توقيت القاهرة المحلي 17:04:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما الذي يلجم الوحش المنفلت؟

  مصر اليوم -

ما الذي يلجم الوحش المنفلت

بقلم:أسامة غريب

أسبوعٌ مضى على الضربة الصاروخية الإيرانية ضد مواقع فى إسرائيل، ورغم ذلك فإن الرد الإسرائيلى لم يقع بعد. يتسم هذا الانتظار بغرابة لم يعهدها المجتمع الدولى فى الكيان العدوانى الذى كان فى العادة يبادر بالرد الفورى على أى هجمات يتعرض لها.

البعض يعزو هذا التأخير إلى الهزة التى أصابت القادة الإسرائيليين بعد أن فوجئوا بصواريخ إيران تصيب أهدافها، وهذا أمر لم تعتده تل أبيب التى أحاطت نفسها بشتى أنواع المضادات الجوية لدرجة أنها صارت تضرب وتبطش فى كل مكان دون أن تتعرض لأذى جوى يذكر!.

لكن هناك رؤية أخرى ترى أن هذا التأنى يعود إلى ترتيبات تقوم بها الولايات المتحدة مع باقى أعضاء الناتو، لضمان تحقيق إسرائيل لضربة كاسحة لا تقوم لإيران بعدها قائمة.

من المعروف أن قدرات سلاح الجو الإسرائيلى كبيرة بعد أن مكنتهم واشنطن من التفوق وامتلاك سموات المنطقة، ومع ذلك فإن التأنى والانتظار لا يعودان لقدرة إيران على إعاقة الهجمات الإسرائيلية، إذ أن طيران العدو قادر على قصف كل الأهداف فى إيران، ومع تقديم الغرب إمكاناته التكنولوجية فإن الخسائر الإيرانية تصبح مؤكدة. ما الذى يؤخر الضربة إذًا ما دامت مضمونة النتائج؟ ما يؤخر الضربة هو إدراكهم لقدرة إيران بعد تلقى الضربة على تسديد ضربة جديدة تكسر عظم إسرائيل.

الانتظار الذى طال يعود إلى التشاور الشيطانى الذى يجمع القادة العسكريين للدول الغربية من أجل خطة يتم بها تعمية الدفاع الجوى الإيرانى مع تعطيل انطلاق الصواريخ الإيرانية نحو أهدافها فى إسرائيل. الانتظار من أجل نسج خيوط ترتيب عسكرى سيبرانى يصيب عشرات آلاف الصواريخ الإيرانية بالعجز ويجعلها فى صوامعها كالبط الكسيح العاجز عن الحركة.

صحيح أن القادة الإيرانيين صرحوا بتجهيزهم عدة خطط للرد على العدوان المرتقب وأن تنفيذ أى خطة منوط بحجم الهجوم الإسرائيلى ومداه.. كل هذا صحيح، لكن ما يرجوه كل رافض لهمجية الوحش الإسرائيلى المنفلت هو أن يكون لدى إيران القدرة على إحباط التخطيط الإلكترونى الذى تعكف عليه معامل الناتو، وأن يكون لديها قدرات إلكترونية مضادة تحبط خطط أعدائها، وأن تأخذ العبرة مما حدث فى لبنان حيث يحوز حزب الله عشرات الآلاف من الصواريخ، ومع ذلك فإن إطلاقها بكثافة تعوقه مخاطر كثيرة تحد من فاعلية سلاح موجود بالفعل فى المخازن!

إذا عجزت واشنطن وتل أبيب ومعهما قدرات العالم الغربى عن ترتيب خطة مناسبة لشل قدرة الصواريخ الإيرانية مع حبسها فى مخازنها، فإن هذا من شأنه أن يحمى إيران من الدمار، لأن إسرائيل مع قدرتها على قصف إيران ستتحسب للضربة المضادة، وهذا من شأنه أن يجعل الرد الإسرائيلى متعقلًا ومنضبطًا بعيدًا عن الانفلات والتسيب والتفلت من الأخلاق والقانون وكل ما ميز اعتداءات إسرائيل طوال العام الماضى كله.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الذي يلجم الوحش المنفلت ما الذي يلجم الوحش المنفلت



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt