توقيت القاهرة المحلي 10:23:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ارتفاع السعر وانحسار القيمة

  مصر اليوم -

ارتفاع السعر وانحسار القيمة

بقلم:أسامة غريب

السلعة ليس لها معنى ولكن لها سعر، ومن هنا يمكن أن نفهم حجم الخسارة التى لحقت بحياتنا عندما فقدت الأشياء التى أحببناها قيمتها مع ارتفاع سعرها.

لاعب الكرة على سبيل المثال لم يعد إنسانًا يلعب ويتسلى ويمتعنا، لكنه أصبح سلعة فى السوق، ومن المضحك أن البعض يشعر بالغبطة عندما يعرف أن القيمة السوقية لفريقه هى مليار دولار أو أكثر وأنه فى هذا المضمار يتفوق على الفريق الآخر الذى لا يساوى لاعبوه فى سوق العبيد إلا خمسمائة مليون فقط!. من هنا أيضًا نستطيع أن نفهم الحدة والصراخ والهذيان فى صوت المعلقين على المباريات الذين أوكل إليهم أصحاب المصالح مهمة النفخ فى كل لعبة والصياح عند كل شوطة والولولة على كل فرصة ضائعة.. يفعلون هذا حتى عندما تكون المباراة بائسة بين فريقين متواضعين.

لا يهم، لكن المهم هو جر المشاهد من قفاه وتثبيته أمام الشاشة حتى يشاهد الإعلان الذى لم يعد ينتظر بين الشوطين لكن اخترعوا من أجله وقفات لشرب الماء وهى فى حقيقتها وقفات إعلانية، أما المعلق الميمون فإنهم يمدونه طول الوقت بأوراق تحوى إحصائيات وبيانات عن كل شىء وأى شىء، وبعض هذه الإحصائيات بلغت من السخافة ما لا يصدقه العقل كأن يقول المعلق إن الدقيقة خمسين فى المباراة تشكل فألاً حسناً لهذا الفريق لأنه سجل أهدافًا كثيرة من قبل عند الدقيقة خمسين!.. يتحدث الأخ بهذا الكلام الفارغ وكأنه أتى بالتايهة. شىء آخر لم يكن له وجود فى الحياة الكروية وأصبح الآن يؤخذ فى الاعتبار أنهم كانوا فى السابق يتحدثون عن اللاعب الهداف الذى أحرز عدد كذا من الأهداف. الآن صاروا يضيفون ما يسمى بالأسيست أى الكرة التى أوصلها لاعب لمن أحرز الهدف!.. أصبحت هذه أيضًا تضاف لسجلات اللاعبين، وليس من المستبعد أن يضيفوا فى مرحلة قادمة اللاعب الذى مرر الكرة للاعب الذى عمل الأسيست!.. وفى مضمار الأسيست فإنهم يحسبون رفعة الكورنر باعتبارها صناعة أو أسيست إذا نطحها لاعب داخل الست ياردات وأحرز هدفاً، مع أن نفس اللاعب رفع مئات الضربات الركنية ولم تسفر عن شىء، بمعنى أن التوفيق فيها إذا حدث ما هو إلا صدفة وليس إتقاناً يستحق الإشادة.

هذا بالنسبة للكرة أما بالنسبة للأدب فلدينا أشياء مشابهة، فقد أصبحنا نحتفى ليس بالرواية الحاصلة على الجائزة فقط لكن صاروا يتحدثون عن الكتاب الذى وصل للقائمة الطويلة فى جائزة الحاج متولى، وبعد ذلك عن الرواية التى قفزت الحواجز وجلست فى مقعد وثير فى القائمة القصيرة لجائزة شرحبيل بن نوسة، وهنا ينتهز الناشر الفرصة ليقدم طبعة تتقدمها عبارات تبشر بالنصر الذى حدث.. كل هذا يحدث بالنسبة لكتاب لم يفز بأى شىء لكنه جاور كتبًا فائزة!. لهذا فإننى لم أعد أقرأ الأعمال الفائزة بهذه الجوائز، أو تلك التى وصلت للقوائم الطويلة والقصيرة، هذا بالرغم من أن بعضها لكتاب جيدين، لكن الارتباط بطقوس الأونطة والدجل الثقافى يجعلنى أعافها وأنصرف عنها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ارتفاع السعر وانحسار القيمة ارتفاع السعر وانحسار القيمة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt