توقيت القاهرة المحلي 16:00:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كُتّاب من بنها

  مصر اليوم -

كُتّاب من بنها

بقلم:أسامة غريب

عندما قامت إسرائيل فى الثامن من أبريل عام ١٩٧٠ بقصف مدرسة بحر البقر الابتدائية فقتلت ٣٠ طفلًا وأصابت ٥٠ آخرين فإن الميديا العربية كلها كانت مع الضحايا قلبًا وقالبًا، ولم تكتب صحيفة أو تذيع قناة عربية أن مصر هى السبب فيما تفعله إسرائيل من تدمير مدرسة الأطفال وقصف مصنع أبوزعبل وضرب قناطر نجع حمادى وكلها أهداف مدنية، لأنها هى التى استفزت إسرائيل عندما أغلقت مضيق تيران فدفعت إسرائيل إلى الحرب. لم تقف دولة عربية فى العلن إلى جانب العدو، لكن وسائل الإعلام العربية كانت للحق على نفس موجة الجماهير. ما الذى حدث وجعل بعض الإعلام يتخلى عن الأخ العربى ويجاهر بتبنى وجهة نظر العدو ويحمّل المقاومة مسؤولية جرائم إسرائيل؟.

إن ما يخصنى فى هذا الموضوع هو مصر وليس أى بلد آخر، فهناك بلاد تحالفت مع إسرائيل فى العلن وصارت تساهم فى المجهود الحربى الإسرائيلى. أنا أتكلم عن مصر، ومواقفها لنصرة الفلسطينيين ليست فى حاجة إلى إيضاح، فلماذا يقف الإعلام هذا الموقف الباهت بالنسبة لقضايا العدوان على غزة والضفة ولبنان وسوريا واليمن؟. عندى رأى أرجو أن يتسع له صدر صحيفتنا وهو أن الموقف الرسمى لا يدفع ولا يشجع الكتاب والصحفيين على ممالأة إسرائيل وتبنى وجهات نظرها، ذلك أننى شخصيًا كتبت منذ بداية العدوان الحالى مئات الأعمدة والمقالات التى حملت تأييداً لوجهة نظر المقاومة وتفنيداً للآراء الأخرى دون أن يتم منع مقال واحد أو أن تصلنى حتى ملحوظة. أقول هذا لأثبت أن الكتابة المؤيدة للمقاومين والفاضحة للمتعاونين مع إسرائيل كما يحدث فى لبنان الآن مثلاً ليست ممنوعة ولا مرفوضة من جانب السلطة.

نخلص من هذا إلى أن السادة الكتاب يحجمون من تلقاء أنفسهم عن مساندة المستضعفين والضحايا أصحاب الحق، والسبب فيما أعتقد هو أن بعض الإعلام العربى الثرى سواء صحفا أو محطات تليفزيونية تتبنى موقفاً معاديًا للفلسطينيين وللمقاومين فى لبنان وهذا يؤثر بشكل أو بآخر على كتاب الأعمدة والمقالات عندنا لأن بعض هؤلاء يعملون فى الميديا العربية سواء بالكتابة أو الإعداد أو الاستضافة، والبعض الآخر يأمل أن ينوبه من الحب جانب فى المستقبل فيحجم عن إبداء مواقف صادقة قد تضايق أصحاب المال وتمنع توظيفهم إذا ما تهوروا وعبروا عن أنفسهم بحرية!. هذا غير الطامعين فى الجوائز التى صارت وسيلة إخضاع وكسب ولاء!. لهذا فإنه من فضل ربنا أن وسائل الإعلام العربية هذه لم يكن لها وجود أيام حربنا ضد العدوان الإسرائيلى وإلا لوجدنا من يلوم أطفال مدرسة بحر البقر، أو يصمت ولا يعلق على المجزرة متظاهرًا أنه من بنها!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كُتّاب من بنها كُتّاب من بنها



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt