توقيت القاهرة المحلي 18:24:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترامب.. الطفل الغاضب!

  مصر اليوم -

ترامب الطفل الغاضب

بقلم:أسامة غريب

أخطأ العالم حينما رفض منح ترامب جائزة نوبل للسلام، فهذا الشخص يشبه الطفل المدلل الكسول الذى يحتاج أن يهُب الجميع لتلبية طلباته حتى لا يهتاج ويحطم لعبه كلها ويكسر الأطباق والأكواب. حينما خاطب الرئيس الأمريكى رئيس وزراء النرويج معاتبًا لعدم منحه نوبل للسلام بعد أن أوقف ثمانية حروب -طبقًا لادعائه- كان يجب ترضيته.

وحتى لو كان رئيس وزراء النرويج غير مخول بمنح الجائزة لأن لها لجنة تجتمع وتقرر اسم الفائز بناء على معايير محددة، فقد كان يمكنه أن يضغط ويمارس نفوذه على اللجنة التى لا يمكن وصفها بالمحايدة أو العادلة، ذلك أنها منحت الجائزة فى السابق لإرهابيين وقتلة ومهرجين وأراجوزات ليس أولهم مناحم بيجن وإسحق رابين وأبى أحمد وليست آخرهم كورينا ماتشادو الفنزويلية التى طلبت من ترامب غزو بلادها!.

إن قرار ترامب بإقامة مجلس للسلام فى غزة يرأسه هو شخصيًا ويختار أعضاءه هو محاولة لتقويض المؤسسات الدولية وهدم للأمم المتحدة، فغزة ليست من ممتلكات والده السيد فريدريك ترامب الذى أورثه إياها حتى يتصرف فى أرضها وناسها على هواه، لكن يبدو أن الباب قد انفتح على مصراعيه لعصر الفوضى المخلوطة بالتفاهة والتى لا تنظمها سوى إرادة ترامب الجامحة وطلبات أستاذه بنيامين نتنياهو.

لم تعد أوروبا تأمن للرئيس الأمريكى الذى أسفر عن وجه أنانى بشع لا يراعى كرامة حلفائه الأوروبيين فأخذ يكرر بإصرار اعتزامه الاستيلاء على جرينلاند رغم أنف القارة العجوز، ولو أنه نفذ تهديداته واقتحمها بقواته لانهار حلف الناتو وسقطت المنظومة الغربية بالكامل لصالح أوهام الديكتاتور الأمريكى وشلة المهرجين بالبيت الأبيض الذين يخشونه ويروجون لنزواته باعتبارها أهدافًا قومية.

وإذا ما عرجنا على ما يحدث فى منطقة شرق الفرات سنجد الأكراد وقد أصبحوا فى العراء بعد أن باعهم الحليف الأمريكى عندما وجد بديلًا أكثر موثوقية لتحقيق أهدافه. وقد يكون من أكثر الغرائب التى شهدناها فى هذا العالم المجنون أن الولايات المتحدة التى ساندت قسد وسلحتها لقتال ودحر الدواعش والسيطرة على ثروات سوريا، إذا بها بعد أن تحقق لها ذلك تساند الآن التكفيريين وزعيمهم الجولانى لقتال الأكراد وسحب نفوذهم وطردهم من الأرض التى كانوا يسيطرون عليها فى الشمال الشرقى من سوريا!. ولا يمكن تفسير ذلك بعيدًا عن رغبة ترامب فى مكافأة صديقه أردوغان، ويبدو أن الاتفاق بين الرجلين قد تم على قاعدة المنافع المتبادلة فيحقق للأتراك رغبتهم فى هزيمة الأكراد وتنحيتهم من الصورة، ويتحقق له فى المقابل زرع قوات تكفيرية تناصب إيران العداء على مقربة من الحدود العراقية، كما يمكن الاعتماد عليها أيضًا فى مواجهة حزب الله فى البقاع.

وهنا لا يوجد فرق فى التخطيط الأمريكى بين مظلوم عبدى وأبو محمد الجولانى، فالاثنان ليسا أكثر من أدوات يتم استخدامها ثم إلقاؤها على قارعة الطريق بعد استنفاد الغرض من وجودها، وهذا ليس اجتهادًا منا وإنما هو نقل لما قاله توم براك المبعوث الأمريكى لنشر الخراب فى المنطقة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب الطفل الغاضب ترامب الطفل الغاضب



GMT 09:12 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

شقراء القرن

GMT 09:11 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الدور الإيراني في تدمير الحلم الفلسطيني

GMT 09:08 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الزعيم كيم و«شيخ الجبل سنان»

GMT 09:05 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الاستنزاف الذي لا ينتهي!

GMT 09:03 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الوعي المتقطع بإشارات الأرض

GMT 09:01 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

حرب غريبة وتغطيتها غريبة

GMT 08:59 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

جنوب لبنان بين هدنة هشّة ونداء صلب

GMT 06:55 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

نجيب محفوظ يقول: «لا أفكر في الخلود»!

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 12:35 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:29 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أفضل عطور موسم خريف وشتاء 2025-2026

GMT 11:46 2017 الجمعة ,16 حزيران / يونيو

فوائد زيت الزيتون للعناية بالبشرة

GMT 14:30 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:19 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

انتظام أشرف بنشرقي وداري في تدريبات الأهلي

GMT 16:47 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

وفاة الناشطة الأميركية كلوديت كولفن رمزا للشجاعة والمقاومة

GMT 16:33 2022 الأحد ,13 آذار/ مارس

بعد أوكرانيا الصين وتايون

GMT 09:38 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الحوت

GMT 22:45 2024 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

5 خطوات لترتيب المنزل بسهولة

GMT 15:23 2025 الجمعة ,12 أيلول / سبتمبر

سعر ومواصفات ريلمي Realme 11x 5G

GMT 10:45 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

البنك المركزي الياباني يرفع توقعات الانكماش الاقتصادي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt