توقيت القاهرة المحلي 08:56:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إنفانتينو وزمنه الرغد!

  مصر اليوم -

إنفانتينو وزمنه الرغد

بقلم:أسامة غريب

الهَمّ الثقيل الذى أرخى سدوله فوق قلوبنا بعد المؤامرة المفضوحة فى الملعب وخيانة الحَكَم الفرنسى للأمانة بالاتفاق مع الفاسد إنفانتينو.. هذا الهَمّ مفهوم لكنه غير مبرر. من الممكن فى ظل نسخة دونالد ترامب الحالية للمونديال أن يُظلم أى فريق إذا ما أراد الرئيس الأمريكى، فكلنا نعرف أن ترامب ينتعل رئيس الفيفا ويبتزه ويُخيفه من مغَبّة الخروج على أوامره لأنه قادر على فضحه وتجريسه وإقصائه عن الفيفا، بل إدخاله السجن. من الممكن أن يُطيح التحكيم الملوث بأى فريق، وليكن سويسرا مثلًا أو النرويج، فماذا سيحدث عندئذ فى جنيف أو أوسلو؟. سيغضب الناس ويعربون عن سخطهم بمظاهرة وعلى وسائل التواصل الاجتماعى ثم بعد ذلك ينصرف كل واحد إلى حياته الطيبة فيذهب الرجل إلى منزله على ضفاف البحيرة أو يقضى إجازة تريح أعصابه فى منتجع فوق جبال الألب، وقد تذهب الزوجة إلى السوبر ماركت فتملأ عربة كبيرة بما لذ وطاب من الأطعمة، وقد يعود الولد إلى مدرسته الجميلة وتعود الفتاة إلى حضن البوى فرند.. كل فرد سيتجاوز ما حدث من ظلم تحكيمى ويرتد سريعًا إلى حياة بها ما يعوضه ويُنسيه سفالة ترامب وعهر إنفانتينو واستخذاء الحَكَم الفرنسى. أما هنا فإن قرارات الحكم ذبحتنا بعد أن وجدنا فى المباريات وأداء المنتخب طوال الأسابيع الماضية مُسكِّنًا للألم. لقد عبّر مارادونا عما يشبه هذا عندما فازت بلاده بكأس العالم عام ١٩٨٦ عندما قال: لقد فزنا بالكأس ولكن الفقراء فى بلادنا ما زالوا يأكلون من الزبالة ويسكنون بالعشش الصفيح.. من الخير لهؤلاء الناس أن يجدوا حياة آدمية، فهذا هو النصر الحقيقى وهو أفضل من كأس العالم التى تستفيد منها قلة من الناس، بينما الفقراء يئنون.

الفوز فى مباريات كأس العالم حلو، ولكن بعد انقضاء البطولة قد ينظر أحد العقلاء حوله ويقول: الحمد لله فزنا وفرحنا وفرفشنا وانتشينا وملأنا الدنيا «زأططة».. محتاجين بقى ناكل ونلبس ونتعالج ونسكن ونتعلم!.. هذا هو الانتصار الذى يفوق الفرحة بالمونديال، بل يجعل الفوز فى المباريات بطعم الحياة الحلوة التى يعرفها المواطن الشبعان. هذا فى ظنى هو سبب الحزن العميق الذى ران على نفوسنا بعد أن شاهدنا بأعيننا الحَكَم الجبان يعطى ميسى ضربة جزاء غير مستحقة ويحرمنا من هدف صحيح ويمنع عنّا ضربة جزاء واضحة. لقد أخرجنا هذا الفرنسى الخسيس من الحلم وأعادنا إلى الاستفاقة المؤلمة وأوقف مفعول الدواء المسكن للألم الذى عشنا عليه منذ انطلاق البطولة. لقد اعتقد المصرى الطيب مثلما اعتقد المغربى الطيب من قبل أن الذهاب بعيداً فى المسابقة قد يُلهيه عن الوظيفة والدخل الثابت والمسكن، ومع ذلك فقد تعاظمت مطالب المغاربة بالحقوق بعد أن ذهبت السكرة وجاءت الفكرة. لعنة الله على الحَكَم الظالم الذى أوقف عنا الكورتيزون فجأة وليس بالتدريج، ومع ذلك فقد يحق لنا أن نردد قول الشاعر: مُنى إن تكن حقًا تكن أطيب المُنَى.. وإلا فقد عشنا بها زمنًا رغدًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنفانتينو وزمنه الرغد إنفانتينو وزمنه الرغد



GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt