توقيت القاهرة المحلي 10:46:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجولانى تنازل عن الجولان!

  مصر اليوم -

الجولانى تنازل عن الجولان

بقلم:أسامة غريب

من العار أن يتم التعبير عن داعش وتنظيم القاعدة وميليشيات أبو محمد الجولانى بحسبانهم أهل السُّنة أو المعبرين عن المسلمين السنة. المخزى فى الموضوع أن هؤلاء الخارجين من عباءة الوهابية لا يتحرجون أبداً من العمل فى خدمة إسرائيل والمشروع الصهيونى.

لم يحدث أبداً أن ألقوا طوبة على العدو، وإذا كان هناك من يدرج المقاومة الفلسطينية فى غزة ضمن هؤلاء فه مخطيء، فهؤلاء أناس رفضوا الضيم وثاروا لكرامتهم وركلوا ذلك الجانب المر من تراث من ينسبون أنفسهم للسلف عندما اعتبروا إسرائيل هى العدو البعيد أما الشقيق العربى والمسلم فهو الأولى بمحاربته وتركيعه قبل أن نلتفت للصهاينة فى مرحلة تالية لن تأتى أبداً!. لم نعد نقنع بحكاية أن السوريين بعد خلاصهم من بشار الأسد أصبحوا لا يمانعون أن يحكمهم الشيطان نفسه بعيداً عن أيام حزب البعث السورى اللعين.

أقول لقد احتفل السوريون وهللوا ورقصوا وأعربوا عن فرحتهم وانتهى الأمر، ولقد كان غفرانهم للجولانى سكوته على ضربات إسرائيل مفهوماً بحكم العجز وانعدام القدرة العسكرية بعد أن دمرت إسرائيل كل شيء، لكن لا يمكن لهذا الوضع أن يدوم خاصة بعد ما رأيناه فى اجتماع الناتو الذى انعقد فى أنقرة قبل أيام قليلة. لقد أتى أردوغان بالجولانى وأجلسه وسط قادة الناتو دون أن يكون لهذا أى مقتضى غير مجاملة ترامب والسماح له بأن يلقى بحديث سمج يهين فيه ما يسمى بالرئيس السورى ويعلن أمام الحاضرين أنه قدم لإسرائيل ما لم يقدمه رئيس غيره، وأعتقد أن كلاماً كهذا يحمل التفاخر بمساندة دولة الإبادة لا يليق بالدور التركى الذى يتشدق إعلامه بالدفاع عن الفلسطينيين بينما يزهو الرئيس الخرف ترامب بما قدمه لحلفائه المجرمين من قلب أنقرة دون أن يرد عليه أحد. لقد أعلن الرئيس الأمريكى فى هذا اللقاء أنه منح إسرائيل اعترافه بالقدس كعاصمة لإسرائيل، ولم يجد من يقول له إنه بهذا يخرج عن القانون الدولى وعن قرارات الأمم المتحدة.

قال ترامب أيضاً وكان المجاهد أبو محمد الجولانى يجلس إلى جواره إنه منح إسرائيل أيضًا مرتفعات الجولان وأقر لهم بأنها أرض إسرائيلية لا يحق لسوريا المطالبة بها أو الجهاد لاستردادها. ابتلع زعيم سوريا الجديدة لسانه والرجل الجانح يوجه هذه اللطمة لسوريا ولم يعلق بكلمة واحدة عن أرضه المحتلة بما يشى بموافقته على التنازل عنها لصالح إسرائيل. لقد كشف ترامب بوقاحته المعتادة واستهانته بالآخرين عن الدور الأمريكى فى إحضار رجل تنظيم القاعدة وإجلاسه على كرسى الحكم فى دمشق، ومن الواضح أنهم يكلفونه الآن بدور جديد مقابل هذا المعروف الذى أسدوه إليه، وهو الدخول بمقاتليه إلى لبنان وتنفيذ مهمة يطلبها نتنياهو وهى محاربة المقاومة والقضاء على حزب الله.

ترامب طبعًا يعلم أن المجاهدين الوهابيين لا يرون أعداء فى هذا العالم سوى ما يشير إليه العم سام، وكان الأعداء فى السابق يمثلهم الاتحاد السوفييتى، والآن أصبحوا إيران والمقاومة اللبنانية وأى أحد يتصدى للمشروع الصهيونى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجولانى تنازل عن الجولان الجولانى تنازل عن الجولان



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt