توقيت القاهرة المحلي 18:24:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما الذى منع الهجوم الأمريكى؟

  مصر اليوم -

ما الذى منع الهجوم الأمريكى

بقلم:أسامة غريب

واجهت إيران أزمة خطيرة كادت تعصف بالدولة مع المظاهرات التى اجتاحتها منذ أوائل ديسمبر الماضى. كأحد الحلول قامت بقطع الإنترنت تمامًا لتمنع العملاء الذين دستهم إسرائيل من التواصل مع بعضهم البعض وتلقى التعليمات من مشغليهم فى تل أبيب. بعد ذلك استعان ترامب بستارلينك وشبكتها للأقمار الصناعية التى تملأ السماء لأداء دورين: الأول، بث الإنترنت فى المدن الإيرانية ليتحرك العملاء بحرية ويعود إليهم الاتصال بقادتهم، والثانى هو رصد الأهداف المطلوب قصفها بدقة والتسمع إلى حديث القادة داخل أقبيتهم المحصنة تحت الأرض قبل توجيه الصواريخ نحوها. لم يكن ترامب يهزل حين حاول أن يُبقى على المظاهرات مشتعلة من خلال خطابه للمتظاهرين بأن يصمدوا وينتظروا الدعم الأمريكى القادم فى الطريق. كانت الثقة تملؤه بأن التكنولوجيا التى أعمت الشبكات الدفاعية فى فنزويلا قادرة على تكرار المثل فى إيران، فضلاً عن نصف الطريق الذى سيتكفل المتظاهرون بقطعه نحو إنهاء حكم الملالى. أما بالنسبة للشاه الصغير ابن رضا بهلوى فلم يكن أحد يأخذه بجدية أو يعول على دور له لإدراكهم تفاهته وانعدام شعبيته فى الداخل الإيرانى. ما الذى حدث إذاً وأوقف العدوان الذى تم التخطيط له منذ أسابيع؟. يتداول الإعلام أخباراً عن ضغوط من دول الخليج خشية اشتعال الموقف وحدوث أزمة طاقة نتيجة تفجير الأوضاع بالمنطقة، لكن هذه الفرضية ينفيها أن ترامب لا يحفل بأحد أو يقيم لتدخله وزنًا ما لم يشفع تدخله بامتلاك القدرة على الأذى الشديد، وهذا لا يتوفر لدى أى وسطاء. السبب الثانى الذى تحدثوا عنه هو أن نتنياهو رجاه أن يتوقف لأن دراسة الموقف العسكرى أكدت الحاجة إلى المزيد من منظومات الدفاع قبل انطلاق الغارات نحو إيران، وهذا فى ظنى كلام فارغ لأن مجرم الحرب الإسرائيلى كان قد انتهى من دراساته ومشاوراته مع رئيس الأركان قبل زيارته الأخيرة للولايات المتحدة، والموقف كان مواتيًا. عندما سألوا ترامب عن أسباب إيقافه للضربة فإنه أعلن أن الإيرانيين وعدوا بعدم إعدام مثيرى الشغب المقبوض عليهم وأنه يثق فى هذا الأمر تمامًا!. طبعًا ليس هناك طفل صغير يمكنه شراء هذه الهلوسة الترامبية. ما حدث هو أن شبكة ستارلينك الجبارة أو الذراع التكنولوجية للولايات المتحدة تمت تعميتها بواسطة جهد تكنولوجى إيرانى مضاد فأصبحت تواجه تشويشًا شديدًا أفقدها القدرة على تحديد أماكن الأهداف. من الطبيعى أنّ إحداثيات الأهداف معروفة، لكن هذه الأهداف سواء كانت بشراً قادراً على الحركة ومغادرة المكان أو رادارات تستطيع إعادة التموضع أو وحدات صاروخية تترك مواقعها لمواقع جديدة.. كل هذا لم يعد صيداً سهلاً فى غياب القدرة على تتبع الأماكن الجديدة للأهداف. يقال إن شبكة ستارلينك أصيبت بالجنون من فرط الإشارات الزائفة التى كانت تتلقاها، وذلك بفضل معدات صينية حديثة بعد أن نزلت الصين بثقلها التكنولوجى حيث لم تعد تستطيع المغامرة بفقد إيران وبترولها الرخيص بعدما منيت بهزيمة فى فنزويلا. هذا ما أوقف الهجوم إلى حين والله أعلم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الذى منع الهجوم الأمريكى ما الذى منع الهجوم الأمريكى



GMT 09:12 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

شقراء القرن

GMT 09:11 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الدور الإيراني في تدمير الحلم الفلسطيني

GMT 09:08 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الزعيم كيم و«شيخ الجبل سنان»

GMT 09:05 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الاستنزاف الذي لا ينتهي!

GMT 09:03 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الوعي المتقطع بإشارات الأرض

GMT 09:01 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

حرب غريبة وتغطيتها غريبة

GMT 08:59 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

جنوب لبنان بين هدنة هشّة ونداء صلب

GMT 06:55 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

نجيب محفوظ يقول: «لا أفكر في الخلود»!

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 12:35 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:29 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أفضل عطور موسم خريف وشتاء 2025-2026

GMT 11:46 2017 الجمعة ,16 حزيران / يونيو

فوائد زيت الزيتون للعناية بالبشرة

GMT 14:30 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:19 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

انتظام أشرف بنشرقي وداري في تدريبات الأهلي

GMT 16:47 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

وفاة الناشطة الأميركية كلوديت كولفن رمزا للشجاعة والمقاومة

GMT 16:33 2022 الأحد ,13 آذار/ مارس

بعد أوكرانيا الصين وتايون

GMT 09:38 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الحوت

GMT 22:45 2024 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

5 خطوات لترتيب المنزل بسهولة

GMT 15:23 2025 الجمعة ,12 أيلول / سبتمبر

سعر ومواصفات ريلمي Realme 11x 5G

GMT 10:45 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

البنك المركزي الياباني يرفع توقعات الانكماش الاقتصادي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt