توقيت القاهرة المحلي 06:46:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محسن وسامية

  مصر اليوم -

محسن وسامية

بقلم:أسامة غريب

كان نجيب محفوظ إذا ذهب إلى أحد المطاعم يدفع ثمن الطعام الذى يتناوله، ومثله كان يفعل عباس العقاد وطه حسين ومحمد عبدالوهاب وعبدالحليم حافظ وجلال أمين وفاتن حمامة ويحيى حقى وصلاح أبوسيف وعاطف الطيب. لم يكن أى منهم يطمع فى الطعام المجانى أو فى الأكل «سفلقة» استنادًا إلى المكانة الأدبية والثقافية والفنية التى يحوزها، فما بالنا الآن نقرأ أن البلوجر محسن وخطيبته سامية قد قاما بهجاء أحد المطاعم، وفرشت الأخت سامية الملاية للمطعم، الذى لم يقدم لهما الطعام بالمجان، على اعتبار أن حسابهما على النت له ربع مليون متابع، ومن الطبيعى والحال كذلك أن تعمل المطاعم والمنشآت الأخرى لهما حسابًا حتى لا يستغلا مكانهما فى تخريب سمعة الأماكن التى لا تستقبلهما استقبال الفاتحين!.

هذه مفارقة غريبة، ولا ريب فى هذا الزمان الفاجع، ومن المفارقات التى تنتمى لنفس النوع أن نجد سامية نفسها تكتب لجمهورها على النت أن نجمها خفيف، بمعنى أنها محسودة على الدوام، والدليل أن قدمها الْتَوَت، بينما تصعد السلم، بعد أن انتهت من تنجيد الأنتريه وشراء ملاءات جديدة للسرير!. هنا يقوم جمهورها بإبداء التعاطف الشديد معها، وتتهاطل التعليقات تتمنى لها الشفاء، ويقوم أصحابها بسرد ألوان مما حدث لهم فى الحياة بسبب أنهم محسودون أيضًا مثل حبيبتهم ومثلهم الأعلى. والأعجب أننا لا نجد من بين الربع مليون متابع مَن ينبهها إلى أن رجلًا اسمه إيلون ماسك يكسب ١٠ ملايين دولار كل ست ساعات، ولا يصاب بمجرد إنفلوانزا، حيث أن أحدًا لا يحسده، على خلاف محسن وفتاته، اللذين تتربص بهما العيون!.

مفارقة ثالثة تتمثل فى أن معرض الكتاب الأخير قد شهد تظاهرة كبيرة عند الجناح الذى نشر كتاب سامية، وفيه قدمت للبنات أحلى عشرين رسالة حب تلقتها من محسن خطيبها، وكيف كانت هذه الرسائل مفتاحًا لولوج الحبيبين إلى دنيا الكتابة وعالم الأدب، لدرجة أنهما اشترطا على الناشر قبض مبلغ كبير قبل توقيع العقد، مستندين إلى قاعدة جماهيرية من الشباب الذى يتحرق شوقًا لشراء الكتاب!. وبالفعل لم يَخِبْ ظن الناشر، حيث استمر حفل التوقيع طوال اليوم، وفى اليوم التالى أيضًا بناء على طلب الجمهور. حدث هذا، بينما كانت حفلات توقيع كبار الكُتاب لا تضم سوى العقلاء والمثقفين من الشباب، وهؤلاء بطبيعتهم قلة لا يؤبه لها ولا تدفع الناشرين لتقدير أى كاتب ماديًّا أو معنويًّا!. مفارقة رابعة أن سامية تلقت أكثر من عرض من قنوات تليفزيونية لتقديم برنامج، وعندما سألت عن نوع البرنامج المطلوب قيل لها: لا يهم نوع البرنامج.. المهم هو وجودك وحديثك إلى الشباب فيما تشائين من موضوعات. يحدث هذا، بينما أصحاب الفكر والنظر والرؤية تتردد البرامج فى مجرد استضافتهم لأن المذيع البائس يخشى أن ينكشف ضعفه فى وجودهم.

أهلًا بكم فى عالم محسن وسامية!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محسن وسامية محسن وسامية



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt