توقيت القاهرة المحلي 14:45:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الرهان الجديد البائس

  مصر اليوم -

الرهان الجديد البائس

بقلم:أسامة غريب

بعد تحرك محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية فى اتجاه إدانة إسرائيل، بدأت بعض الأصوات الأوروبية تبتعد عن التأييد الأعمى لجرائم إسرائيل، وأصبحنا نسمع جوزيب بوريل يطالب إسرائيل بوقف الحرب، كما شهدنا نشاطًا أوروبيًّا فى اتجاه الاعتراف بالدولة الفلسطينية. ورغم أن هذه التحركات لم تحدث استجابة لضمير استيقظ، وإنما خوفًا على إسرائيل من نفسها بعد أن داست على العالم كله بحذائها، فإن خطوات فى هذا الاتجاه مطلوبة ومقدّرة، وقد دفع الفلسطينيون ثمنها من أرواحهم.
مع ذلك تبقى فى النفوس غصة لأن العرب والمسلمين كان تحركهم دون المتوقع، ولعلنا نذكر تحركات إيجابية حدثت أثناء اعتداءات إسرائيلية سابقة على غزة منها جريمة عام 2010 والسفينة التركية «مافى مرمرة»، التى ذهبت لإغاثة الفلسطينيين محملة بالمعونات الغذائية والطبية، فواجهها الجيش الصهيونى بالنيران. بعد ذلك ساءت العلاقات التركية الإسرائيلية إلى حد سحب السفراء وتخفيض التمثيل الدبلوماسى مع تقديم شكاوى إلى كل المنظمات الدولية المعنية بالتحقيق فى جرائم من هذا النوع.

اليوم، بعد عشر سنوات على هذا العدوان، تتعرض غزة وسكانها لحرب إبادة وحشية بمساندة حلف الناتو، ومع ذلك فإن الدعم الذى تحصل عليه غزة وشعبها لا يرقى من كل دول العالم إلى المساندة التى وجدوها عام 2010 حينما لم يكن الوضع مأساويًّا على النحو الذى هو عليه الآن.. فما السبب يا ترى فى أن تركيا التى زأرت بقوة فى وجه الوحش الإسرائيلى واتخذت خطوات عملية ضده منذ عشر سنوات لا تبعث سفينة أخرى لكسر الحصار مثلما فعلت فى السابق؟.

00:00

أعتقد أن التجربة قد علمت الرئيس أردوغان أنه إن فعل ذلك مرة أخرى فلسوف يجد نفسه وحيدًا فى مواجهة أشرار الكرة الأرضية جميعًا ولن يجد دعمًا من البلاد الإسلامية التى ستقف متفرجة على الاقتصاد التركى وهو يتعرض للتدمير ولليرة وهى تنهار وللمنظمات الدولية وهى تتخذ مواقف مائعة لن ترد لتركيا حقها. هذا فى ظنى هو سبب الاكتفاء هذه المرة بالدعم الصوتى والدعاء على نتنياهو من فوق المنابر وعدم المضى فى اتخاذ خطوات عملية ملموسة تؤلم دولة الاحتلال.

لقد شاهدَتْ تركيا الفيلم من قبل وعرفت نهايته، فأدركت أن مَن يؤازر غزة فى محنتها سيكون وحيدًا.. ولو كان الأمر يتعلق بالمشاعر والعواطف والنوايا فإن الأتراك شعبًا وحكومة مثلهم مثل الإيرانيين والعرب يمقتون العدو الذى يحتل الأرض الفلسطينية ويتمنون لو كان فى الإمكان التعامل معه على النحو الذى يستحقه، غير أن موازين القوى أصبحت تفرض على الدول أن تدرس الوضع السياسى والجغرافى قبل أن تندفع فى مساندة الحق!.

إن أحد وجوه المأساة أصبح يتمثل فى أننا لم نعد نراهن على تحرك عربى إسلامى يوقف الوحشية الإسرائيلية، وإنما أصبحنا نأمل أن تخاف الدول الأوروبية على ربيبتها إسرائيل فتتحرك لمنعها من مواصلة العدوان، الذى قد تكون نتيجته كارثية على إسرائيل أيضًا. نعم هذا هو ما أصبحنا نراهن عليه، فما أهوننا!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرهان الجديد البائس الرهان الجديد البائس



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt