توقيت القاهرة المحلي 03:57:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترامب فى مواجهة الدبلوماسية الذليلة

  مصر اليوم -

ترامب فى مواجهة الدبلوماسية الذليلة

بقلم:أسامة غريب

يختلف ترامب عن كل الساسة الذين عرفهم العالم فى أنه يعبر عن أحلامه ببساطة ودون مواربة. إذا أراد أن يستولى على جزيرة جرينلاند فإنه يعلن عن رغبته دون خجل، بل يناقش رئيسة وزراء الدنمارك التابعة لها الجزيرة كما لو كان هذا أمرًا طبيعيًّا. كذلك إذا مرت بباله فكرة أن كندا هى الامتداد الطبيعى لبلاده، فإنه يقرر أنها يجب أن تكون جزءًا من الولايات المتحدة. يعبر ترامب عن هذا دون أن يبالى بموقف المواطن الكندى الذى يعيش فى رفاهية تتجلى فى العلاج المجانى الذى يحصل عليه الجميع، وفى رعاية الدولة للمتعطلين وكبار السن والمدمنين وكل الفئات الضعيفة فى المجتمع، على العكس من الولايات المتحدة المليئة بأناس بلا مأوى ولا مورد يفترشون الأرصفة داخل الأزقة ويشعلون النار داخل البراميل من أجل التدفئة فى الشتاء. لا يحفل ترامب برأى الكنديين من ساسة وأحزاب ومواطنين، بل إنه على استعداد أن يدخل فى مساجلات مع أى أحد لإثبات أهمية أن يصبح الكنديون أمريكان!. وعلى نفس المنوال يغضب ترامب لكون خليج المكسيك يحظى بهذا الاسم ويقرر أن ينزع عن الخليح مكسيكيته وأن يسبغ عليه اسم خليج أمريكا.

لا تتوقف شطحات الرجل عند حد، إذ إنه يتنمر منذ فترة على دولة بنما، ويريد أن ينتزع منها القناة بزعم أن الصين هى مَن تتحكم فى قناة بنما. لا يفرق معه إذا هاج وماج حكام جرينلاند وكندا والمكسيك وبنما، فالمهم أن يعبّر عما يعتمل فى نفسه ثم يترك بعد ذلك للأيام وموازين القوى والتفاوض والضغط أن تصل به إلى ما يريد، وحتى إذا لم يصل فإنه لا يتنازل عن أفكاره، التى يؤيده فيها عشرات الملايين من المؤيدين، الذين يملأون أشرعته بالرياح ويجعلونه يقف فى وجه أوروبا وأمريكا الجنوبية وبقية بقاع الأرض. وفى الحقيقة أن أسلافه سواء من الجمهوريين أو الديمقراطيين لم يقلوا عنه طمعًا وشرهًا ورغبة فى الهيمنة والاستيلاء على ثروات الآخرين، لكنهم كانوا يعملون بهدوء ومن خلال الدبلوماسية والاتصالات والمفاوضات فى الغرف المغلقة، أما هذا الرجل فإنه يعلن عن حجم الأموال التى يريد اقتناصها من هذا البلد أو ذاك فى مؤتمرات عامة، ويجعل الذين يريد أن يأخذ منهم المال يستمعون إليه، وهو يفصح عن نواياه، ولا شك أنه يكون فى أحسن حالاته النفسية والمزاجية عندما يسبب الحرج لحلفائه، وهو يتوعدهم، ويقلل من شأنهم، ويتضاحك مع جمهوره عن م

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب فى مواجهة الدبلوماسية الذليلة ترامب فى مواجهة الدبلوماسية الذليلة



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt