توقيت القاهرة المحلي 23:33:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نتنياهو وزيارة للجنوب السورى

  مصر اليوم -

نتنياهو وزيارة للجنوب السورى

بقلم:أسامة غريب

قام رئيس الوزراء الإسرائيلى بجولة تفقدية فى الجنوب السورى تفقد خلالها الأراضى التى احتلها مؤخرا. اصطحب نتنياهو معه طاقمًا كبيرا من القادة ثم أصدر فى نهاية الزيارة تصريحات شديدة الوقاحة فى حق سوريا والسوريين. لم يسكت الجولانى لكن أصدر بيان شجب لما فعله الإسرائيليون، وبالتالى عرف العالم كله أن احتلال مزيد من الأراضى السورية لن ينتج عنه سوى بيان رقيق من رجل قدم كل التنازلات الممكنة للعدو وساق الوسطاء على نتنياهو حتى يوقع اتفاق سلام معه يمنحه بمقتضاه هضبة الجولان حلالا بلالا، غير أن مجرم الحرب أبى وتمنّع ونظر للجولانى شزرا ولم يوافق!.

كانت إسرائيل فى السابق تحلم باتفاقات سلام وعلاقات طبيعية مع الدول العربية، لكن الهزائم والتنازلات المجانية أوصلتنا إلى أن حاكم سوريا الذى عيّنه الأمريكان والإسرائيليون وبعض العرب لا يعرف ماذا يقدم ليرضى نتنياهو فيسمح له بأن يحكم بالوكالة عنه بعض ما كان يسمى سوريا!. طبعًا يتعلل المجاهد أو الإرهابى السابق بأنه لا يملك جيشًا يستطيع التصدى للعدوان الإسرائيلى، ويتجاهل أنه سمح للعدو بتدمير كل إمكانات سوريا العسكرية والصناعية والعلمية بمنتهى الرضا والتعاون بدعوى أنها تخص بشار الأسد!.

العجيب أننا بصراحة شديدة فشلنا فى فهم التنظيمات التى رفعت راية الجهاد فى عالمنا العربى وكلها تنتمى للإسلام السلفى أو الوهابى ومنها تنظيم القاعدة وتنظيم داعش والنصرة وتحرير الشام.. كل هذه التنظيمات نشأت لهدف واحد هو قتال المسلمين بكل أطيافهم التى تختلف عن أصحاب الإسلام الوهابى. لم تنشأ التنظيمات التى تربى فى حضنها الجولانى بهدف قتال إسرائيل أو تحرير القدس لا سمح الله، وإنما كانت أهدافهم التى باركها الشيوخ هى محاربة المسلم الكردى والمسلم الدرزى والمسلم العلوى والمسلم الشيعى.

لقد قدّم لهم الموساد وقدمت لهم المخابرات البريطانية عدوا غير إسرائيلى وغير غربى هو العدو العربى والمسلم، وقد تلقف شيوخ الوهابية الذين ملأوا كروشهم بالمال النفطى التكليف ولم يتأخروا عن صك الفتاوى اليومية التى نجحت ليس فقط فى تحميس الشباب العربى التائه، وإنما فى استقطاب شباب من آسيا الوسطى متعطشين إلى الإسلام، وقد ظنوا أن قتال غير الوهابى هو جهاد يثاب صاحبه.

وربما تكمن صعوبة أن يتحلى حاكم سوريا بشىء من الكرامة والكبرياء ويتوقف عن تصعير خده للأعداء وتسول صداقتهم فى أن الشيوخ مازالوا يبررون له كل موقف خسيس يتخذه، ويصورون تخاذله مع ترامب ونتنياهو مقابل وحشيته مع جانب من أبناء شعبه على أنه فطنة المؤمن الذى ينحنى للريح، وهو فى الحقيقة لا ينحنى للريحن وإنما ينحنى لجنود العدو الذين يضعون أحذيتهم فوق كل ما هو عزيز وغالٍ من سوريا الشقيقة. والبادى أن الرجل الذى انخرط فى الإرهاب منذ حداثة سنه لم يجد الوقت ليحصل على قسط من التعليم يفهمه أن مصر، رغم مشاكلها، هى أكثر الدول العربية تطورا، على العكس مما صور له جهله ورغبته فى نهش الأغنياء العرب الذين يجاملهم بالمجان!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نتنياهو وزيارة للجنوب السورى نتنياهو وزيارة للجنوب السورى



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt