توقيت القاهرة المحلي 08:56:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجولانى تنازل عن الجولان!

  مصر اليوم -

الجولانى تنازل عن الجولان

بقلم:أسامة غريب

من العار أن يتم التعبير عن داعش وتنظيم القاعدة وميليشيات أبو محمد الجولانى بحسبانهم أهل السُّنة أو المعبرين عن المسلمين السنة. المخزى فى الموضوع أن هؤلاء الخارجين من عباءة الوهابية لا يتحرجون أبداً من العمل فى خدمة إسرائيل والمشروع الصهيونى.

لم يحدث أبداً أن ألقوا طوبة على العدو، وإذا كان هناك من يدرج المقاومة الفلسطينية فى غزة ضمن هؤلاء فه مخطيء، فهؤلاء أناس رفضوا الضيم وثاروا لكرامتهم وركلوا ذلك الجانب المر من تراث من ينسبون أنفسهم للسلف عندما اعتبروا إسرائيل هى العدو البعيد أما الشقيق العربى والمسلم فهو الأولى بمحاربته وتركيعه قبل أن نلتفت للصهاينة فى مرحلة تالية لن تأتى أبداً!. لم نعد نقنع بحكاية أن السوريين بعد خلاصهم من بشار الأسد أصبحوا لا يمانعون أن يحكمهم الشيطان نفسه بعيداً عن أيام حزب البعث السورى اللعين.

أقول لقد احتفل السوريون وهللوا ورقصوا وأعربوا عن فرحتهم وانتهى الأمر، ولقد كان غفرانهم للجولانى سكوته على ضربات إسرائيل مفهوماً بحكم العجز وانعدام القدرة العسكرية بعد أن دمرت إسرائيل كل شيء، لكن لا يمكن لهذا الوضع أن يدوم خاصة بعد ما رأيناه فى اجتماع الناتو الذى انعقد فى أنقرة قبل أيام قليلة. لقد أتى أردوغان بالجولانى وأجلسه وسط قادة الناتو دون أن يكون لهذا أى مقتضى غير مجاملة ترامب والسماح له بأن يلقى بحديث سمج يهين فيه ما يسمى بالرئيس السورى ويعلن أمام الحاضرين أنه قدم لإسرائيل ما لم يقدمه رئيس غيره، وأعتقد أن كلاماً كهذا يحمل التفاخر بمساندة دولة الإبادة لا يليق بالدور التركى الذى يتشدق إعلامه بالدفاع عن الفلسطينيين بينما يزهو الرئيس الخرف ترامب بما قدمه لحلفائه المجرمين من قلب أنقرة دون أن يرد عليه أحد. لقد أعلن الرئيس الأمريكى فى هذا اللقاء أنه منح إسرائيل اعترافه بالقدس كعاصمة لإسرائيل، ولم يجد من يقول له إنه بهذا يخرج عن القانون الدولى وعن قرارات الأمم المتحدة.

قال ترامب أيضاً وكان المجاهد أبو محمد الجولانى يجلس إلى جواره إنه منح إسرائيل أيضًا مرتفعات الجولان وأقر لهم بأنها أرض إسرائيلية لا يحق لسوريا المطالبة بها أو الجهاد لاستردادها. ابتلع زعيم سوريا الجديدة لسانه والرجل الجانح يوجه هذه اللطمة لسوريا ولم يعلق بكلمة واحدة عن أرضه المحتلة بما يشى بموافقته على التنازل عنها لصالح إسرائيل. لقد كشف ترامب بوقاحته المعتادة واستهانته بالآخرين عن الدور الأمريكى فى إحضار رجل تنظيم القاعدة وإجلاسه على كرسى الحكم فى دمشق، ومن الواضح أنهم يكلفونه الآن بدور جديد مقابل هذا المعروف الذى أسدوه إليه، وهو الدخول بمقاتليه إلى لبنان وتنفيذ مهمة يطلبها نتنياهو وهى محاربة المقاومة والقضاء على حزب الله.

ترامب طبعًا يعلم أن المجاهدين الوهابيين لا يرون أعداء فى هذا العالم سوى ما يشير إليه العم سام، وكان الأعداء فى السابق يمثلهم الاتحاد السوفييتى، والآن أصبحوا إيران والمقاومة اللبنانية وأى أحد يتصدى للمشروع الصهيونى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجولانى تنازل عن الجولان الجولانى تنازل عن الجولان



GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt