توقيت القاهرة المحلي 08:27:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل تقدر إيران على الجنون؟

  مصر اليوم -

هل تقدر إيران على الجنون

بقلم - أسامة غريب

الأزمة التى يعانيها مجرم الحرب بنيامين نتنياهو أزمة حقيقية، إنْ فى المستوى السياسى أو العسكرى أو حتى على المستوى الشخصى. عشرات الآلاف من الضحايا الفلسطينيين لم يصل بهم نتنياهو لشىء من الأهداف التى أعلنها عقب «طوفان الأقصى»، فبعد ستة شهور من بدء مجزرة غزة لم يستطع تحرير أسير واحد من أيدى المقاومة. كل ما أنجزه هو دمار غير مسبوق ومجاعة فرضها على الفلسطينيين ومعاناة لم يعرف التاريخ لها مثيلًا بين المدنيين.

وأغلبهم من النساء والأطفال. من مظاهر أزمة رئيس الوزراء الإسرائيلى المظاهرات العارمة التى تطالب برحيله، وضغط الأهالى الذين أيقنوا أنه تخلى عن أبنائهم المأسورين ويريد تصفية قضيتهم بموتهم تباعًا جراء القصف الإسرائيلى، أو الجوع الذى يشاركون فيه أهل غزة. كذلك يواجه التمرد من جانب اليهود الحريديم الذين يرفضون الخدمة العسكرية.

فضلًا عن الانقسامات التى تعصف بحزبه وسط اتهامات متبادلة بالتقصير. ليس هذا فقط وإنما يشعر نتنياهو بتزايد ابتعاد الأوروبيين عنه بعد أن كان تأييدهم له مطلقًا، وكذلك تباين المواقف مع الداعم الأمريكى الذى يخشى عملية فى رفح ستكون عارًا أبديًا فى جبين الإنسانية. كل هذا يواجهه الرجل وسط اقتصاد يتداعى وعمليات تهجير للمستوطنين الذين ابتعدوا عن نيران حزب الله وانتقلوا لوسط إسرائيل وتركوا الشمال ينعق فيه البوم. ويمكننا أن ننظر لجريمة قصف القنصلية الإيرانية فى دمشق على أنها محاولة يريد بها نتنياهو جر إيران إلى المعركة مباشرة ليضمن تدخل الجيش الأمريكى لتحقيق الأهداف الإسرائيلية.

هى محاولة يسعى إليها بالضربات التى يوجهها كل يوم إلى الوجود الإيرانى فى سوريا، وهو يأمل أن تستجيب إيران للاستفزاز وتدخل المعركة ليقوم بتوسيع الصراع وخلط الأوراق. تستطيع إيران طبعًا أن تتلقى الكف تلو الكف من اليد الإسرائيلية كما اعتادت، ثم تتذرع بمقولة أن أحدًا لن يجرها لصراع لم تقرره، لكن المشكلة أن حجم العدوان والجريمة الإسرائيلية هذه المرة من النوع الذى لا يجوز السكوت عليه وإلا فقدت إيران مكانتها ورصيدها، ليس فقط لدى الميليشيات الحليفة فى سوريا والعراق ولبنان واليمن.

وإنما لدى الجمهور الواسع الذى يقرأ ويشاهد على مدى سنوات إنجازات عسكرية جديدة يزيح الإيرانيون عنها الستار طوال الوقت ما بين صواريخ وطائرات وسفن حربية وأقمار صناعية ويورانيوم يوشك أن يصير قنابل نووية. لا تستطيع إيران هذه المرة أن تصم الآذان عن صوت الجمهور المطالب بالثأر، ولا ينفعها أن ترد ردًا محدودًا من خلال أحد أذرعها فى المنطقة.

لكن الإشكال الإيرانى يكمن فى أن إسرائيل تنتظر على أحر من الجمر أى رد فعل عنيف، لترسل طائرات الشبح لقصف العمق الإيرانى، ولا ننسى أن إسرائيل منذ السابع من أكتوبر تقوم بتمثيل دور من أصيب بالجنون وبالتالى لا يمكن معاتبته أو مناقشته. الرد الإيرانى المتماثل الذى يحفظ سمعة طهران لابد وأن يكون فى إطار الجنون أيضًا، والإيرانيون لديهم القوة والقدرة.. لكن تُرى هل يقدرون على تبعات الجنون؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تقدر إيران على الجنون هل تقدر إيران على الجنون



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt