توقيت القاهرة المحلي 18:53:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما الذى منع الهجوم الأمريكى؟

  مصر اليوم -

ما الذى منع الهجوم الأمريكى

بقلم:أسامة غريب

واجهت إيران أزمة خطيرة كادت تعصف بالدولة مع المظاهرات التى اجتاحتها منذ أوائل ديسمبر الماضى. كأحد الحلول قامت بقطع الإنترنت تمامًا لتمنع العملاء الذين دستهم إسرائيل من التواصل مع بعضهم البعض وتلقى التعليمات من مشغليهم فى تل أبيب. بعد ذلك استعان ترامب بستارلينك وشبكتها للأقمار الصناعية التى تملأ السماء لأداء دورين: الأول، بث الإنترنت فى المدن الإيرانية ليتحرك العملاء بحرية ويعود إليهم الاتصال بقادتهم، والثانى هو رصد الأهداف المطلوب قصفها بدقة والتسمع إلى حديث القادة داخل أقبيتهم المحصنة تحت الأرض قبل توجيه الصواريخ نحوها. لم يكن ترامب يهزل حين حاول أن يُبقى على المظاهرات مشتعلة من خلال خطابه للمتظاهرين بأن يصمدوا وينتظروا الدعم الأمريكى القادم فى الطريق. كانت الثقة تملؤه بأن التكنولوجيا التى أعمت الشبكات الدفاعية فى فنزويلا قادرة على تكرار المثل فى إيران، فضلاً عن نصف الطريق الذى سيتكفل المتظاهرون بقطعه نحو إنهاء حكم الملالى. أما بالنسبة للشاه الصغير ابن رضا بهلوى فلم يكن أحد يأخذه بجدية أو يعول على دور له لإدراكهم تفاهته وانعدام شعبيته فى الداخل الإيرانى. ما الذى حدث إذاً وأوقف العدوان الذى تم التخطيط له منذ أسابيع؟. يتداول الإعلام أخباراً عن ضغوط من دول الخليج خشية اشتعال الموقف وحدوث أزمة طاقة نتيجة تفجير الأوضاع بالمنطقة، لكن هذه الفرضية ينفيها أن ترامب لا يحفل بأحد أو يقيم لتدخله وزنًا ما لم يشفع تدخله بامتلاك القدرة على الأذى الشديد، وهذا لا يتوفر لدى أى وسطاء. السبب الثانى الذى تحدثوا عنه هو أن نتنياهو رجاه أن يتوقف لأن دراسة الموقف العسكرى أكدت الحاجة إلى المزيد من منظومات الدفاع قبل انطلاق الغارات نحو إيران، وهذا فى ظنى كلام فارغ لأن مجرم الحرب الإسرائيلى كان قد انتهى من دراساته ومشاوراته مع رئيس الأركان قبل زيارته الأخيرة للولايات المتحدة، والموقف كان مواتيًا. عندما سألوا ترامب عن أسباب إيقافه للضربة فإنه أعلن أن الإيرانيين وعدوا بعدم إعدام مثيرى الشغب المقبوض عليهم وأنه يثق فى هذا الأمر تمامًا!. طبعًا ليس هناك طفل صغير يمكنه شراء هذه الهلوسة الترامبية. ما حدث هو أن شبكة ستارلينك الجبارة أو الذراع التكنولوجية للولايات المتحدة تمت تعميتها بواسطة جهد تكنولوجى إيرانى مضاد فأصبحت تواجه تشويشًا شديدًا أفقدها القدرة على تحديد أماكن الأهداف. من الطبيعى أنّ إحداثيات الأهداف معروفة، لكن هذه الأهداف سواء كانت بشراً قادراً على الحركة ومغادرة المكان أو رادارات تستطيع إعادة التموضع أو وحدات صاروخية تترك مواقعها لمواقع جديدة.. كل هذا لم يعد صيداً سهلاً فى غياب القدرة على تتبع الأماكن الجديدة للأهداف. يقال إن شبكة ستارلينك أصيبت بالجنون من فرط الإشارات الزائفة التى كانت تتلقاها، وذلك بفضل معدات صينية حديثة بعد أن نزلت الصين بثقلها التكنولوجى حيث لم تعد تستطيع المغامرة بفقد إيران وبترولها الرخيص بعدما منيت بهزيمة فى فنزويلا. هذا ما أوقف الهجوم إلى حين والله أعلم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الذى منع الهجوم الأمريكى ما الذى منع الهجوم الأمريكى



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt