توقيت القاهرة المحلي 18:24:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ارتفاع السعر وانحسار القيمة

  مصر اليوم -

ارتفاع السعر وانحسار القيمة

بقلم:أسامة غريب

السلعة ليس لها معنى ولكن لها سعر، ومن هنا يمكن أن نفهم حجم الخسارة التى لحقت بحياتنا عندما فقدت الأشياء التى أحببناها قيمتها مع ارتفاع سعرها.

لاعب الكرة على سبيل المثال لم يعد إنسانًا يلعب ويتسلى ويمتعنا، لكنه أصبح سلعة فى السوق، ومن المضحك أن البعض يشعر بالغبطة عندما يعرف أن القيمة السوقية لفريقه هى مليار دولار أو أكثر وأنه فى هذا المضمار يتفوق على الفريق الآخر الذى لا يساوى لاعبوه فى سوق العبيد إلا خمسمائة مليون فقط!. من هنا أيضًا نستطيع أن نفهم الحدة والصراخ والهذيان فى صوت المعلقين على المباريات الذين أوكل إليهم أصحاب المصالح مهمة النفخ فى كل لعبة والصياح عند كل شوطة والولولة على كل فرصة ضائعة.. يفعلون هذا حتى عندما تكون المباراة بائسة بين فريقين متواضعين.

لا يهم، لكن المهم هو جر المشاهد من قفاه وتثبيته أمام الشاشة حتى يشاهد الإعلان الذى لم يعد ينتظر بين الشوطين لكن اخترعوا من أجله وقفات لشرب الماء وهى فى حقيقتها وقفات إعلانية، أما المعلق الميمون فإنهم يمدونه طول الوقت بأوراق تحوى إحصائيات وبيانات عن كل شىء وأى شىء، وبعض هذه الإحصائيات بلغت من السخافة ما لا يصدقه العقل كأن يقول المعلق إن الدقيقة خمسين فى المباراة تشكل فألاً حسناً لهذا الفريق لأنه سجل أهدافًا كثيرة من قبل عند الدقيقة خمسين!.. يتحدث الأخ بهذا الكلام الفارغ وكأنه أتى بالتايهة. شىء آخر لم يكن له وجود فى الحياة الكروية وأصبح الآن يؤخذ فى الاعتبار أنهم كانوا فى السابق يتحدثون عن اللاعب الهداف الذى أحرز عدد كذا من الأهداف. الآن صاروا يضيفون ما يسمى بالأسيست أى الكرة التى أوصلها لاعب لمن أحرز الهدف!.. أصبحت هذه أيضًا تضاف لسجلات اللاعبين، وليس من المستبعد أن يضيفوا فى مرحلة قادمة اللاعب الذى مرر الكرة للاعب الذى عمل الأسيست!.. وفى مضمار الأسيست فإنهم يحسبون رفعة الكورنر باعتبارها صناعة أو أسيست إذا نطحها لاعب داخل الست ياردات وأحرز هدفاً، مع أن نفس اللاعب رفع مئات الضربات الركنية ولم تسفر عن شىء، بمعنى أن التوفيق فيها إذا حدث ما هو إلا صدفة وليس إتقاناً يستحق الإشادة.

هذا بالنسبة للكرة أما بالنسبة للأدب فلدينا أشياء مشابهة، فقد أصبحنا نحتفى ليس بالرواية الحاصلة على الجائزة فقط لكن صاروا يتحدثون عن الكتاب الذى وصل للقائمة الطويلة فى جائزة الحاج متولى، وبعد ذلك عن الرواية التى قفزت الحواجز وجلست فى مقعد وثير فى القائمة القصيرة لجائزة شرحبيل بن نوسة، وهنا ينتهز الناشر الفرصة ليقدم طبعة تتقدمها عبارات تبشر بالنصر الذى حدث.. كل هذا يحدث بالنسبة لكتاب لم يفز بأى شىء لكنه جاور كتبًا فائزة!. لهذا فإننى لم أعد أقرأ الأعمال الفائزة بهذه الجوائز، أو تلك التى وصلت للقوائم الطويلة والقصيرة، هذا بالرغم من أن بعضها لكتاب جيدين، لكن الارتباط بطقوس الأونطة والدجل الثقافى يجعلنى أعافها وأنصرف عنها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ارتفاع السعر وانحسار القيمة ارتفاع السعر وانحسار القيمة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt