توقيت القاهرة المحلي 03:59:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشعب الفلسطينى والحُكم بالإعدام

  مصر اليوم -

الشعب الفلسطينى والحُكم بالإعدام

بقلم:أسامة غريب

الحرب كر وفر، ضربات وضربات مضادة. وفيما يتعلق بالصراع بيننا وبين الوحش الإسرائيلى المنفلت من عقاله، فإنه إذا قام أحد أطراف المقاومة بمهاجمة هدف إسرائيلى، فإن اللافتة الكبيرة التى يتم رفعها بواسطة وسائل الإعلام فى الكرة الأرضية كلها تقول: لإسرائيل الحق فى الدفاع عن نفسها.

يتجاهل الجميع أصل الصراع والقتل اليومى الذى يقع فى حق الفلسطينيين منذ عشرات السنين، لكن تخرق اللافتة الكبيرة عيون العالم بأن لإسرائيل الحق فى الدفاع عن نفسها. وإذا قام الوحش الإسرائيلى بهجوم غادر على أى هدف يختار، فإن الميديا العالمية لا ترفع لافتة تقول إن من حق الضحايا الدفاع عن أنفسهم، وإنما تظهر لافتة قذرة ملوثة تتحدث عن الرغبة فى ضبط النفس وعدم التصعيد!.

لقد تحدث أحد المسؤولين الأمريكيين بصراحة عندما وُوجه بسؤال يقول: أليس لإيران نفس الحق الذى لإسرائيل فى الدفاع عن النفس إذا تعرضت للعدوان؟. أجاب المسؤول: من الناحية النظرية نعم، ولكن ممارسة هذا الحق قد تتسبب فى مشكلات، لذا لا نرحب بممارسة إيران لهذا الحق!.

لم تكن الصورة بهذه الفجاجة من قبل. لقد أرغم طوفان الأقصى حكومات الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وباقى دول حلف الناتو على أن تعلن موقفها الصريح: لإسرائيل أن تُبيد الشعب الفلسطينى وليس لأحد أن يقاوم أو يعترض.

كنا نعلم هذا الأمر على الدوام، لكن كان هناك من بيننا مَن يستفيدون من غموض الموقف الغربى وتظاهره بالحياد والرغبة فى الوساطة. كان هناك من بيننا مَن يرحبون بالتدخل الغربى الزائف لإعادة الحقوق العربية السليبة، حتى وهم يعلمون حقيقة الموقف، لكن التمثيل المسرحى والادعاء الكاذب من جانب الساسة الغربيين كان يمنح الصهاينة العرب الغطاء المطلوب للدفاع عن إسرائيل دون انكشاف أمرهم.

الآن، لم يعد هذا متاحًا، بعد أن أعلنت الميديا الغربية بملء الصوت والصورة على لسان المسؤولين السياسيين والعسكريين الغربيين أن حق الدفاع عن النفس مقصور على الإسرائيليين وحدهم، أما المقاومون فمطلوب منهم عدم التصعيد، وذلك فى مقابل بعض الخرز الملون!. لقد تأخر الرد الإيرانى ضد إسرائيل بعد مقتل إسماعيل هنية، لكن هذا التأخير أتاح للصورة أن تظهر بهذا الجلاء.

الجميع يطلب من إيران أن تبتلع الجريمة وتمضغ الإهانة؛ لأن من حق إسرائيل أن تضرب أنّى شاءت، أما الإيرانيون فلا يحق لهم الرد، لكن يمكن ترضيتهم بتقديم وعود بالنظر فى العقوبات المطبقة بحقهم والنظر فى العودة إلى المفاوضات النووية.

لا مفر هنا من أن نُعيد التأكيد على أن الأصل والأساس فى كل هذا هو أن الحكم قد صدر من جانب الغرب الاستعمارى بالإعدام على كل أبناء الشعب الفلسطينى، حتى المسالمين منهم الذين لا ينخرطون فى أى أعمال مقاومة، ومن هنا فإن الإقرار للفلسطينى واللبنانى واليمنى والإيرانى بحق الرد على اعتداءات إسرائيل من شأنه أن يعطل الوحش الإسرائيلى ويغل يده عن تنفيذ حكم الإعدام الصادر فى حق الفلسطينيين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشعب الفلسطينى والحُكم بالإعدام الشعب الفلسطينى والحُكم بالإعدام



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt