توقيت القاهرة المحلي 12:12:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ضاحية لاس فيجاس!

  مصر اليوم -

ضاحية لاس فيجاس

بقلم:أسامة غريب

لم تعد إسرائيل تريد الصلح مع العرب أو تحتاجه، فكل ما يوفره السلام والصلح تحصل عليه من العرب بدون علاقات رسمية. وقد لاحظنا كيف علّق بتسائيل سموتريتش على اشتراط المملكة السعودية حصول الفلسطينيين على دولة أو طريق واضح لذلك، قبل الموافقة على التطبيع..علق الوزير الإسرائيلى بالقول: لا نريد علاقات مع المملكة وليستمروا فى ركوب الجِمال. هذه ليست شطحة متطرفة من إرهابى صفيق، لكنها تعبر عن التيار الغالب داخل الكيان الذى نظر حوله فوجد دول العالم تتعامل معه بشكل طبيعى رغم كل ما أحدثه من دمار وتخريب فى عدة دول قام بمهاجمتها وقصفها وألقى عليها حممه النارية دون رحمة. لم تؤثر كل هذه الوحشية فى موقف دول العالم من التعاون معه، وأنا هنا لا أتحدث عن الرأى العام الذى تزحزح بفعل الدماء التى تسيل بلا ثمن منذ عامين، ولا أتحدث عن تغير الموجة بعض الشىء بين الإعلاميين وكذلك بعض الساسة فى أوروبا الغربية. إسرائيل تعلم أن مساندتهم النظرية وتأييدهم الشفهى لقيام دولة فلسطينية هو كاموفلاج الغرض منه مساعدة إسرائيل على امتصاص الغضب الشعبى فى معظم بلاد العالم ضدها، لكن المواقف الحقيقية لبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا من الأطماع الإسرائيلية هو نفسه لم يتغير.

ينظر مجرمو الحرب فى الكيان العدوانى إلى خريطة العالم فيجدون الدول المؤيدة للحق العربى بشكل حقيقى قد انحسرت بشدة ولم تعد تتعدى إيران وفنزويلا وجنوب أفريقيا ونصف اليمن!.

تنظر إسرائيل فتجد أن الدول العربية التى تعارض تهجير الفلسطينيين بشكل حقيقى تعد على أصابع اليد الواحدة، وفى المقدمة مصر!.. لهذا لا تشعر دولة العدو بأنها فى حاجة إلى صلح أو سلام مع دول تتعاون بدون اتفاقات. على سبيل المثال فإن أحمد الشرع أو الجولانى قام بخمس جولات من المحادثات مع إسرائيل وافق خلالها على كل طلبات نتنياهو بل وأعلن بعلو الصوت أن أعداء إسرائيل هم أعداؤه هو أيضًا، وكان الرجل صادقًا فى كلامه وأثبت لهم ولاءه بأكثر من طريقة، وهم على أى حال لا يحتاجون إلى إثبات، فهم يدركون أن الوهابيين الجهاديين الذين يقودهم الجولانى من أتباع ابن تنمية يؤمنون بأن إيران هى العدو الأكبر، أما إسرائيل فهى فى أسوأ الأحوال عدو ثانوى يجوز التحالف معه لقتال العدو الأساسى!.

أما فى لبنان فإن رئيس الحكومة نواف سلام يطلق تصريحات يومية تدعو الإسرائيليين إلى التفاوض، ومثله الرئيس جوزيف عون الذى يعلن دائمًا أن الرد على العدوان اليومى على لبنان لا يكون إلا بالطرق الدبلوماسية، هذا على الرغم من أنه لم يتقدم حتى بشكوى إلى مجلس الأمن بعد قيام الطائرات الإسرائيلية بقصف بيروت يوم الأحد الماضى، وقام جميع السياسيين فى لبنان بالحديث عن قصف الضاحية (لا يريدون أن يقولوا قصف بيروت) وكأن هذه الضاحية من ضواحى لاس فيجاس!.

لكل ما سبق فإن إسرائيل لا تريد حقًا اتفاقات تقيد طموحها فى الملعب العربى طالما أن لاعبى الخصم تركوا المرمى مفتوحًا!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضاحية لاس فيجاس ضاحية لاس فيجاس



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt