توقيت القاهرة المحلي 06:51:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شرشحة فى البيت الأبيض

  مصر اليوم -

شرشحة فى البيت الأبيض

بقلم:أسامة غريب

يحتمع الرئيسان الأمريكى والروسى فى بودابست عاصمة المجر يوم الخميس القادم، وإذا فكر أحدكم أن يسأل لماذا بودابست بالذات ومَن الذى اختارها، فإنى أنصحه بسحب سؤاله لأن هناك فى البيت الأبيض تقبع امرأة سليطة اللسان ترد على مثل هذا السؤال قائلة للسائل: أمك هى من فعلت!.. وقد قالت كارولين ليفيت ذات الثمانية وعشرين عامًا هذا الكلام، وهى المتحدثة باسم البيت الأبيض، وألجمت الصحفى من موقع هاف بوست الأمريكى الذى طرح عليها السؤال عبر أحد تطبيقات المحادثة المفتوحة مع البيت الأبيض. وعندما سألها المراسل المصدوم إذا كانت تعتبر ردها ظريفا فإنها هاجمته وموقعه الإخبارى قائلة بالنص: «من المضحك بالنسبة لى أنكم تعتبرون أنفسكم صحيفة.. أنت يسارى متطرف لا يأخذ أحد موقعك على محمل الجد، وحتى زملائك فى وسائل الإعلام لهم نفس الموقف.. توقف عن إرسال أسئلتك المخادعة والمتحيزة والسخيفة لى». وقال موقع هاف بوست تعليقًا على ذلك إن البيت الأبيض تخلى عن الدبلوماسية ولجأ إلى لغة ساحات المدارس بدلًا من الرد على سؤال سياسى مشروع، وأضاف الموقع أنه سيواصل طرح الأسئلة التى لا يرغب متحدثو البيت الأبيض فى الإجابة عنها.

تثير هذه الواقعة الغريبة دهشة كل من تابعها لأن مواصفات شاغل هذه الوظيفة فى البيت الأبيض لم تتضمن فى أى وقت من الأوقات الشرشحة والتهرب من الإجابة عن الأسئلة من خلال البذاءة واستخدام لغة الحوارى. وأظن أن وجود دونالد ترامب فى سدة الحكم بكل شعبويته وفضائحيته وانفلات لسانه هو ما يشجع معاونيه على محاكاته بأمل نيل استحسانه ورضاه، فهو يعيش الآن أزهى أيام حياته ويعتبر نفسه رسول وصاحب مدرسة حديثة فى الحكم. والسادة الذين يتابعون أداء مارك روبيو وزير الخارجية وجيه دى فانس نائب الرئيس يلاحظ تطور ونمو منسوب الانفلات والتبجح ومخاصمة المنطق عند الإجابة عن أسئلة الصحفيين، وهما مع باقى الفريق الرئاسى يعبرون ويتماهون مع تيار شعبوى عالمى اسمه معاداة النخب، وهذا التيار لا يؤمن بالدبلوماسية ولا بالقانون أو المنطق، بل يؤمن بحل المشكلات من خلال البلطجة والصدمات ومجافاة الذوق والأدب واللياقة.. وقد شاهد ممثلو هذا التيار رئيسهم وهو يدعو الناس إلى البيت الأبيض ثم يشرع فى إهانتهم ومعاملتهم باستهتار ثم طردهم وإلغاء حفلات العشاء التى كانت معدة لهم. لقد شاهدوا هذا ورأوه يأتى بنتائج إيجابية فقرروا اعتماد ذات الأسلوب فى هذه الفترة الرئاسية أملا فى تعميمه فى المستقبل!..

وهم فى غيّهم هذا أراهم يتناسون أن القانون والدستور والبروتوكول والاحترام هى الدعائم التى تقيم الدولة وتبقيها وتحفظ مكانتها وليس العكس، وأن الأخت التى تزهو بالشرشحة فى مواجهة صحفى يمارس عمله ويسأل سؤالًا طبيعيا يجدر بها أن تعمل متحدثة باسم عربخانة وليس بيتًا رئاسيًا، لكن يبدو أن هذا الأمر لا يشغلها وقد يدفع بها خطوات للأمام، إلا إذا نجحت حركة «لا ملك فى أمريكا» التى تجتاح مظاهراتها المدن الأمريكية فى فرملتها وإعادتها مع سيدها إلى الحجم الطبيعى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شرشحة فى البيت الأبيض شرشحة فى البيت الأبيض



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt