غزة.

ولئن كان الفلسطينيون قد تكبدوا ثمنًا فادحًا من الدمار واستشهاد وإصابة عشرات الآلاف من النساء والأطفال، فإن الذي حصلوا عليه يستحق التكلفة الباهظة، التي مازالوا يدفعونها عن طيب خاطر. إن صمود المقاومة الفلسطينية، وتصدير اليأس والتمزق للمجتمع الإسرائيلى، مع إحداث آلاف الوفيات والإعاقات ما بين جنود العدو، قد أوضحت الصورة الحقيقية أمام مَن أرادوا شراء رضا الوحش من خلال التخلى عن الحقوق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبقرية الطوفان عبقرية الطوفان



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt