توقيت القاهرة المحلي 07:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشهداء ليسوا ضحايا المقاومة

  مصر اليوم -

الشهداء ليسوا ضحايا المقاومة

بقلم:أسامة غريب

بعيدًا عن الأقلام الشريرة التى تعمل لصالح العدو الإسرائيلى دون مواربة، فإن هناك بعض الأقلام حسنة النية أشارت إلى أن الجهد العسكرى الفلسطينى فى غزة فقد قوته إلى حد كبير ولم يعد قادرًا على تسديد ضربات موجعة إلى الكيان الإرهابى، وأن العمليات التى يقوم بها لا يترتب عليها سوى الانتقام من المدنيين وقتلهم بالقنابل والصواريخ دون رحمة.

لا أشكك فى نوايا أصحاب هذا الرأى، وأتصور أنهم يتحدثون من أرضية داعمة للمقاومة وليست مخاصمة لها، وما اقتراحهم بالتوقف عن قصف العدو إلا رغبة منهم فى حماية المدنيين الذين يتلقون الرد الوحشى بدلًا من المقاتلين القابعين فى الأنفاق.. ومع ذلك لن أملّ من تكرار أن المقاومة الفلسطينية ليست السبب فى قتل المدنيين الفلسطينيين، ولكن الاحتلال هو السبب، وهو الشر المحض الذى فى وجوده لن تتوقف ماكينة القتل.

فى جميع الشرائع والنظم الوضعية يحق لمن يتعرض للعدوان وتتعرض أرضه للاغتصاب أن يمارس المقاومة دون أن نحمّله مسؤولية ما يُلحقه المعتدى بأهل المقاوم من تنكيل. ولسنا فى حاجة لأن نكرر كل يوم الحديث عن الضفة الغربية التى يقودها محمود عباس الذى يتعاون وقوات أمنه مع الإسرائيليين ويقدم بنفسه إلى قوات الاحتلال المقاومين الذين يقعون فى يديه. لسنا فى حاجة إلى تبيان حملات القتل والمداهمة اليومية التى تقع بحق أهل الضفة، الذين لا يرفعون السلاح ولا يريدون سوى إكمال الحياة الذليلة دون أن يتعرضوا للقتل!.

إسرائيل ليست بحاجة لذريعة حتى تقتل المدنيين الفلسطينيين، وبإمكانها أن تكرر كل يوم قصف أى بناية سواء كانت مستشفى أو مسجدًا أو مدرسة أو مخبزًا أو عمارة سكنية بحجة وجود إرهابيين يستخدمون المكان لإطلاق الصواريخ!.

أنا أدرك بطبيعة الحال أن بعض الذين يطلبون من المقاومة التوقف رأفة بالمدنيين يعلمون أن إسرائيل لا يعوزها سبب لارتكاب جرائم الإبادة وقتل النساء والأطفال، ويمكننى أن أتفهم أنهم يأملون من توقف عمليات المقاومة أن تتباطأ وتيرة المجازر، لا أن تتوقف كلية.. هذا كله حسن، لكنى أقول إن الفرق بين مجزرتين فى الأسبوع وعشر مجازر ليس فارقًا كبيرًا، وهذا القول لا يعبر عن استهانة بالأرواح قدر ما يعبر عن أنه لا يوجد سبيل لإبطاء وتيرة القتل سوى إيلام العدو، ولا سبيل لتوقفه عن القتل سوى قتاله وقتل وحوشه.

الصورة فى اعتقادى واضحة ولكن البعض يغمض عينيه عنها. لقد صدر الحكم بالإعدام على كل أفراد الشعب الفلسطينى، وتم إيكال مهمة تنفيذ الحكم لجيش العدو الإسرائيلى، والحكم صدر من جانب الغرب، أى أمريكا وتوابعها. هذا وتقوم دول الغرب بتلقيم المدافع الإسرائيلية بالذخيرة على الدوام حتى لا يتوقف القتل، وفى حالة ظهور من يتحدى ويؤثر على عمليات القتل مثل إيران وحزب الله، فإن القوات المسلحة لحلف الناتو تصطف فى البحار وفى القواعد الجوية بالمنطقة لتقطع اليد التى تحاول منع قتل الفلسطينيين!.. هذا هو الأمر ببساطة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشهداء ليسوا ضحايا المقاومة الشهداء ليسوا ضحايا المقاومة



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt