توقيت القاهرة المحلي 17:42:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل يستطيع ترامب أن يكون أمريكيًا؟

  مصر اليوم -

هل يستطيع ترامب أن يكون أمريكيًا

بقلم:أسامة غريب

لا أحد يقلل من حجم وفعالية التحشيدات العسكرية الأمريكية المتواصلة لترهيب إيران وحملها على الانصياع لكل ما يحلم به نتنياهو. ومع ذلك فإن الأخبار المتداولة حول هذا التحشيد يأتى أكثرها من إسرائيل مخلوطًا بالأحلام والأمنيات. منذ أسبوع والأخبار يتم تدويرها بشكل يثير الصداع حول وصول عدد من الطائرات يصل إلى خمسين من طراز إف ٣٥ وإف ٢٢ إلى الشرق الأوسط. أولاً لا توجد دولة ولا مدينة اسمها الشرق الأوسط، وهذه تسمية تطلق على منطقة تمتد من باكستان إلى المغرب، ولو كان الخبر دقيقًا لذكر لنا اسم المدينة وكذلك اسم القاعدة التى هبطت فيها الطائرات. ثانيًا من المعروف أن أكثر بكثير من هذا العدد من الطائرات موجود فى القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة بالمنطقة، فماذا يضيف مثل هذا الخبر؟.

الحقيقة أنه عقب تواتر الأخبار التى تحمل بعض التفاؤل بشأن المفاوضات بين واشنطن وطهران، جن جنون الميديا الإسرائيلية وأخذت تطلق أخباراً عن الهوة الكبيرة بين الطرفين فى مباحثات جنيف، وأخذت تركز على ضرورة تقليص البرنامج الصاروخى واعتبار ذلك مطلبًا عالميًا تسعى إليه كل دول العالم وليس إسرائيل فقط!. ومن أجل تبيان التدليس الإعلامى يكفى أن نوضح أن القناة ١٢ العبرية هى التى أطلقت الخبر حول الطائرات التى يتوالى وصولها إلى المنطقة كدلالة على أن الضربة أصبحت وشيكة. بعد ذلك يتلقف الخبر باراك رافيد الصحفى الصهيونى الذى يكتب لموقع والا الإسرائيلى وفى الوقت نفسه يقوم بتغطية أخبار المنطقة لموقع أكسيوس. عقب نشر الخبر المفبرك لدى أكسيوس تنشط الميديا العالمية فى إعادة النشر باعتباره مأخوذ من منصة مقربة لصناع القرار فى واشنطن ولديها بالضرورة الخبر اليقين.

ويطوف الخبر الذى اخترعه مساعدو نتنياهو بين وسائل التواصل الاجتماعى وتتم قراءته آلاف المرات حتى يؤدى النشر الكثيف إلى رسوخ المعلومة فى الأذهان. يساعد أيضًا على الانتشار أن ترامب المولع بالفرقعة لا يتوانى بين يوم وآخر عن إطلاق تصريح أهوج يهدد فيه الإيرانيين بالويل والثبور إذا لم يمتثلوا لمطالبه. الغريب أن الهوة بين الموقف الأمريكى الحقيقى والموقف الإيرانى ليست كبيرة، لكن الشرخ الواسع تملؤه المطالب الإسرائيلية، فالأمريكان يشغلهم البرنامج النووى والخشية من تخصيب اليورانيوم بدرجة تسمح بالاستخدامات العسكرية، أما موضوع الصواريخ والأذرع الإيرانية فى المنطقة فلا يمثل ضرورة ملحة فى التخطيط الأمريكى الهادف بالأساس لحصار الصين وضرب مشروع الحزام والطريق الذى يتخذ من إيران ركيزة أساسية.

ويضاعف من القلق الأمريكى فى هذا الشأن وصول القطار الصينى إلى ميناء برشين الإيرانى واتخاذ هذا الميناء محطة رئيسية على الطريق لأوروبا وأفريقيا. تريد الولايات المتحدة سحب طهران بعيداً عن بكين ومشروعاتها، وهذا الأمر يمثل ورقة فى يد المفاوض الإيرانى أو عظْمة يلوح بها لويتكوف وكوشنر مندوبى ترامب فى المفاوضات. هل يكتفى الرئيس الأمريكى بما تحتاجه بلاده ويثبت أنه أمريكى فقط أم تهزمه صهيونيته فيخضع لتل أبيب ورجالها الذين يملأون البيت الأبيض؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يستطيع ترامب أن يكون أمريكيًا هل يستطيع ترامب أن يكون أمريكيًا



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt