توقيت القاهرة المحلي 11:56:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

متى ينتهي الحزن؟

  مصر اليوم -

متى ينتهي الحزن

بقلم:أسامة غريب

الحزن كان دائماً من نصيب الذين يحلمون بتأديب إسرائيل. بعد كل جريمة يرتكبها الكيان الشرير كانت الأصوات ترتفع متوعدة بأن ما حدث لن يمر وأن العدو سينال العقاب المساوى لجريمته وأن دم الشهداء لن يذهب سدى وأن تل أبيب ستدفع ثمنا فادحا لاستهانتها بالقانون الدولى.. كل هذا عبارة عن أسطوانة ألفناها وتعودناها، ومع ذلك لا العقاب وقع بحق العدو، ولا الأخير توقف عن عملياته الإجرامية التى بمقتضاها يقصف أى مكان وقتما يشاء.

قد يقول قائل: بالله عليك لا تنكأ جراحنا، فنحن لا نكافئ العدو فى قوته، كما أن روسيا والصين لا تقدمان لنا سوى التأييد اللفظى، بينما تعاونهما مع إسرائيل فى مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعى يسير على قدم وساق. وقد يقول نفس القائل: إن المقاومة العربية لا تحصل على السلاح والدعم إلا من إيران، وهذا السلاح يصل بصعوبة شديدة ودائما ما تعترض قوافله طائرات العدو فتدمر أغلبه قبل أن يصل إلى أيدى المقاومين، وحتى بعد أن يصل فإن استخدامه يخضع لحسابات معقدة نراعى فيها ألا نغضب العدو كثيرا حتى لا يضربنا بشدة فى حماية العالم أجمع.

كل هذا معروف ومفهوم، ومع ذلك فإن المقاومة التى تواجه إسرائيل وتقدم شهداء يوميا ترفع الآمال عندما يقوم جهازها الإعلامى بإذاعة البيانات الزاعقة التى تهدد بتسديد ضربات ساحقة ماحقة إلى حواضر العدو ومدنه العامرة وذلك لإرساء قواعد الردع بحيث يفهم أن المدينة بالمدينة والعاصمة بالعاصمة والمدنيين بالمدنيين. كل هذا يسمعه الجمهور الذى يحلم بتصدير الألم إلى الإرهابيين الإسرائيليين ثم يفيق على ردود باهتة لا تقيم معادلات رادعة ولا تثبّت قواعد سلوك منضبط، حيث تقوم إسرائيل عقب تلقى الضربة المائعة بتسديد ضربات جديدة تؤكد بها تفوقها من جديد.

هذا ليس حديث تيئيس ولا هو لطم للخدود ورثاء للذات، لكنه دعوة للإيرانيين أن يكفوا عن الجعجعة ويتوقفوا عن خطاب أحمد سعيد والصحاف وعبدالبارى عطوان، هذا الخطاب الذى يمنح الناس الأمل ثم يأتى الواقع ليهوى بالحلم إلى أسفل سافلين. إننا نتساءل: لماذا لم تقم إيران بقصف تل أبيب بعد دقائق من قصف إسرائيل لطهران واغتيال إسماعيل هنية؟ ما معنى تحضير ضربة الانتقام وطبخها على نار هادئة كما يزعمون؟ إن هذا لا يعنى سوى منح الوقت للأساطيل الأمريكية والأوروبية باتخاذ مواقعها ومنح الوقت لإسرائيل لتجهيز الملاجئ والخنادق وتخبئة المعدات ومنح الوقت لكل القواعد فى البلاد العربية لتتجهز لصد الضربة وإسقاط الصواريخ والمسيرات.

لقد كنا نتصور أن الحالة الراهنة تقتضى بأن يكون الرد ممكنا فى خلال دقائق، لكن ما نراه لا يبشر بخير، فحتى لو وقعت الضربة فإن إسرائيل حتما سترد، فهل ننتظر عدة شهور قبل أن نرى الرد على الرد؟.. ما أبأس الذين ينتظرون العدل دون امتلاك وسائل تحقيقه!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى ينتهي الحزن متى ينتهي الحزن



GMT 09:52 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

شاعر الرسائل

GMT 09:42 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

أيُّ الرِّجال المُهَذَّب؟!

GMT 09:36 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

هل سكت ناقوس 5 يونيو؟

GMT 09:34 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

هل يمكن السيطرة على قنبلة الذكاء الاصطناعي؟

GMT 09:32 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

مطار مدني تحت النيران

GMT 09:27 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

منتدى سان بطرسبرغ والمستقبل المستقر

GMT 07:53 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

من يصنع الوعى فى عصر المؤثرين؟

GMT 07:51 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسار سعد نصار

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:44 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

تكساس الأميركية تسجل 4 إصابات جديدة بالحصبة

GMT 09:36 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الدلو

GMT 02:30 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

وصفة طبيعية لتفتيح الهالات السوداء تحت العين

GMT 21:19 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

زهير مراد يعلن عن فساتين زفاف لربيع وصيف 2017

GMT 11:21 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 15:23 2025 الجمعة ,12 أيلول / سبتمبر

مواصفات هاتف هونر الجديد Honor X50i+

GMT 08:06 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

فوائد الشمام لتخفيض خطر الإصابة بأمراض الرئة

GMT 10:44 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الأهلي يواجه الزمالك في ختام سوبر اليد الليلة

GMT 23:37 2021 الإثنين ,11 تشرين الأول / أكتوبر

مباحثات بين أمير قطر وملك الأردن الثلاثاء في الدوحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt