توقيت القاهرة المحلي 09:33:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترامب.. الشيطان الحائر!

  مصر اليوم -

ترامب الشيطان الحائر

بقلم:أسامة غريب

بينما كانت المفاوضات تدور بين الإيرانيين والأمريكان فى عمان قررت الولايات المتحدة فرض عقوبات على كيانات وأفراد إيرانيين، فما المغزى من هذا الإجراء؟. معروف أن الدبلوماسية الأمريكية تستفيد أقصى استفادة من عناصر القوة التى تملكها الدولة ويأتى من ضمنها أن الأمريكى لا يقدم للطرف الآخر شيئًا حقيقيًا فى أى تفاوض، فعلى سبيل المثال إذا ما سارت المفاوضات مع إيران بنجاح فإن حكومة طهران ستقدم تنازلات فيما يخص التخصيب أو غيره من الموضوعات، بينما واشنطن قد تعيد للإيرانيين فلوسهم المصادرة أو بعضها، أى أنها ستعيد أموالًا سبق أن استولت عليها بغير حق،

وهكذا الأمر بالنسبة للعقوبات، فيمكن هنا أن ترفع العقوبة عن مؤسسات أو أفراد مقابل تنازلات، وقد تكون العقوبات التى فرضتها لحظة تفاوض ويتكوف مع عراقجى سبيلًا لابتزاز الطرف الإيرانى على الطاولة، وبهذا الأسلوب من الممكن أن تمضى الولايات المتحدة فى فرض عقوبات بشكل يومى فى الفترة القادمة ضد كيانات إيرانية وأن توغل كذلك فى توعّد من يتعامل مع الإيرانيين بالتصدير أو الاستيراد بفرض جمارك باهظة ضده.. يأتى هذا فى الوقت الذى لا تستطيع فيه إيران أن تفرض عقوبات ضد أى كيان أمريكى بنفس الشكل، حيث إن الاختلال فى موازين القوة جلىّ بما لا يحتاج إلى إيضاح. ويزيد من الضغوط أن دول العالم فى معظمها تنصاع للتهديدات الأمريكية، وحتى الصين وروسيا وباكستان والعراق،

وهى أقرب الدول إلى الإيرانيين وأكثرها استفادة من التجارة معهم، كثيرا ما ساهمت فى خنق الاقصاد الإيرانى وتكدير حياة أفراد الشعب لأنها آثرت أن تستجيب للتخويف الأمريكى على أن تقف إلى جانب الحق الإيرانى. وعلى أى الأحوال ليس معلومًا إذا ما كانت هناك جولة أخرى من المفاوضات بعد جولة جس النبض الأولى، والحاصل أن ترامب الذى يتلقى إفادات على مدار الساعة عن طبيعة الموقف العسكرى والسياسى أمامه عدة خيارات يفاضل بينها، فالإسرائيليون يحثونه على الحرب ويمدونه بما يفيد بضعف إيران وهشاشتها فى الوقت الحاضر وهو أمر يتوجب معه استغلال الفرصة التى قد لا تتاح فى المستقبل، وهناك أسطوانة كررتها الصحف الإسرائيلية طوال الأسابيع الماضية بهدف إغراء ترامب ببدء الحرب، وذلك بتكرار نشر استعداد الساحة الإسرائيلية لتحمّل سبعمائة صاروخ إيرانى وقبول خسائر ناجمة عن قصف عنيف كهذا فى مقابل تحييد الصواريخ الإيرانية للأبد ودفن برنامجها النووى، بينما القادة العسكريون الأمريكيون يبدون القدرة على تدمير الكثير من الأهداف الإيرانية وتكرار قتل القادة، إلا أنهم يحذرون من أن الرد الإيرانى سيوقع الكثير من القتلى بين صفوف الأمريكان. ترامب متردد، وكلا الخيارين بالنسبة له يحمل إغراء، فالصفقة السياسية ستمنحه فوائد جمة دون أن يقدم فى مقابلها سوى أموال سرقها من أصحابها فى السابق، علاوة على رفع عقوبات غير مستحقة. الحرب كذلك ستشعره بالقوة والانتشاء وتنفخ أوداجه المنتفخة أصلًا، غير أن ما يقلقه هو استحقاقات داخلية سيتعين عليه مواجهتها فضلًا عن ضياع الأمل فى نوبل للسلام!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب الشيطان الحائر ترامب الشيطان الحائر



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt