توقيت القاهرة المحلي 08:12:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما الذى منع الهجوم الأمريكى؟

  مصر اليوم -

ما الذى منع الهجوم الأمريكى

بقلم:أسامة غريب

واجهت إيران أزمة خطيرة كادت تعصف بالدولة مع المظاهرات التى اجتاحتها منذ أوائل ديسمبر الماضى. كأحد الحلول قامت بقطع الإنترنت تمامًا لتمنع العملاء الذين دستهم إسرائيل من التواصل مع بعضهم البعض وتلقى التعليمات من مشغليهم فى تل أبيب. بعد ذلك استعان ترامب بستارلينك وشبكتها للأقمار الصناعية التى تملأ السماء لأداء دورين: الأول، بث الإنترنت فى المدن الإيرانية ليتحرك العملاء بحرية ويعود إليهم الاتصال بقادتهم، والثانى هو رصد الأهداف المطلوب قصفها بدقة والتسمع إلى حديث القادة داخل أقبيتهم المحصنة تحت الأرض قبل توجيه الصواريخ نحوها. لم يكن ترامب يهزل حين حاول أن يُبقى على المظاهرات مشتعلة من خلال خطابه للمتظاهرين بأن يصمدوا وينتظروا الدعم الأمريكى القادم فى الطريق. كانت الثقة تملؤه بأن التكنولوجيا التى أعمت الشبكات الدفاعية فى فنزويلا قادرة على تكرار المثل فى إيران، فضلاً عن نصف الطريق الذى سيتكفل المتظاهرون بقطعه نحو إنهاء حكم الملالى. أما بالنسبة للشاه الصغير ابن رضا بهلوى فلم يكن أحد يأخذه بجدية أو يعول على دور له لإدراكهم تفاهته وانعدام شعبيته فى الداخل الإيرانى. ما الذى حدث إذاً وأوقف العدوان الذى تم التخطيط له منذ أسابيع؟. يتداول الإعلام أخباراً عن ضغوط من دول الخليج خشية اشتعال الموقف وحدوث أزمة طاقة نتيجة تفجير الأوضاع بالمنطقة، لكن هذه الفرضية ينفيها أن ترامب لا يحفل بأحد أو يقيم لتدخله وزنًا ما لم يشفع تدخله بامتلاك القدرة على الأذى الشديد، وهذا لا يتوفر لدى أى وسطاء. السبب الثانى الذى تحدثوا عنه هو أن نتنياهو رجاه أن يتوقف لأن دراسة الموقف العسكرى أكدت الحاجة إلى المزيد من منظومات الدفاع قبل انطلاق الغارات نحو إيران، وهذا فى ظنى كلام فارغ لأن مجرم الحرب الإسرائيلى كان قد انتهى من دراساته ومشاوراته مع رئيس الأركان قبل زيارته الأخيرة للولايات المتحدة، والموقف كان مواتيًا. عندما سألوا ترامب عن أسباب إيقافه للضربة فإنه أعلن أن الإيرانيين وعدوا بعدم إعدام مثيرى الشغب المقبوض عليهم وأنه يثق فى هذا الأمر تمامًا!. طبعًا ليس هناك طفل صغير يمكنه شراء هذه الهلوسة الترامبية. ما حدث هو أن شبكة ستارلينك الجبارة أو الذراع التكنولوجية للولايات المتحدة تمت تعميتها بواسطة جهد تكنولوجى إيرانى مضاد فأصبحت تواجه تشويشًا شديدًا أفقدها القدرة على تحديد أماكن الأهداف. من الطبيعى أنّ إحداثيات الأهداف معروفة، لكن هذه الأهداف سواء كانت بشراً قادراً على الحركة ومغادرة المكان أو رادارات تستطيع إعادة التموضع أو وحدات صاروخية تترك مواقعها لمواقع جديدة.. كل هذا لم يعد صيداً سهلاً فى غياب القدرة على تتبع الأماكن الجديدة للأهداف. يقال إن شبكة ستارلينك أصيبت بالجنون من فرط الإشارات الزائفة التى كانت تتلقاها، وذلك بفضل معدات صينية حديثة بعد أن نزلت الصين بثقلها التكنولوجى حيث لم تعد تستطيع المغامرة بفقد إيران وبترولها الرخيص بعدما منيت بهزيمة فى فنزويلا. هذا ما أوقف الهجوم إلى حين والله أعلم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الذى منع الهجوم الأمريكى ما الذى منع الهجوم الأمريكى



GMT 05:08 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

صواريخ هنا وصاروخ هناك

GMT 05:04 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

آدم.. النبوي.. العيلي!

GMT 05:00 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

اليوم التالى فى الخليج

GMT 04:36 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

ثقافة مصر وبناء الإنسان

GMT 04:34 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

إيطاليا.. نفس النغمة الحزينة

GMT 04:29 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

عن الأيام الصعبة القادمة

GMT 04:27 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

ما بعد الحرب.. زلازل وأوزان!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 09:01 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في برجك يمدك بكل الطاقة وتسحر قلوبمن حولك

GMT 11:04 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:39 2021 الخميس ,27 أيار / مايو

أسعار النفط تتجه إلى المنطقة الحمراء

GMT 13:48 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

التنانير الطويلة موضة في عروض الأزياء العصرية

GMT 20:14 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

أنغام تطرح أغنيتها الجديدة "ونفضل نرقص "

GMT 13:32 2016 الجمعة ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

أرجو الإطمئنان بأن الآتي أفضل
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt