توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

روسيا والصين والحرب الإيرانية

  مصر اليوم -

روسيا والصين والحرب الإيرانية

بقلم:أسامة غريب

كان لافتًا للغاية قيام الرئيس الأمريكى بتوجيه التحية والشكر لكل من الصين وروسيا نتيجة موقفهما المحايد فى الحرب الأمريكية- الإسرائيلية ضد إيران. ويبدو أن حالة الابتهاج والانتعاش التى يعيشها دونالد ترامب مع توصله لمذكرة التفاهم مع إيران قد جعلته يتبسط فى الحديث،

ويروى بصراحة ما كان مخفيًا على المتابعين من أمور ملتبسة بشأن الحرب، وبشأن الأطراف التى تساعد إيران. كانت الميديا ووسائل التواصل الاجتماعى تحمل أخبارًا يومية عن الدعم العسكرى الصينى والروسى الذى تتلقاه إيران على شكل أسلحة وذخائر وبالذات معدات ووسائل للدفاع الجوى ومستلزمات ضرورية لصناعة الصواريخ،

وكانت الأنباء تتوالى حول الأقمار الصناعية الصينية التى تزود إيران بالإحداثيات الدقيقة، وهو ما مكنها من إصابة وتدمير القواعد الأمريكية والرادارات فى دول الخليج وفى إسرائيل. كانوا يقولون بثقة إن الصين التى فقدت بترول فنزويلا لا تستطيع أن تترك إيران فريسة للأمريكان فهذه خسارة غير محتملة، ولهذا فإنها ستستميت فى الدفاع عن الحليف الذى يواجه الأمريكان حتى تنشغل واشنطن بعيدًا عن تايوان وعن بحر الصين الجنوبى، وكذلك حتى لا تفقد البترول الرخيص، وبالنسبة لروسيا كانت التقارير المنسوبة لخبراء استراتيجيين تتحدث عن أن فقدان روسيا الحليف الفنزويلى يجعلها أكثر تمسكًا بإيران، خاصة أن الإيرانيين قد دعموا موسكو بطائرات شاهد المسيرة التى ساعدت الروس كثيرًا على الجبهة الأوكرانية،

هذا غير الرغبة الروسية فى أن يغوص الأمريكان أكثر فى وحل الحرب فتتأثر قدراتهم ومخزونهم العسكرى فلا يعودون قادرين على إمداد أوكرانيا بالسلاح المتطور بنفس الوتيرة. وقد أفاضت التقارير حول وصف ليس فقط أنواع الأسلحة ومداها وإنما أيضًا كانوا يكتبون تقارير جادة عن بحر قزوين الذى صارت روسيا تستخدمة لتمرير السلاح بديلًا عن الطرق الأخرى التى تجعل اعتراض القوافل ميسورًا للطيران الأمريكى الإسرائيلى، أما بالنسبة للصين فقد رسموا خرائط تفصيلية توضح مسار الشاحنات التى تدخل باكستان ثم تتخذ طريقها مباشرة حتى يتم تفريغها داخل الحدود الإيرانية وبها ما لذ وطاب من المسيرات ومنظومات الدفاع الجوى والساحلى. كان أنصار إيران المتابعون لأخبار الحرب يشعرون بالامتنان وتكاد ألسنتهم تلهج بالدعاء للرئيس الصينى وكذلك للرئيس الروسى، فلولاهما لقام الوحش الأمريكى والضبع الإسرائيلى بافتراس إيران ومصمصة عظامها، كما أن خصوم إيران كان يدعون فى صلواتهم على شى جين بينج وعلى فلاديمير بوتين لأنهما بما يقدمانه لإيران من عون عسكرى قد دعما حملتها الصاروخية ضد بلادهم.

اليوم قام الرئيس ترامب بكشف المستور وإزاحة الغشاوة عن أعين العالم عندما أوضح للميديا ووسائل التواصل، التى دأبت على الهبد الرفيع، أن الصين شاهدت الحرب من التليفزيون مثلنا جميعًا، وأن الروس أيضًا تابعوها على الشاشات ولم يشاركوا بها على أى نحو مقابل مكاسب ونفحات وتنازلات حصلت عليها الصين وروسيا من الرئيس الأمريكى، وهذا معناه ببساطة أن إيران قد واجهت آلة الحرب الأمريكية العاتية بقدراتها الذاتية، وأن كل ما حاربت به كان من صنع إيران، فيا للغرابة ويا للهول!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روسيا والصين والحرب الإيرانية روسيا والصين والحرب الإيرانية



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt