توقيت القاهرة المحلي 00:14:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -
حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق
أخبار عاجلة

الشر وأثر الفراشة

  مصر اليوم -

الشر وأثر الفراشة

بقلم:أسامة غريب

إيذاء الناس وإلحاق الضرر بهم هو فعل رهيب. أقول هذا وأنا أعنيه تمامًا، ذلك أن النتائج التى تترتب على هذا الأذى ستكون كارثية على المجتمع كله، ومن الممكن أن تفسد الحياة. الطرف المظلوم سيكون أمام خيارين: إما أن يعلو ويسمو ويتسامح ويصفح حتى لا يعكر نفسه بمشاعر الضغينة التى تأكل صاحبها، وإما أن يشرع فى الثأر والانتقام.

فى الحالة الأولى فإن الشخص المتسامح لن تكون حياته سهلة مثلما قد يبدو من النظرة السطحية، لأن الأفكار ستتناوشه من وقت لآخر بأنه ضعيف، لم يقو على المواجهة ولم يسدد لمن ضربه ضربة مضادة.. سيقول هذا لنفسه. سيشعر أيضًا أن التسامح هو ستار يخفى وراءه جبنًا وخوارًا مع التظاهر بأنه كبير ومستعلى على مشاعر الناس العاديين. وإذا كان هذا ما سيقوله لنفسه فما بالك بما يُنتظر أن يقوله عنه الناس. لا شك أن نظرتهم إليه ستكون مزيجًا من الإشفاق والاستهانة. هذا كله سيعكر عليه حياته ويخربها رغم أنه اختار من البداية أن يتسامح بغرض الحصول على السلام والهدوء النفسى.

أما فى الحالة الثانية التى يقرر فيها أنه لن يكون ضعيفًا وإنما سيشرع فى تنفيذ انتقام يرد به الأذى، فإنه سيحتاج إلى آليات وأدوات وترتيبات ووضع مخطط ينفذ من خلاله انتقامه وثأره المنشود. فى سبيل هذا قد يبدد موارد مالية ويستعين بأوباش لم يكن يتصور أن يكونوا جزءًا من حياته. سيخالط أنواعًا من الأشرار يلتمس لديهم أفكارًا تنفعه، وقد يعقد تحالفات تكبله وتعوقه فى المستقبل، وقد يصبح مدينًا بخدمات وأفضال لأناس ليسوا فوق مستوى الشبهات.

وبعد ذلك إذا نجح فى تسديد ضربة صاروخية ساحقة وشعر بالانتشاء والراحة لأن اعتباره رُد إليه وكرامته الجريحة وجدت الدواء.. إذا حدث ذلك، فإن المرء سيصل إليه بعد أن يكون قد فقد ذاته وتاه عن نفسه الطيبة التى كانت، وتحوّل إلى شخص شرس لا يبالى بالآخرين. سيتحول إلى نسخة من الشرير الذى آذاه، ودون هذا التحول لا أمل فى الثأر، فالطيبون لا ينجحون فى الانتقام، لأن له متطلبات لا يمكن تجاوزها.

يعنى فى الحالتين سيكون المرء خاسرًا، سواء سامح وغفر وتجاوز وضرب صفحًا عن الإساءة.. أو رفض السماح وقرر أن يستجيب للنار التى تعتمل فى داخله وأن يوجه لهيبها نحو الخصم الذى آذاه وارتكب بحقه الإساءة. هذا بالضبط ما أقصده حين قلت إن الشرير المؤذى يخرب الحياة ذاتها ويفسد مسارها الصحيح الذى يجتهد البشر لتعبيده وإصلاحه، وإن كل إساءة لفرد واحد يتلوها - سواء عند السماح أو عند الانتقام- تخريب لحيوات كثيرة فى سلسلة من التداعيات التى تشبه أثر الفراشة.. تلك الفراشة التى قد تحدث رفرفتها بجناحيها الصغيرين تسونامى فى أقصى الأرض بعيدًا عن الفراشة نفسها بكثير.

الأشرار قد يقرأون هذا الكلام ويسخرون منه؛ لأن نظرتهم قاصرة ولا يرون إلا لمسافة متر واحد، أما الطيبون فلن يفيدهم هذا الكلام أيضًا؛ لأن طيبتهم ستمنعهم من تصديق كلمة واحدة مما أقول!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشر وأثر الفراشة الشر وأثر الفراشة



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt