توقيت القاهرة المحلي 21:38:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الريس حنفي الإبستيني!

  مصر اليوم -

الريس حنفي الإبستيني

بقلم:أسامة غريب

الضرب على الرأس المحشوة بالخرافات التلمودية هو دافع ترامب فى كل خطواته.

ما تعرضت له إسرائيل فى دايمونا وعراد زعزع يقين ترامب بالحرب السهلة والفوز المؤكد فمضى فى المقامرة لنهايتها متوعداً بقصف منشآت الطاقة الإيرانية ثم تحدث عن مهلة الثمانى والأربعين ساعة، غير أنه لم يفهم أن إيران لم تعد فى وارد الخوف من أى تهديد مهما بلغت رعونته ودمويته. رئيس أكبر دولة فى العالم يتوعد على الملأ وأمام الدنيا كلها بارتكاب جريمة ضد الإنسانية وقصف مصادر المياه والكهرباء لعشرات الملايين من السكان!.

يخيل إلىّ أن الجنون الإيرانى والعنف المتصاعد اللامبالى بالنتائج قد يساعد على لجم الانفلات الترامبى والدفع فى سكة الامتثال القسرى للقانون الدولى تحت النار. وربما بسبب هذا العزم فإن ترامب أو الرئيس حنفى الإبستينى قد تراجع عن تهديده وقال: خلاص تنزل المرة دى!. لا نستطيع القول إن الضغوط العربية أثرت فيه أو أن الوسطاء قد ليّنوا موقفه لكنه فهم أن دماراً مماثلاً لما سيحدثه فى إيران سيحدث فى الكيان اللقيط، ولو أن الخسائر كانت ستقتصر على الجانب العربى لما تردد فى شن عدوانه لأن خسائر النفط الخليجى تصب فى خزائنه وترفع سعر البترول الأمريكى.

ومع ذلك فلا أحد يأمن لكلمة تخرج من فم مهرج مثل ترامب يغير مواقفه عشر مرات فى اليوم الواحد. جربته إيران مرتين فى المفاوضات وقبل الوصول إلى المتر الأخير يغدر بها مع كلبه المسعور ويقتل قادتها، لهذا فأتصور أن الإيرانيين قد يزيدون من وتيرة العنف تجاه الأهداف الأمريكية والإسرائيلية فى الأيام الخمسة التى يأمل فيها أن تحظى الجبهات بالهدوء ريثما يقوم بتلقيم مدافعه من جديد وترميم راداراته وملء مخازن إسرائيل بالصواريخ مع قدوم قواته البرية وقوات المارينز التى هدد بها مراراً. بالفعل هناك أخبار عن سفن ومدمرات تحمل قوات خاصة مجهزة لاحتلال جزيرة خارك الإيرانية وهى عصب تصدير البترول، غير أنها لن تكون معركة سهلة أمام جنود عقائديين يدافعون عن وجودهم ذاته.

أكثر من رؤية حالية تشير إلى أن قرار وقف الحرب قد يكون قد نضج الآن مع إمكان كل طرف أن يعلن انتصاره.. هذا صحيح غير أن ما يشير إلى العكس هو أن نتنياهو قد لا يقبل بوقف الحرب لأن السلام يضره ويؤذيه شخصيًا وقد يقوده إلى السجن، كذلك ابتزاز الإسرائيليين لترامب وقمعه وتهديده بفضح فيديوهاته مع القاصرات فى جزيرة إبستين تجعله أسير مجرم الحرب، ومن الواضح أن قدرة رئيس الوزراء الإسرائيلى على التضحية بقطعان مستوطنيه أعلى بكثير من أى رئيس وزراء سابق فى سبيل صالحه الخاص.

عندما ننظر إلى الصورة الكلية للموقف الحالى فى بلادنا المنكوبة فإننا نشعر بالعار من فكرة أن يتم تدمير منطقتنا وتخريب حياة العرب والإيرانيين بسبب واحد اسمه ترامب، ومجرم حرب مرتشى اسمه نتنياهو يريدان مداراة فضائحهما!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الريس حنفي الإبستيني الريس حنفي الإبستيني



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt