توقيت القاهرة المحلي 22:42:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشاه والعنزة!

  مصر اليوم -

الشاه والعنزة

بقلم:أسامة غريب

هى حرب إسرائيلية بأيادٍ أمريكية، ليس هدفها إيران فقط، بل الشرق الأوسط برمته. أكثر من صوت أمريكى متعقّل من أعضاء الكونجرس قال إن نتنياهو حاول على مدى سنوات طويلة أن يقنع كل رئيس أمريكى بمهاجمة إيران، ففشلت محاولاته مع الجميع. الغبى الوحيد الذى انساق وراء مجرم الحرب هو ترامب المغرور الأحمق. نتنياهو تلاحقه اتهامات بالرشوة، وترامب تلاحقه اتهامات باغتصاب الأطفال وقد وجد كل منهما فى إشعال الحرب وسيلة للهروب من مواجهة التهم الخطيرة.

المواجهات مرشحة للاتساع وخصوصًا مع المحاولات الواضحة من جانب الإسرائيليين لجرّ أطراف أخرى للدخول فى المعارك، وقد جربوا على ما يبدو قصف أهداف فى السعودية، لكن المملكة تملك من الحصافة ما يجعلها لا تقبل الانسياق والاصطفاف مع نتنياهو فى حربه التوراتية. واليوم، أفادت الأنباء بسقوط طائرة مسيرة داخل تركيا بالقرب من قاعدة أنجرليك، وبعدها بقليل وردت أنباء بضرب مسيرة أخرى لمنطقة ناختشيفان داخل أذربيجان. ورغم النفى الإيرانى القاطع لأن تكون قواتهم وجهت هجومًا نحو تركيا أو أذربيجان، فإن الإسرائيليين لا يفقدون الأمل وقد يكررون المحاولة من جديد، وبالذات من جهة أذربيجان المتحالفة معهم لدرجة وجود محطات تجسس ورادارات إسرائيلية بالتعاون مع باكو.

ومثل كل حدث كبير لا تخلو أخباره من كوميديا سوداء، ومن ضمنها الأخبار الخاصة بالشَّرَك والخديعة التى قام بها عدد من الهاكرز الروس مع بهلوى، ذلك الابن الضال الذى يحلم باستعادة عرش الطاووس. كان الشباب الروس يبحثون عن الإثارة والتسلية عندما انتحل أحدهم صفة مدير مكتب المستشار الألمانى ميرتس، والمضحك أن المتصل قدم نفسه باسم أدولف وتحدث بلهجة روسية فجة وواضحة، ورغم ذلك استمر بهلوى فى الحديث بجدية تامة وكأنه يخاطب حكومة برلين فعلًا. خلال المكالمة المفبركة، عرض الهاكرز على بهلوى فكرة انضمام ألمانيا لعمليات القصف بجانب إسرائيل والولايات المتحدة. الصدمة التى أدهشت الشباب الروسى العابث كانت فى رد فعل بهلوى الذى لم يكتف بالموافقة، بل وصف هذا الهجوم بالحملة الصليبية ضد إيران، مطالبًا الغرب بألا يترك واشنطن وتل أبيب معزولتين فى هذه الحرب!.

أكثر ما أثار الدهشة عند إذاعة الفيديو والمكالمة هو فكرة استخدام مصطلح حرب صليبية من قبل شخص يقدم نفسه كزعيم مستقبلى لدولة إسلامية مثل إيران، يقاتل شعبها بروح كربلائية تحت راية الحسين، ومن الطبيعى أن هذه السذاجة والانفصال عن المجتمع الإيرانى بمثابة انتحار سياسى واعتراف علنى بالتبعية الكاملة للمشروع الصهيونى الغربى فى ألعن وأسوأ مسمياته!.

ولعل هذه المكالمة الكوميدية تحمل رسالة لواشنطن بأن الأراجوز الذى يجهزونه لحكم إيران ليس فقط ساذجًا للانخداع بمتصل اسمه أدولف، بل هو فى غيبوبة تامة عن واقع الشعب الإيرانى ولا يمكن أن يقنع أحداً ما عدا ترامب ونتنياهو بجدارته بالجلوس على عرش قورش!. ولا نستطيع هنا أن نتجاوز القافية التى كثيراً ما تَحْبُك وتحكم فنجد أنفسنا مضطرين للقول: وهل توقعتم أن ينجب الشاه سوى عنزة؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشاه والعنزة الشاه والعنزة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt