توقيت القاهرة المحلي 09:57:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«المصرى اليوم».. صحيفتى

  مصر اليوم -

«المصرى اليوم» صحيفتى

بقلم : أسامة غريب

فى بداية عام 2005 كنت قد عدت من كندا التى قضيت بها خمس سنوات لأجد مصر فى حالة بالغة التدهور. صاحب هذا التدهور والتكلس الذى فرضه مبارك وعصابته حراك وطنى نشط، تبدّى من خلال حركة كفاية والجمعية الوطنية للتغيير، وبدا أن مصر تحاول أن تنفض ركام ربع قرن من الجمود.

فى ذلك الوقت طالعت للمرة الأولى صحيفتين حديثتى الظهور، لم يمض على بدايتهما شهور قليلة. الأولى اسمها «المصرى اليوم» والثانية اسمها «نهضة مصر» لاحظت أن الصحيفة الأولى تسعى وسط الحالة الصحفية الكئيبة التى سادها النفاق والكذب لأن تقدم شيئاً مختلفاً سواء من حيث الخدمة الخبرية أو من حيث أعمدة الرأى، بينما رأيت الصحيفة الثانية فاقدة للروح رغم حداثة عمرها، وقد أغلقها أصحابها بعد عدة سنوات لندرة التوزيع وضعف التأثير.

عندما تلقيت عرضاً بالكتابة الأسبوعية فى «المصرى اليوم» فإننى قاومت التردد والكسل وبدأت فى رحلة مع القارئ كل خميس. امتدت هذه الرحلة من بدايات 2005 حتى أوائل 2010. ما أذكره بسعادة أن هذه المقالات التى نَشَرَتها لى «المصرى اليوم» فى تلك السنوات كانت ركيزة لكتابين اعتمدت فيهما على ما كنت أكتبه أسبوعياً، وخرج للناس كتاب «مصر ليست أمى.. دى مرات أبويا» ومن بعده كتاب «أفتوكا لايزو».. والمدهش أن مقالاتى بـ«المصرى اليوم» التى ضمها هذان الكتابان حققت «بيست سيلر» فى سوق الكتاب المصرى لعدة سنوات متصلة. لذلك فإننى أدين بالفضل لهذه الجريدة التى قدمتنى للقارئ وجعلتنى أنفض الكسل وأقبل على الكتابة بشهية، ليس هذا فقط، لكن كتاباتى فى «المصرى اليوم» لفتت انتباه مسؤولين فى صحف عربية كتبتُ بها بانتظام بعد أن تعرفوا علىّ من خلال كتاباتى فى «المصرى اليوم».

فى السنوات من 2010 إلى 2013 كنت أخوض تجربة الكتابة فى صحف مصرية أخرى بعد سوء تفاهم مع «المصرى اليوم» لم يؤثر على الود والمحبة، غير أننى عدت لـ«المصرى اليوم» من جديد بداية مارس 2013 فى تجربة ما زالت مستمرة.

خلاصة تجربتى مع هذه الصحيفة أنها تتسم بسماحة لا توجد فى صحيفة أخرى، والسماحة التى أقصدها هى أن يختلف معك رئيس تحريرها فتتركها وتكتب فى غيرها ومع ذلك تظل تحبه وتذكر له فضله، ويظل يحبك ولا يذكرك بسوء.. السماحة من مؤسس الصحيفة الذى ينتقده البعض فى صحيفته ولا يمنع نشر انتقاده.. السماحة فى قدر الحرية التى تعتبر الأصل فى هذه الصحيفة والتضييق هو الاستثناء، فمن بين أكثر من 1000 مقال وعمود كتبته لم يُمنع سوى اثنين فقط لأسباب تفهمتها.. صحيح أننى لا أتعامل مع الصحيفة بنزق فأبعث لها ما يحرجها ويورطها، لكن صحيح أيضاً أنها احتملت منى كتابات غير تقليدية خدشت كل رونق يستحق الخدش!.

أحياناً أعتب على هذه الصحيفة بينى وبين نفسى أنها قد تحتفى بمن لا يصلحون كُتاباً وتنشر لهم موضوعات إنشاء مدرسية، لكنى سرعان ما أخفف العتب وأنا أنظر للأنواء التى تسير وسطها الصحيفة والضغوط التى تتعرض لها، فأقول لنفسى: يكفى أن بها أقل نسبة من كواحيل الكتابة بالقياس للصحف الأخرى. كل سنة و«المصرى اليوم» بخير.

المصدر : صحيفة المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«المصرى اليوم» صحيفتى «المصرى اليوم» صحيفتى



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt