توقيت القاهرة المحلي 21:13:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترامب.. الطفل الغاضب!

  مصر اليوم -

ترامب الطفل الغاضب

بقلم:أسامة غريب

أخطأ العالم حينما رفض منح ترامب جائزة نوبل للسلام، فهذا الشخص يشبه الطفل المدلل الكسول الذى يحتاج أن يهُب الجميع لتلبية طلباته حتى لا يهتاج ويحطم لعبه كلها ويكسر الأطباق والأكواب. حينما خاطب الرئيس الأمريكى رئيس وزراء النرويج معاتبًا لعدم منحه نوبل للسلام بعد أن أوقف ثمانية حروب -طبقًا لادعائه- كان يجب ترضيته.

وحتى لو كان رئيس وزراء النرويج غير مخول بمنح الجائزة لأن لها لجنة تجتمع وتقرر اسم الفائز بناء على معايير محددة، فقد كان يمكنه أن يضغط ويمارس نفوذه على اللجنة التى لا يمكن وصفها بالمحايدة أو العادلة، ذلك أنها منحت الجائزة فى السابق لإرهابيين وقتلة ومهرجين وأراجوزات ليس أولهم مناحم بيجن وإسحق رابين وأبى أحمد وليست آخرهم كورينا ماتشادو الفنزويلية التى طلبت من ترامب غزو بلادها!.

إن قرار ترامب بإقامة مجلس للسلام فى غزة يرأسه هو شخصيًا ويختار أعضاءه هو محاولة لتقويض المؤسسات الدولية وهدم للأمم المتحدة، فغزة ليست من ممتلكات والده السيد فريدريك ترامب الذى أورثه إياها حتى يتصرف فى أرضها وناسها على هواه، لكن يبدو أن الباب قد انفتح على مصراعيه لعصر الفوضى المخلوطة بالتفاهة والتى لا تنظمها سوى إرادة ترامب الجامحة وطلبات أستاذه بنيامين نتنياهو.

لم تعد أوروبا تأمن للرئيس الأمريكى الذى أسفر عن وجه أنانى بشع لا يراعى كرامة حلفائه الأوروبيين فأخذ يكرر بإصرار اعتزامه الاستيلاء على جرينلاند رغم أنف القارة العجوز، ولو أنه نفذ تهديداته واقتحمها بقواته لانهار حلف الناتو وسقطت المنظومة الغربية بالكامل لصالح أوهام الديكتاتور الأمريكى وشلة المهرجين بالبيت الأبيض الذين يخشونه ويروجون لنزواته باعتبارها أهدافًا قومية.

وإذا ما عرجنا على ما يحدث فى منطقة شرق الفرات سنجد الأكراد وقد أصبحوا فى العراء بعد أن باعهم الحليف الأمريكى عندما وجد بديلًا أكثر موثوقية لتحقيق أهدافه. وقد يكون من أكثر الغرائب التى شهدناها فى هذا العالم المجنون أن الولايات المتحدة التى ساندت قسد وسلحتها لقتال ودحر الدواعش والسيطرة على ثروات سوريا، إذا بها بعد أن تحقق لها ذلك تساند الآن التكفيريين وزعيمهم الجولانى لقتال الأكراد وسحب نفوذهم وطردهم من الأرض التى كانوا يسيطرون عليها فى الشمال الشرقى من سوريا!. ولا يمكن تفسير ذلك بعيدًا عن رغبة ترامب فى مكافأة صديقه أردوغان، ويبدو أن الاتفاق بين الرجلين قد تم على قاعدة المنافع المتبادلة فيحقق للأتراك رغبتهم فى هزيمة الأكراد وتنحيتهم من الصورة، ويتحقق له فى المقابل زرع قوات تكفيرية تناصب إيران العداء على مقربة من الحدود العراقية، كما يمكن الاعتماد عليها أيضًا فى مواجهة حزب الله فى البقاع.

وهنا لا يوجد فرق فى التخطيط الأمريكى بين مظلوم عبدى وأبو محمد الجولانى، فالاثنان ليسا أكثر من أدوات يتم استخدامها ثم إلقاؤها على قارعة الطريق بعد استنفاد الغرض من وجودها، وهذا ليس اجتهادًا منا وإنما هو نقل لما قاله توم براك المبعوث الأمريكى لنشر الخراب فى المنطقة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب الطفل الغاضب ترامب الطفل الغاضب



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt