توقيت القاهرة المحلي 21:51:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حرب عنوانها: إسرائيل أولًا

  مصر اليوم -

حرب عنوانها إسرائيل أولًا

بقلم:أسامة غريب

هذه الحرب المجنونة يقودها ترامب تحت شعار: إسرائيل أولًا. كل ما ساقه الرئيس الأمريكى من أكاذيب حول أن إيران على مسافة أسبوع واحد من إنتاج القنبلة، وأنها توشك على إنتاج صواريخ قادرة على الوصول لواشنطن لم تقنع أحدًا، حتى الذين يعاونون ترامب فى جنونه يعلمون أن حججه ومبرراته سخيفة للغاية، وأن هذه حرب إسرائيلية بحتة، ولن يستفيد منها سوى نتنياهو وعصابته.

اليوم بعد أن انتشر الخراب فى المنطقة كلها لم يعد أحد يساوره شك أن ترامب هو المسؤول عن الشلل الذى أصاب الحياة فى إيران وبقية دول الخليج. المدارس التى أُغلقت والأعمال التى تعطلت والمرافق التى دمرت والرعب الذى يعيشه الناس ليس من الصواريخ والمسيرات فقط وإنما من الدفاعات الجوية التى تنزل شظاياها على الآمنين فى الشوارع والبيوت. النيران التى تُسقط الطائرات الأمريكية سواء كانت صديقة أو معادية، والجنود الأمريكان الذين يتم شحن جثامينهم فى توابيت كلهم مسؤولية ترامب الذى وجه جيشه صوب بلد يبعد عشرة آلاف كيلومتر عن حدود الولايات المتحدة.

كل الردود الإيرانية التى تحمل الموت للصهاينة والأمريكان والعرب هى مسؤولية الرئيس الأمريكى الأرعن الذى يُساق بتوجيهات من نتنياهو ليخرب المنطقة كلها. والغريب أن هذا الرجل قد جاء إلى الرئاسة على أجنحة الحلم الذى صدّره للناخبين بأنه آن الأوان لتتوقف أمريكا عن خوض الحروب، ثم روج لحدوتة أنه رجل سلام يسعى لجائزة نوبل بعد أن اخترع فى خياله ثمانى حروب زعم أنه أوقفها، منها واحدة فى كازاخستان، وأخرى فى مدغشقر، وهما بلدان لم يدخلا حروبًا منذ ألف عام!. أنا أتصور أن الرجل كان صادقًا فى أحلامه أو فى أوهامه، ولم يكن راغبًا فى خوض أى حرب.

لكن المشكلة قفزت فى وجهه مع تسرب وثائق القواد إبستين وتكشف الحقائق حول الداعرين الكبار الذين حلوا ضيوفًا عليه فى جزيرته المخملية. هنا تحول رجل السلام إلى ألعوبة فى يد الموساد الإسرائيلى وأصبحت الخشية من كشف فيديوهاته فى وكر الملذات هى المسيطرة على تفكيره، بالضبط مثل أن فيديوهاته القديمة فى موسكو ظلت حاكمة لموقفه من بوتين والحرب الروسية الأوكرانية لدرجة القسوة وقلة الأدب مع زيلينسكى والضغط عليه ليقبل احتلال الأراضى الأوكرانية!.

ترامب رجل ضعيف هش يسهل ابتزازه وقمعه والضغط عليه وتخويفه واستغلال سلطاته الواسعة ونفوذه الجبار والجيش العظيم الذى يأتمر بأوامره، وهو ما استخدمه نتنياهو بحرفنة ومعلمة لصالح الحلم التوراتى المجنون. ترامب يعلم أن حربه تفتقر إلى الشرعية لدرجة أن حلفاءه الغربيين حاولوا الوقوف على مسافة منه، لكنه الآن يستدعيهم بغلظة إلى ساحة المعركة بعد أن انزلق فيها إلى أذنيه ولا يجد سبيلًا للخروج غير الضغط على أوروبا، كذلك محاولة جر الدول الخليجية للاشتراك فى الحرب، وهو منزلق خطير، إذ إنه بعد بضعة أيام أو أسابيع سينسحب بسفنه ومدمراته ويعلن نهاية الموضوع أمريكيًا وإسرائيليًا ويترك الخليجيين فى أتون مشتعل مع إيران بما يقضى على الجميع ويفرش الطريق لإسرائيل الكبرى!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب عنوانها إسرائيل أولًا حرب عنوانها إسرائيل أولًا



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt