توقيت القاهرة المحلي 06:51:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نعم للجهوزية.. لا للحنجوري!

  مصر اليوم -

نعم للجهوزية لا للحنجوري

بقلم:أسامة غريب

خلال الأسبوع الماضى بدا أن طبول الحرب بدأت تدق. ما إن تهور مجرم الحرب نتنياهو بالحديث عن مصر فى إطار مخططه بطرد أهل غزة ودفعهم نحو الحدود حتى ردت عليه أصوات مصرية جادة تنذره بأن المسافة من العريش لتل أبيب لا تزيد عن مائة كيلو، وأن التفكير فى العدوان على مصر ستكون نتيجته فادحة. هذا بالنسبة للجد، أما بالنسبة لنقيضه فقد رأينا مذيعًا أعلن أن مخلته العسكرية مازالت فى البيت وأنه جاهز للذود عن حياض الوطن.

أعتقد رغم كل الاستفزازات الإسرائيلية أن العدو لا يفكر فى الحرب ضد مصر لأسباب عديدة، منها معرفته المسبقة بقوة الجيش المصرى، ومنها أنه رغم الشر الكامن فى أعماق القيادات الإسرائيلية إلا أنهم لن يضحوا بسهولة بعلاقة مستقرة دامت لعشرات السنوات مع مصر. هذا فضلاً عن فائدة كبيرة جنتها إسرائيل من إنهاء حالة الحرب مع مصر وهى ضمان أن تكون القوة المهيمنة الوحيدة فى المنطقة العربية التى لا تجد من يتحداها أو يقدر على مقارعتها، ولهذا فليس من مصلحتها استفزاز دولة تضم أكثر من مائة مليون إنسان. لا أعتقد أنه يوجد فى الكيان الإسرائيلى من يرغب فى أن تكون مصر على رأس محور المقاومة ويتحقق بينها وبين إيران حلف سيكون وبالًا على إسرائيل.

صحيح أنه فى حال وقوع الحرب فإننا لن نستطيع الاعتماد على أمريكا أو أوروبا الغربية أو حتى أوروبا الشرقية فى التسلح، ولكن ستكون هناك إيران التى تحلم بيوم كهذا تتجاوز فيه كل عوائق العلاقة مع مصر، خاصة أن السلام مع إسرائيل كان من أهم أسباب تلك العوائق. لكل هذا نستبعد أن تغامر إسرائيل وتضيع كل مكاسب السلام مع مصر. ومع هذا فهناك وجهة نظر ترى أن الاندفاعة المحمومة لنتنياهو وفريق الضباع من أمثال سموتريتش وبن غفير والانتشاء من النتائج التى تحققت فى سوريا ولبنان والدمار الذى أحدثته فى غزة دون معقب، مع الاطمئنان إلى الدعم الأمريكى يمكن أن تجعل الجنون يتغلب على المصلحة، والأوهام التوراتية التى تملأ الرؤوس تتغلب على الدبلوماسية، ولا ننسى أن حكاية إسرائيل الكبرى لم تعد قصة خيالية لكنها حلم تعززه مخططات تتقدم على الأرض.

لا يجب أن نندفع أو نسعى إلى الحرب لكن لابد أن نكون جاهزين لأسوأ الاحتمالات، وأولى خطوات الجهوزية أن نبتعد عن الخطاب العنترى، وأن نطلب من المذيع صاحب المخلة أن يترك مخلته فى مكانها، مع وعد بأننا لن نسأله كيف ذهب بها إلى البيت ولم يقم بتسليمها كما فعلنا جميعًا بعد إنهاء فترة التجنيد!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعم للجهوزية لا للحنجوري نعم للجهوزية لا للحنجوري



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt