توقيت القاهرة المحلي 11:44:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نيران إسرائيلية صديقة!

  مصر اليوم -

نيران إسرائيلية صديقة

بقلم:أسامة غريب

من مساخر الحالة اللبنانية التى تثير الأسى الممزوج بالضحك الجنازة التى أقامها حزب القوات اللبنانية لأحد كوادره واسمه بيار معوض. لقد قتلت إسرائيل هذا الرجل عندما قصفت شقته وهدمت البناية التى يقيم فيها فقضت عليه وعلى زوجته واسمها فلافيا أثناء غارة إجرامية ضمن العدوان الذى يشنه نتنياهو ضد لبنان والذى يحظى برضا وسعادة من جانب طوائف لبنانية على رأسها حزب القوات لصاحبه سمير جعجع.

الغريب أن جعجع وأصحابه لم يقوموا بإدانة إسرائيل التى قتلت رجلهم فى منطقة عين سعادة شرق بيروت، وإنما أدانت المقاومة اللبنانية التى لا علاقة لها بقتل الرجل. والحكاية التى تم كشفها فى بيروت تقول إن هذا الرجل المغدور كان يكن حقداً دفيناً للمقاومين الذين يردون العدوان الإسرائيلى كعادة الحزب الذى ينتمى إليه، وقد لاحظ بيار معوض قبل قتله أن هناك من يصعد إلى الطابق الذى يعلو شقته ويبقى لبعض الوقت ثم ينزل ويغادر البناية. ونظراً لأن هذا الأمر تكرر كثيراً فقد اعتقد الأخ بيار معوض أن الشقة يشغلها بعض كوادر المقاومة، فما كان منه إلا أن أبلغ رؤساءه الذين قاموا بدورهم بتوصيل المعلومة إلى الجيش الإسرائيلى الذى أرسل طيرانه الحربى ليقصف الشقة التى تم تحديدها، لكن يبدو أن الطيار الإسرائيلى كان (بحبوح حبتين) ويده فرطة فلم يكتف بضرب الشقة وإنما أخذ بالأحوط فهدم البناية كلها على رؤوس السكان وقتل ثلاثة أشخاص منهم بيار معوض وزوجته!.

طبعاً إسرائيل تعرف أن هذه المنطقة يسكنها المسيحيون الموارنة ولا وجود بها لحزب الله لكن جنود مجرم الحرب نتنياهو لا يلقون بالاً إلى هذه الأمور ولا تفرق معهم الحياة الإنسانية حتى لو كانت حياة أحد الأتباع!. ما عرفه العالم بعد ذلك أن الذى كان يصعد إلى الشقة العلوية لم يكن سوى بعض عمال الدليفرى الذين كانوا يقومون بتوصيل الطعام للسكان وقد ظنهم القتيل من رجال المقاومة فأبلغ عنهم دون أن يدرى أن إسرائيل لن تكافئه لكن ستقتله!.

هذا وقد نشرت صحيفة النهار اللبنانية فى عددها بتاريخ ٦ إبريل ٢٠٢٦ سيرة حياة الرجل فذكروا أنه «كان مقاتلاً مع سمير جعجع منذ كان عمره ١٥ عاماً وأنه خاض عدة معارك وكان فى الصفوف الأمامية على جبهات القتال، وأنه سُجن خلال الفترة التى اعتقل فيها معلمه جعجع، كما نوهت الصحيفة إلى أنه بعد خروج سمير جعجع من السجن وعودته للحياة السياسية فإنه تولى عدة مناصب فى منطقة المتن باعتباره من سكانها كما تم تكليفه بمهمات تتعلق بالتنظيم والتعبئة عند الاستحقاقات الحزبية والسياسية».

ومع كل ما ذكرته صحيفة النهار عن السيرة العطرة للرجل لم تشرح لنا ما قصدته من أن الراحل خاض عدة معارك وكان فى الصفوف الأمامية على جبهات القتال، فلم نعرف مَن كان يقاتل؟.. بطبيعة الحال لم يقاتل ضد إسرائيل لكن كان جهاده الذى أثنت عليه الصحيفة ضد لبنانيين، وربما يفسر هذا أن الصحيفة لم تذكر الذين قتلوه بسوء!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نيران إسرائيلية صديقة نيران إسرائيلية صديقة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt