توقيت القاهرة المحلي 21:51:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إنفانتينو وزمنه الرغد!

  مصر اليوم -

إنفانتينو وزمنه الرغد

بقلم:أسامة غريب

الهَمّ الثقيل الذى أرخى سدوله فوق قلوبنا بعد المؤامرة المفضوحة فى الملعب وخيانة الحَكَم الفرنسى للأمانة بالاتفاق مع الفاسد إنفانتينو.. هذا الهَمّ مفهوم لكنه غير مبرر. من الممكن فى ظل نسخة دونالد ترامب الحالية للمونديال أن يُظلم أى فريق إذا ما أراد الرئيس الأمريكى، فكلنا نعرف أن ترامب ينتعل رئيس الفيفا ويبتزه ويُخيفه من مغَبّة الخروج على أوامره لأنه قادر على فضحه وتجريسه وإقصائه عن الفيفا، بل إدخاله السجن. من الممكن أن يُطيح التحكيم الملوث بأى فريق، وليكن سويسرا مثلًا أو النرويج، فماذا سيحدث عندئذ فى جنيف أو أوسلو؟. سيغضب الناس ويعربون عن سخطهم بمظاهرة وعلى وسائل التواصل الاجتماعى ثم بعد ذلك ينصرف كل واحد إلى حياته الطيبة فيذهب الرجل إلى منزله على ضفاف البحيرة أو يقضى إجازة تريح أعصابه فى منتجع فوق جبال الألب، وقد تذهب الزوجة إلى السوبر ماركت فتملأ عربة كبيرة بما لذ وطاب من الأطعمة، وقد يعود الولد إلى مدرسته الجميلة وتعود الفتاة إلى حضن البوى فرند.. كل فرد سيتجاوز ما حدث من ظلم تحكيمى ويرتد سريعًا إلى حياة بها ما يعوضه ويُنسيه سفالة ترامب وعهر إنفانتينو واستخذاء الحَكَم الفرنسى. أما هنا فإن قرارات الحكم ذبحتنا بعد أن وجدنا فى المباريات وأداء المنتخب طوال الأسابيع الماضية مُسكِّنًا للألم. لقد عبّر مارادونا عما يشبه هذا عندما فازت بلاده بكأس العالم عام ١٩٨٦ عندما قال: لقد فزنا بالكأس ولكن الفقراء فى بلادنا ما زالوا يأكلون من الزبالة ويسكنون بالعشش الصفيح.. من الخير لهؤلاء الناس أن يجدوا حياة آدمية، فهذا هو النصر الحقيقى وهو أفضل من كأس العالم التى تستفيد منها قلة من الناس، بينما الفقراء يئنون.

الفوز فى مباريات كأس العالم حلو، ولكن بعد انقضاء البطولة قد ينظر أحد العقلاء حوله ويقول: الحمد لله فزنا وفرحنا وفرفشنا وانتشينا وملأنا الدنيا «زأططة».. محتاجين بقى ناكل ونلبس ونتعالج ونسكن ونتعلم!.. هذا هو الانتصار الذى يفوق الفرحة بالمونديال، بل يجعل الفوز فى المباريات بطعم الحياة الحلوة التى يعرفها المواطن الشبعان. هذا فى ظنى هو سبب الحزن العميق الذى ران على نفوسنا بعد أن شاهدنا بأعيننا الحَكَم الجبان يعطى ميسى ضربة جزاء غير مستحقة ويحرمنا من هدف صحيح ويمنع عنّا ضربة جزاء واضحة. لقد أخرجنا هذا الفرنسى الخسيس من الحلم وأعادنا إلى الاستفاقة المؤلمة وأوقف مفعول الدواء المسكن للألم الذى عشنا عليه منذ انطلاق البطولة. لقد اعتقد المصرى الطيب مثلما اعتقد المغربى الطيب من قبل أن الذهاب بعيداً فى المسابقة قد يُلهيه عن الوظيفة والدخل الثابت والمسكن، ومع ذلك فقد تعاظمت مطالب المغاربة بالحقوق بعد أن ذهبت السكرة وجاءت الفكرة. لعنة الله على الحَكَم الظالم الذى أوقف عنا الكورتيزون فجأة وليس بالتدريج، ومع ذلك فقد يحق لنا أن نردد قول الشاعر: مُنى إن تكن حقًا تكن أطيب المُنَى.. وإلا فقد عشنا بها زمنًا رغدًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنفانتينو وزمنه الرغد إنفانتينو وزمنه الرغد



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt