توقيت القاهرة المحلي 13:00:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أصحاب الإسلام!

  مصر اليوم -

أصحاب الإسلام

بقلم:أسامة غريب

مثل معظم البلاد التى خرجت من تحت مظلة الاتحاد السوفيتى كانت أوزبكستان عطشى للإسلام. الحكم السوفيتى لم يرحب بالأديان، لكن الناس هناك يعرفون أنهم مسلمون، فلما صاروا دولاً مستقلة تلقفتهم الوهابية الداعشية فأرسلت لهم البعثات وبنت لهم الجوامع والمعاهد الدينية وعرّفتهم على طبعة مخيفة من الإسلام، ولهذا السبب فإن جيش أبو محمد الجولانى الذى اقتحم به دمشق يتكون من مقاتلين أشداء من آسيا الوسطى، ولأوزبكستان بالذات نصيب كبير فيهم. وهناك يمكن أن يلحظ المرء حالة من الاستقطاب والشد والجذب بين القوى الغربية التى اندفعت لهذه البلاد بمنتجاتها المغرية وبين روسيا التى تسعى بكل ما أوتيت من قوة إلى فرملة اندفاع الشعب نحو الغرب، وتستخدم روسيا من أجل ذلك وسائل للترغيب وأخرى للترهيب، لكن لا يمكن إنكار الطابع الروسى فى الحياة والمبانى والمربعات السكنية التى تتوسطها الحدائق وألعاب الأطفال حتى فى أفقر الأحياء.. هذا تراث سوفيتى يعلى من قيمة الملاعب والحدائق والرياضة والترفيه المجانى لكل الناس. الحدائق والمتنزهات والنوافير موجودة أينما وليت وجهك، وكذلك المولات الحديثة، وهناك يمكن لرب الأسرة أن يذهب إلى منطقة طشقند سيتى حيث البحيرة الصناعية والملاهى والألعاب والمطاعم المحيطة بالبحيرة ذات النافورة الراقصة.. كل هذه الروعة يمكن الدخول إليها بالمجان، وهناك تفترش الأسر الحدائق أو الدكك الخشبية التى تملأ المكان. ما أقصده أن النزهات هناك مجانية فلا توجد تذاكر لدخول الحديقة ثم تذاكر لعبور بوابة الملاهى ثم تذاكر لركوب المرجيحة مثلما يحدث فى بعض البلاد!. كل هذا ببلاش.. الفلوس تنفق فقط إذا أردت أن تأكل فى مطعم، كما أن الجلوس على النهر متاح بالمجان، وأكشاك الساندويتشات اللذيذة الرخيصة تملأ المكان.

الناس إجمالاً طيبون لكن الأمر لم يخل من وجود شطار وحرامية. ذهبت إلى مطعم وطلبت وجبة البلوف وهى اللحم مع الأرز، بالإضافة إلى طبق شوربة. فى منتصف الأكل أتانى الجرسون يطلب الحساب وقال أريد ٢٠٠ سوم (وهو اسم عملتهم). قلت له لا بأس ولكنى آكل الآن.. اذهب وتعال بعد أن أفرغ من الطعام، لكنه كان مصمماً على تحصيل الفلوس فى الحال. شعرت بالضيق وطلبت الفاتورة. أخرج تليفونه وكتب على الشاشة ٢٠٢ سوم. أعطيته كارت البنك، فطلب منى أن أعطيه الباسوورد حتى يذهب إلى الكاشير ويدفع ثم يعود إلىّ. قلت له: من الواضح أنك إما مجنون أو أنك تستعبط (كل هذا بالعربى) ومع ذلك فقد فهم!.. قمت معه إلى الكاشير حيث استخدمت الكارت فى الدفع ففوجئت بأن الفاتورة بقيمة ١٢٥ سوم فقط وأن الوغد الذى تصورنى فريسة لكونى أجنبياً كان يريد سرقتى فى ٧٥!.

الخلاصة، الناس هناك طيبون لكن المنحرفين موجودون أيضاً. فى الشوارع والمولات ومحطات المترو يمكن ملاحظة القبضة الأمنية بوضوح. فى كل مكان يقف شرطى يحمل رشاشاً، وهو الأمر الذى رأيته يدفع بالخوف والقلق إلى النفوس بدلاً من أن يحقق الطمأنينة.

ليتنا ننفتح على هذه البلاد التى لا نعرفها رغم أن أهلها يحبوننا باعتبارنا أصحاب الإسلام!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصحاب الإسلام أصحاب الإسلام



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt