توقيت القاهرة المحلي 04:49:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شَبار أمبيح

  مصر اليوم -

شَبار أمبيح

بقلم:أسامة غريب

تعرفت من خلال أحد الأصدقاء على مشعوذة شيك، وذهبت معه إليها فى بيتها. كان صديقى يؤمن بكراماتها ويثق فى قدرتها على تحقيق المراد نتيجة اتصالها بالجن. تفاجأتُ بهيئتها وشكلها. كانت فى أوسط العمر، بيضاء صبوحة الوجه، وقد أخبرتنى أنها كانت زميلتى بجامعة القاهرة لكن فى سياسة واقتصاد. هذا نمط جديد من الدجالين يختلف عما ألفناه من نساء أقرب إلى الجهل والبدائية، ووعيتُ أنه مثلما أن الدعاة غيّروا من أشكالهم وطرائقهم ليتماشوا مع الموضة، فإن المشعوذين لم يعودوا يطلقون البخور ويرددون كلمات مخيفة بغرض إخضاع الزبون بعد إلقاء الرعب فى قلبه.

نظرت نحوى بشك.. من الواضح أنها شديدة الذكاء وإلا لما نجحت فى مهنتها هذه ولما كان زبائنها الأثرياء يعتبرونها مرشدتهم الروحية ومخزن أسرارهم. لقد فهمَتْ بمجرد النظر إلى وجهى أننى لست ممن يؤمنون بهذه الخزعبلات. حاولت أن تقنعنى بكرامات الجن فلم تفلح، وعندها لجأت إلى تخويفى قائلة إن الأسياد قادرون على إيذائك!. قلت لها: هل تقصدين أن شمهورش سيغضب علىّ؟ قالت: أراك تسخر ولا تبالى.. لعلمك شمهورش هذا الذى يبدو أنك عرفت اسمه من الأفلام لم يعد موجودًا.

قلت متعجبًا: هل تقاعد شمهورش وترك العرش؟ قالت: شمهورش مات منذ سنوات، ومَن يحكم العالم السفلى الآن اسمه شبار أمبيح! لم أستطع أن أمنع نفسى من القهقهة، وهو الأمر الذى أغضبها فقالت: احذر حتى لا تندم. قلت جادًا: لماذا تكون محاولة الإقناع بعظمة الجن والعفاريت دائمًا قاصرة على قدرتهم على الإيذاء؟ لماذا لا ينفعنى السيد أمبيح ويحقق أحلامى فأؤمن به وأتحاكى بأفضاله بين الأهل والأصدقاء؟ سرحت الأخت المشعوذة قليلًا ثم سألتنى: وما هى طلباتك منهم؟ قلت لها: لا أريد شيئًا لنفسى، لكن بما يملك أصحابك من قدرات، ألا يمكنهم لجم الصهاينة وإنقاذ شعب غزة من الإبادة؟.

ارتسمت على وجهها نظرة ذهول وكأنها بوغتت بالطلب الغريب الذى لم تسمعه من قبل، فكل زبائنها لا تخرج أمنياتهم عن جلب الحبيب أو عودة الزوج الضال أو معرفة سارق البروش الألماظ أو عمل خلطة تشد العصب.. لم يحدثها أحد من قبل عن أمنيات تتعلق باسترداد حقوق الشعوب أو عودة الأراضى المحتلة أو الحصول على عضوية دائمة بمجلس الأمن، لهذا فإنها بعد أن امتصت الصدمة تظاهرت بالثبات، وقالت: بالطبع يستطيع أمبيح أن يساعد فى أى شىء، لكن مثل هذه القضايا الكبرى تحتاج لمصاريف باهظة. قلت: لن أسألك عما يفعله الجن بالنقود، لكن الحالمين بالعودة للوطن يستطيعون تدبير أى أموال لتحقيق الحلم، ولن يصعب على العرب الأغنياء الوفاء بالمتطلبات المالية.

قمت من الجلسة وقد اتفقنا أن أعمل على إحضار أحد المسؤولين العرب ليوقع معها ومع شبار أمبيح اتفاقًا بالعملية كلها، مع إحضار شيك بمليار دولار كعربون فى جلسة كتابة العقد. طبعًا بعد ذلك لم تعد ترد على مكالماتى لأنها لا تريد زبائن مجانين يحرجون أمبيح ويدخلونه فى عداء مع نتنياهو وبن غفير وبلسلئيل سموتريتش!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شَبار أمبيح شَبار أمبيح



GMT 09:12 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

شقراء القرن

GMT 09:11 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الدور الإيراني في تدمير الحلم الفلسطيني

GMT 09:08 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الزعيم كيم و«شيخ الجبل سنان»

GMT 09:05 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الاستنزاف الذي لا ينتهي!

GMT 09:03 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الوعي المتقطع بإشارات الأرض

GMT 09:01 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

حرب غريبة وتغطيتها غريبة

GMT 08:59 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

جنوب لبنان بين هدنة هشّة ونداء صلب

GMT 06:55 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

نجيب محفوظ يقول: «لا أفكر في الخلود»!

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:44 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

تكساس الأميركية تسجل 4 إصابات جديدة بالحصبة

GMT 09:36 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الدلو

GMT 02:30 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

وصفة طبيعية لتفتيح الهالات السوداء تحت العين

GMT 21:19 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

زهير مراد يعلن عن فساتين زفاف لربيع وصيف 2017

GMT 11:21 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 15:23 2025 الجمعة ,12 أيلول / سبتمبر

مواصفات هاتف هونر الجديد Honor X50i+

GMT 08:06 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

فوائد الشمام لتخفيض خطر الإصابة بأمراض الرئة

GMT 10:44 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الأهلي يواجه الزمالك في ختام سوبر اليد الليلة

GMT 23:37 2021 الإثنين ,11 تشرين الأول / أكتوبر

مباحثات بين أمير قطر وملك الأردن الثلاثاء في الدوحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt