توقيت القاهرة المحلي 05:07:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ظروف خاصة بنا

  مصر اليوم -

ظروف خاصة بنا

بقلم:أسامة غريب

عندما يكون لك جمهور فإن هذا يكون من علامات القوة ويكون من دواعى السعادة والثقة بالنفس، ومَن لديه جمهور يستطيع أن يعمل وهو مطمئن لوجود ألتراس مساند لما يعمله بصرف النظر عن نوعه ومستواه.. يستوى فى هذا الفنان والرياضى والسياسى والداعية. عندما ظهر عبد الحليم حافظ فى بداية الخمسينيات صعد معه فى نفس الوقت كمال الطويل ومحمد الموجى وغيرهما من شباب المؤلفين والملحنين. بمرور الوقت صار عبد الحليم نجم النجوم وأتاح له هذا أن يفرض آراءه ورؤاه الفنية وغير الفنية على الجميع، وأصبح أقرب الناس إليه يعاملونه على أنه النجم لا الصديق، وربما أن هذا ما رفضه كمال الطويل فابتعد عن النجم الذى لم يعد صديقًا لأن استقواءه بالناس أنساه أنه واحد من الناس. ولعل نفس الاستقواء بالجماهير هو الذى جعل لاعبًا مميزًا مثل حسن شحاتة فى السبعينيات يخرج عن شعوره ذات مرة فيسب حامل الراية ويبصق فى وجهه، وفى فترة سابقة قام صالح سليم بصفع لاعب على وجهه، وفى المرتين عجز الحكم عن فعل الأمر الطبيعى والمنطقى وهو طرد اللاعب وكتابة تقرير يؤدى لشطبه من سجلات الاتحاد. حدث هذا على مرأى من الجماهير، وفى المرتين تم استكمال المباراة كما لو أن شيئاً لم يحدث بسبب أن الجماهير الغفيرة عطّلت العدالة وأرعبت الحكام! شيخ شهير خرج على الناس فى لقاء مع المذيع طارق حبيب مستنكرًا أن يقوم الناس بعلاج أبنائهم أصحاب الأمراض الصعبة، ورفض تمامًا الغسيل الكلوى عدة مرات فى الأسبوع لأن ذلك يعطل لقاء الإنسان بربه، كما أيد ترك الأعمى بعاهته دون محاولة علاجه لأن الله خلقه هكذا ليكون عبرة للمبصرين!.. اتخذ هذا الموقف الوحشى المعادى للإنسانية دون أن يراعى مشاعر المرضى وذويهم الآملين فى رحمة الله وفى منجزات العلم التى قد تحمل كشفًا علاجيًا فى المستقبل بأمر الله، وصرح بهذا الكلام دون خشية من اتهامه بترويج الأفكار النازية، فعله وهو آمن من أن يواجهه أحد بحقيقة أنه يقول ما لا يفعل، لأنه هو نفسه عندما مرض هرع إلى لندن لتلقى العلاج حيث نقلوا له دمًا فى عملية أنقذت حياته وعطلت لقاءه بربه!.. استقواء الشيخ بالألتراس الخاص به جعله فى حصن إلى يومنا هذا، ويا ويل من يفكر فى انتقاده أو تفنيد آرائه بعد أن صار الإيمان به جزءًا من الإيمان بالإسلام عند ملايين البشر! عبد الناصر حملت الجماهير فى سوريا سيارته على الأكتاف، وفى مصر كان حبه فى القلوب غير مسبوق ولا يساويه سوى حب الناس فى كوريا للزعيم كيم إيل سونج..فى ظل هذه الشعبية قادنا نحو هزيمة ٦٧ المروعة، ومع ذلك لم يجد من يقول له توقف يا رجل لأنه كان فى حماية الجماهير.

طبعاً لا يستطيع كريستيانو رونالدو أو سيلين ديون ولا بابا الفاتيكان أو الرئيس ماكرون أن ينسى نفسه أو يتجاوز العقل والقانون مستنداً إلى الألتراس لأن هذا يحدث تحت ظروف خاصة.. خاصة بنا!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ظروف خاصة بنا ظروف خاصة بنا



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt