توقيت القاهرة المحلي 22:36:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نكتة تسليح الجيش اللبنانى

  مصر اليوم -

نكتة تسليح الجيش اللبنانى

بقلم:أسامة غريب

فى لقاء جمع الرئيس اللبنانى جوزيف عون بقائد المنطقة الوسطى بالجيش الأمريكى لى كوبر طالب عون أمريكا بدعم الجيش اللبنانى وتوفير التجهيزات والآليات اللازمة له لتمكينه من المهام الموكلة إليه على طول الأراضى اللبنانية. يريد الرئيس عون إذًا تسليح الجيش اللبنانى ويتقدم بهذا الطلب إلى الجهة التى ترعى العدوان وتبارك احتلال الأراضى اللبنانية، وهذا يثير الغرابة والدهشة، إذ إننا عندما أردنا مواجهة الاحتلال الإسرائيلى لأراضينا اعتمدنا على الاتحاد السوفييتى لتزويدنا بالسلاح ولم نطلب السلاح من فرنسا أو بريطانيا أو ألمانيا أو الولايات المتحدة لأن هؤلاء كانوا الداعمين الأساسيين للعدوان ضدنا، فكيف يتوقع السيد عون أن تساعده واشنطن وتقدم له سلاحاً يحرر به أرضه؟.

هنا نأتى إلى مربط الفرس وهو أن جملة «لتمكين الجيش اللبنانى من المهام الموكلة إليه على طول الأراضى اللبنانية» لا تعنى ردع الإسرائيليين وتحرير التلال أو مزارع شبعا، وإنما المهام الموكلة إليه لها طابع مختلف تماماً والمقصود منها التصدى لمن يواجهون إسرائيل والعمل على تجريدهم من السلاح! إذن الجيش اللبنانى ليس من مهامه ما اصطلح على أن يكون المهمة الطبيعية لأى جيش وهى حماية الأرض والشعب من العدوان الخارجى، وإنما المطلوب منه هو مساعدة طائفة لبنانية موالية لإسرائيل ضد طائفة أخرى معادية لنفس الكيان الصهيونى. فإذا وصلنا لهذه النقطة وفهمناها فهل يمكن أن نتساءل حول قدرة أو رغبة الأمريكان فى تسليح وتدريب الجيش اللبنانى إلى الحد الذى يمكنه من دحر المقاومة اللبنانية وتدمير سلاحها أو الاستيلاء عليه بالقوة؟ أهمية هذا السؤال تكمن فى أن الجيش الإسرائيلى بكل قوته وتسليحه لم يقدر على أداء هذه المهمة لأن قوات حزب الله ليست هشة أو ضعيفة ولديها من السلاح والتدريب ما يجعلها أقوى من معظم الجيوش العربية، كما أنها تمتلك عقيدة قتالية واستشهادية تضع من يريد مواجهتها فى اختبار صعب.. فهل إسرائيل على استعداد للموافقة على تحويل الجيش اللبنانى من حيث التسليح والتدريب إلى جيش حقيقى قادر على هزيمة أعداء إسرائيل فى الداخل اللبنانى؟.

أشك فى أنهم يوافقون على ذلك، فمهما بلغ حجم التحالف وتطابق الأهداف تظل الخشية الإسرائيلية قائمة من أى كيان مسلح عربى قد تتسلل إلى أفراده ولو بالخطأ أفكار عن العزة والكرامة والشرف فيخرجون عن المخطط المعتمد ويسلكون اتجاهاً آخر. نصل هنا إلى أن هدفهم فقط هو الإبقاء على الجيش اللبنانى بوضعه الراهن مع إثارة الفوضى ودفع الجيش الضعيف إلى مواجهة الميليشيا القوية والتمتع بالفرجة على الوطن اللبنانى وهو يتمزق. أظن أن هذا هو السيناريو لأن الإسرائيليين يفضلون - رغم قوتهم- أن يتجنبوا مواجهة حزب الله فى حرب قد تحمل مخاطر وخسائر بشرية، ويريدون أن يكون الدمار وتكون الخسائر لبنانية- لبنانية، وبعدها يتحول البلد الجميل إلى خرائب يدخلها الجيش الإسرائيلى ويقيم فيها قواعده وتكون خطوة هامة على طريق إسرائيل الكبرى التى بشّر بها مجرم الحرب نتنياهو.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نكتة تسليح الجيش اللبنانى نكتة تسليح الجيش اللبنانى



GMT 09:12 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

شقراء القرن

GMT 09:11 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الدور الإيراني في تدمير الحلم الفلسطيني

GMT 09:08 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الزعيم كيم و«شيخ الجبل سنان»

GMT 09:05 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الاستنزاف الذي لا ينتهي!

GMT 09:03 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الوعي المتقطع بإشارات الأرض

GMT 09:01 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

حرب غريبة وتغطيتها غريبة

GMT 08:59 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

جنوب لبنان بين هدنة هشّة ونداء صلب

GMT 06:55 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

نجيب محفوظ يقول: «لا أفكر في الخلود»!

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:44 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

تكساس الأميركية تسجل 4 إصابات جديدة بالحصبة

GMT 09:36 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الدلو

GMT 02:30 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

وصفة طبيعية لتفتيح الهالات السوداء تحت العين

GMT 21:19 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

زهير مراد يعلن عن فساتين زفاف لربيع وصيف 2017

GMT 11:21 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 15:23 2025 الجمعة ,12 أيلول / سبتمبر

مواصفات هاتف هونر الجديد Honor X50i+

GMT 08:06 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

فوائد الشمام لتخفيض خطر الإصابة بأمراض الرئة

GMT 10:44 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الأهلي يواجه الزمالك في ختام سوبر اليد الليلة

GMT 23:37 2021 الإثنين ,11 تشرين الأول / أكتوبر

مباحثات بين أمير قطر وملك الأردن الثلاثاء في الدوحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt