توقيت القاهرة المحلي 06:38:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أكبر انتصارات إسرائيل

  مصر اليوم -

أكبر انتصارات إسرائيل

بقلم:أسامة غريب

 أكبر الانتصارات التى حققتها إسرائيل فى صراعها ضد العرب ليس احتلال الأرض ولا تدمير المواقع ولا قتل القادة، وإنما هناك من انتصارات العدو الإسرائيلى ما يفوق كل هذا، هناك أنّ معظم الكُتاب والإعلاميين فى العالم العربى أصبحوا يفكرون ألف مرة قبل كتابة أو التفوه بكلمة نقد ضد إسرائيل. ليس الحديث هنا عن التافهين والإمعات الموجودين تحت الطلب على الدوام، إنما الكلام عن الذين عاشوا عمرهم أوفياء للقضية الفلسطينية ثم أصبحوا اليوم يدينون المقاومة، أو فى أحسن الأحوال يشاهدون الإبادة فى صمت.

وأبسط مثال للدلالة على هذا أن نعود إلى يوليو ٢٠٠٦ عندما وقع العدوان على الجنوب اللبنانى. بمراجعة صحف تلك الأيام سترى كيف تحول الذين ناصروا المقاومة بكل قوة إلى أن أصبحوا أشد أعدائها هذه الأيام. ما الذى حدث؟ هل قامت إسرائيل برشوتهم؟ هل تم تهديدهم وابتزازهم؟ هل أنجزوا مراجعات فكرية أوصلتهم إلى أن إسرائيل هى صاحبة الحق وصاحبة الأرض؟ أبدا لا شىء من هذا، وإنما الذى حدث هو أنه بعد حرب «تموز» وجدنا إمبراطوريات إعلامية كبرى لم تُخفِ، منذ أيامها الأولى، تسخيفها للمقاومة وتبنيها لوجهة النظر الإسرائيلية. وغير خافٍ أن الإعلاميين والكتاب من كل الأقطار العربية وقفوا على الأبواب يريدون لأنفسهم أماكن فى منصات المال الوفير. لم تطلب الإمبراطوريات الإعلامية ممن يلتحق بها كاتبا أو معدا أو مذيعا أن يحب إسرائيل، لكن كل واحد فهم من نفسه أن بقاءه واستمرار لقمة عيشه مرتبطة بتبنيه وتماهيه مع الخط الإعلامى لجريدته أو قناته أو محطته الإذاعية.

وهنا رأينا أغرب تحول نفسى يمكن أن يصيب الإنسان. كلنا نعرف أنه ليس من السهل على إنسان شريف أن يعترف بأنه يمارس التدليس، لكن يمكن لمثل هذا الشخص أن يقنع نفسه بالتدريج أن المقاومين العرب لهم أخطاؤهم فمنهم أصحاب الهوى الإخوانى كمنظمة حماس ومنهم من ينتمون للمذهب الشيعى كحزب الله، وبالتالى ليس سيئا كثيرا أن نحمل لهم بعض الخصومة! شيئا فشيئا تتحول الخصومة إلى عداء. وعلى الجانب الآخر يؤدى التعود على استضافة الشخصيات الإسرائيلية واعتياد تبنى وجهة نظرهم إلى أن يقنع الشخص نفسه أن هؤلاء الناس بشر مثلنا، لهم مطالب ولهم أحلام ولا يجب أن نتخذ منهم موقع العداء على طول الخط. لذلك ما إن تقع الحرب حتى يجد نفسه متماهيا مع موقف إمبراطوريته الإعلامية المؤيد لإسرائيل دون أن يشعر أنه يخون نفسه!. أما بالنسبة للذين لا يعملون بإحدى هذه المنصات حيث لم يصبهم الدور بعد فإن العشم والأمل والرجاء يجعلهم يلتزمون الخط حتى يلفتوا انتباه عشاق إسرائيل!. اسمحوا لى أن أحكى لكم فى نفس هذا السياق عن أحد الكُتاب الصحفيين من أصدقائى.. هذا الكاتب أخبرنى أنه قال لصحيفته: هل مسموح عندكم أن أكتب «الشهيد حسن نصر الله» و«الشهيد السنوار»؟ سألته: وبماذا أجابوك؟ قال: أخبرونى بأنهم لن يمنعونى إذا كتبت، لكن يُستحسن بلاش!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أكبر انتصارات إسرائيل أكبر انتصارات إسرائيل



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt