توقيت القاهرة المحلي 17:11:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مَن جاور السعيد

  مصر اليوم -

مَن جاور السعيد

بقلم:أسامة غريب

عندما ظهر عبد الحليم حافظ فى مطلع الخمسينيات بما صاحب هذه الفترة من تحولات سياسية واجتماعية، فإن ظهوره مثّل تحولاً كبيراً فى شكل الأغنية ونوع الكلمة واللحن. وقد أدى هذا الظهور الذى لقى ترحاباً جماهيرياً كبيراً إلى أفول نجم عدد من مطربى الصف الأول فى ذلك الزمان وانصراف المستمعين عنهم فانزووا فى ركن قصى من الصفوف الخلفية. من ضمن هؤلاء يمكننا أن نرصد إبراهيم حمودة وعبده السروجى وكارم محمود وعبد العزيز محمود ومحمد أمين وعبد الغنى السيد وجلال حرب وغيرهم من أساطين الغناء فى مصر الذين وجدوا أنفسهم فجأة فى البيت!.

والجدير بالذكر أن الفنان محمد عبد الوهاب بكل سطوته وثقله الفنى قد اعتزل الغناء فى ذلك الوقت مكتفياً بالتلحين بقية عمره.

ورغم الوجود الساطع لحليم وتربعه على عرش الغناء فى مصر فإننى أزعم أن وجوده كان فاتحة خير على جيل بأكمله من المطربين الجدد لم يكن لهم أن يحصلوا على فرصة الوجود لولا أنهم كانوا فى زمن حليم، بمعنى أنه هو الذى فتح لهم الطريق وساهم فى تغيير الذوق والمزاج للجمهور مما مهد الطريق لظهور محرم فؤاد بلونه العاطفى ومحمد رشدى بغنائه الشعبى ومحمد العزبى الذى كان نجم فرقة رضا، وغيرهم مثل محمد قنديل وعادل مأمون وماهر العطار وعبد اللطيف التلبانى وصولاً حتى عدوية وهانى شاكر وهما آخر من عاصر حليم ونال شهرة أثناء وجوده. ومن المعروف أن كل هؤلاء قاموا إلى جانب الغناء ببطولة أفلام سينمائية بما يدل على حضورهم الفنى وشهرتهم، ورغم هذا فإن عبد الحليم حافظ لم يسلم من اتهام معظمهم بأنه كان يحاربهم ويسعى لتحجيمهم، وقالوا أيضاً إنه اخترع قصة مرضه من أجل أن ينال عطف الجمهور، ولم يدحض هذه الفرية سوى وفاته المبكرة.

على أن أغرب ما حدث أنه بوفاة عبد الحليم حافظ عام ٧٧ فإن كل من اتهموه بمحاربتهم قد اختفوا أو ماتوا إكلينيكياً وهم على قيد الحياة، فلن نر منهم من تقدم لملء الفراغ وقد خلت لهم الساحة بوفاة من كانوا يزعمون أنه يسد عليهم الطريق!.

وقد عاش من بعده محرم فؤاد حوالى ربع قرن لم يقدم خلاله شيئاً يذكر.. واختفى تماماً ماهر العطار، وعاش محمد رشدى يجتر إنتاجه القديم ومثله فعل محمد العزبى حتى توفاهما الله. وقد نضيف إليهم هانى شاكر الذى انطلق بسرعة الصاروخ فى البداية ونال شهرة مدوية بألحان الموجى وبليغ ومنير مراد فى وجود حليم، وقام ببطولة عدة أفلام مع نجمات الشاشة لدرجة أن فناناً بحجم عادل إمام كان مجرد سنّيد له يقوم بدور صديق البطل!. كل هذا تلاشى بوفاة حليم فتراجع هانى شاكر وأصبح مجرد واحد من ضمن عشرات يقومون بالغناء بدون تميز حقيقى.

ولعلهم قد أدركوا بعد فوات الأوان نعمة الوجود إلى جانب حليم لأن من جاور السعيد، فى الغالب، يسعد!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مَن جاور السعيد مَن جاور السعيد



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt