توقيت القاهرة المحلي 02:05:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل يستطيع ترامب أن يكون أمريكيًا؟

  مصر اليوم -

هل يستطيع ترامب أن يكون أمريكيًا

بقلم:أسامة غريب

لا أحد يقلل من حجم وفعالية التحشيدات العسكرية الأمريكية المتواصلة لترهيب إيران وحملها على الانصياع لكل ما يحلم به نتنياهو. ومع ذلك فإن الأخبار المتداولة حول هذا التحشيد يأتى أكثرها من إسرائيل مخلوطًا بالأحلام والأمنيات. منذ أسبوع والأخبار يتم تدويرها بشكل يثير الصداع حول وصول عدد من الطائرات يصل إلى خمسين من طراز إف ٣٥ وإف ٢٢ إلى الشرق الأوسط. أولاً لا توجد دولة ولا مدينة اسمها الشرق الأوسط، وهذه تسمية تطلق على منطقة تمتد من باكستان إلى المغرب، ولو كان الخبر دقيقًا لذكر لنا اسم المدينة وكذلك اسم القاعدة التى هبطت فيها الطائرات. ثانيًا من المعروف أن أكثر بكثير من هذا العدد من الطائرات موجود فى القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة بالمنطقة، فماذا يضيف مثل هذا الخبر؟.

الحقيقة أنه عقب تواتر الأخبار التى تحمل بعض التفاؤل بشأن المفاوضات بين واشنطن وطهران، جن جنون الميديا الإسرائيلية وأخذت تطلق أخباراً عن الهوة الكبيرة بين الطرفين فى مباحثات جنيف، وأخذت تركز على ضرورة تقليص البرنامج الصاروخى واعتبار ذلك مطلبًا عالميًا تسعى إليه كل دول العالم وليس إسرائيل فقط!. ومن أجل تبيان التدليس الإعلامى يكفى أن نوضح أن القناة ١٢ العبرية هى التى أطلقت الخبر حول الطائرات التى يتوالى وصولها إلى المنطقة كدلالة على أن الضربة أصبحت وشيكة. بعد ذلك يتلقف الخبر باراك رافيد الصحفى الصهيونى الذى يكتب لموقع والا الإسرائيلى وفى الوقت نفسه يقوم بتغطية أخبار المنطقة لموقع أكسيوس. عقب نشر الخبر المفبرك لدى أكسيوس تنشط الميديا العالمية فى إعادة النشر باعتباره مأخوذ من منصة مقربة لصناع القرار فى واشنطن ولديها بالضرورة الخبر اليقين.

ويطوف الخبر الذى اخترعه مساعدو نتنياهو بين وسائل التواصل الاجتماعى وتتم قراءته آلاف المرات حتى يؤدى النشر الكثيف إلى رسوخ المعلومة فى الأذهان. يساعد أيضًا على الانتشار أن ترامب المولع بالفرقعة لا يتوانى بين يوم وآخر عن إطلاق تصريح أهوج يهدد فيه الإيرانيين بالويل والثبور إذا لم يمتثلوا لمطالبه. الغريب أن الهوة بين الموقف الأمريكى الحقيقى والموقف الإيرانى ليست كبيرة، لكن الشرخ الواسع تملؤه المطالب الإسرائيلية، فالأمريكان يشغلهم البرنامج النووى والخشية من تخصيب اليورانيوم بدرجة تسمح بالاستخدامات العسكرية، أما موضوع الصواريخ والأذرع الإيرانية فى المنطقة فلا يمثل ضرورة ملحة فى التخطيط الأمريكى الهادف بالأساس لحصار الصين وضرب مشروع الحزام والطريق الذى يتخذ من إيران ركيزة أساسية.

ويضاعف من القلق الأمريكى فى هذا الشأن وصول القطار الصينى إلى ميناء برشين الإيرانى واتخاذ هذا الميناء محطة رئيسية على الطريق لأوروبا وأفريقيا. تريد الولايات المتحدة سحب طهران بعيداً عن بكين ومشروعاتها، وهذا الأمر يمثل ورقة فى يد المفاوض الإيرانى أو عظْمة يلوح بها لويتكوف وكوشنر مندوبى ترامب فى المفاوضات. هل يكتفى الرئيس الأمريكى بما تحتاجه بلاده ويثبت أنه أمريكى فقط أم تهزمه صهيونيته فيخضع لتل أبيب ورجالها الذين يملأون البيت الأبيض؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يستطيع ترامب أن يكون أمريكيًا هل يستطيع ترامب أن يكون أمريكيًا



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt