توقيت القاهرة المحلي 17:47:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قد «أنطوان لحد» كمان وكمان!

  مصر اليوم -

قد «أنطوان لحد» كمان وكمان

بقلم:أسامة غريب

الخطوة التى أعلنها ترامب برفع العقوبات عن سوريا قد يكون من شأنها أن تفتح الباب أمام دمشق للتعافى الاقتصادى بعد الضيق الشديد الذى عاناه المواطن العادى من العقوبات التى بدأت عام ١٩٧٩ ثم تعززت مع الحرب الأهلية التى اندلعت عام ٢٠١١.

لكن هذه الخطوة على أهميتها لا تأتى بدون ثمن، والثمن دفعته سوريا مقدمًا من خلال إعلان قائدها الجديد عدم نيته تحرير أرضه المحتلة عام ١٩٦٧ أو تلك التى تم احتلالها عام ٢٠٢٥، كذلك من خلال الأنباء التى تسربت عن اجتماعات لبعض رجال الجولانى مع مسؤولين إسرائيليين. ولا نعتقد أن إدخال سوريا فى السلام الإبراهيمى سيكون خبرًا مفاجئًا، إذ أن كل القراءات تشير إلى أن هذا هو المقصود بالأساس وهو الهدف الحقيقى من سماح واشنطن لرجل دمغته بالإرهاب سنينًا باعتلاء عرش دمشق.

كل ترتيبات وتفاهمات ابتعاد سوريا عن الخط الإيرانى وحؤولها دون تمرير السلاح لحزب الله تم الاتفاق عليها مع العراب التركى قبل السماح للجولانى بدخول العاصمة السورية والجلوس فى القصر الرئاسى.

والعجيب أن تصريحات الزعيم السورى السابقة عندما كان من رجال تنظيم القاعدة كانت كلها ضد شياطين الغرب، لكنه الآن يتبادل الغزل الصريح مع دونالد ترامب ويتلقى الثناء على وسامته وشجاعته ويقوم بمنح سيد البيت الأبيض برجًا فى دمشق سيطلق عليه اسمه!.

غريب هذا النوع من النضال، وغريبة هى الرحلة التى قطعها رجل ضمن التنظيمات الإرهابية التى تقطع رقاب المدنيين، وفى النهاية يكون التتويج بالعمل فى خدمة بنيامين نتنياهو وحلفائه.

لم تكن ظروف سوريا تحت حكم الأسد طيبة، ومع ذلك فإن الحكم الحالى يحمل كل مساوئ النظام البائد من طائفية وتوحش، لكنه فقد الميزة الوحيدة فى النظام اللعين لبشار وهى تمرير السلاح لمن يواجهون إسرائيل.

ومع ذلك لا يسعنا سوى الدعاء للشعب السورى بأيام لا تفترسه فيها الأزمات الطاحنة، ونأمل أن يسهم إعادة الإعمار المتوقع فى تدفق الاستثمارات وتوفير الوظائف.

وبمناسبة إعادة الإعمار لا يفوتنا التنويه بأن هذا المصطلح الفاجر هو من اختراع الدول التى قامت بالتدمير الشامل ثم تأتى بعد ذلك للاستفادة من البناء كما استفادت من الهدم! ويمكننا هنا أن نحصى بلادًا مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن وفلسطين وكلها تعرضت لسحق البنية التحتية وهدم البيوت فوق رؤوس ساكنيها، لهذا فهى تحتاج بشدة لإعادة الإعمار. وأظن من واجب فقهاء العلوم السياسية إضافة هذا المصطلح إلى وسائل وآليات التفاوض بين الدول باعتبار الحاجة الماسة إلى الإعمار تمثل أكبر ضاغط على الشعوب للقبول بإسرائيل وعدم ممانعة التعاون معها، والحالة اللبنانية الآن تمثل خير نموذج، حيث تجعل إسرائيل وحلفاؤها إعادة تعمير لبنان مشروطًا بالقضاء على سلاح المقاومة مع بقاء لبنان بدون جيش حقيقى، وهى شروط تمثل كل ما يأباه العقل والمنطق والشرف.

المؤسف حقًا وسط كل هذا الضجيج أن جيش أنطوان لحد قد توسّع إلى حده الأقصى بعد تيسير شروط العضوية!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قد «أنطوان لحد» كمان وكمان قد «أنطوان لحد» كمان وكمان



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt