توقيت القاهرة المحلي 14:50:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النبى قبل الهدية!

  مصر اليوم -

النبى قبل الهدية

بقلم: أسامة غريب

الناس لا تكف عن استخدام الدين لتحقيق مآرب ومصالح دنيوية، الكثير منها غير مشروع. لا أحد يملك الشجاعة ليعلن عن طلباته وعن رغباته ناسبًا إياها لنفسه، لكن لا بد أن يمزج هذه الرغبات والطلبات بالدين واتفاقها مع صحيحه، حتى لو أدى هذا لإساءتهم لرسول الإسلام. على سبيل المثال نجد الشخص الفاسد بينما يتقدم بالرشوة إلى من بيده قضاء الحاجة يلجأ إلى مقولة ممجوجة لا يستخدمها الشرفاء أبداً وهى: «النبى قبل الهدية». هنا يتم تصوير الرشوة المرصودة لتخطى القانون وتجاوز الحقوق على أنها مجرد هدية، وأن متلقيها ليس فاسداً على الإطلاق وإنما هو هنا يتأسّى بالرسول الكريم ويهتدى بهديه ويقتدى بسيرته!.

أرأيتم إلى أى حد تصل الإساءة للرسول حينما يشبهون به اللص والفاسد والمرتشى، مع أنه عليه الصلاة والسلام كان مثالاً للشرف والنزاهة والترفع فى التعامل مع الناس. مثال آخر نسمع عنه دائماً من الدواعش وعشاق تنظيم القاعدة وجبهة النصرة وبقية التيارات السلفية الخائنة للأمة والمرحبة فى الوقت نفسه بالتعاون مع إسرائيل ضد الشقيق العربى والمسلم. هؤلاء دائماً ما يتحدثون عن أن الرسول قد عقد صلح الحديبية مع الكفار، فلماذا لا نقتدى به ونعقد سلاماً مع الإسرائيليين، ولا ينسى هؤلاء أن يسوقوا فى هذا السياق الآية الكريمة القائلة: «وإن جنحوا للسلم فاجنح له وتوكل على الله». ينسى هؤلاء السلفنج أن الرسول لم يفرط فى الحقوق ولم يتعاون مع الكفار ضد الأشقاء والأقارب، بينما هم يخضعون لترامب ونتنياهو ويأتمرون بأوامرهما، وأوضح صورة حديثة لهذا هى الخطة التى يتحدث عنها ترامب باستمرار عن تكليفه أبو محمد الجولانى بالهجوم على لبنان من أجل القضاء على المقاومة اللبنانية.. والجولانى هنا يسوق التمنع ويبدى الرغبة كل يوم فى خدمة نتنياهو مقابل أن يرضى عنه ويتركه فى الحكم، فأى سلم يتأسى هذا القاعدى به فى سيرة رسول الله إذا كان الغرض هو خدمة مخطط إسرائيل الكبرى؟.

مثال ثالث نجده أيضًا عند جحافل السلفنج يتعلق بغرامهم بالبيدوفيليا والميل إلى الأطفال. هؤلاء المرضى لا يعبرون عن رغباتهم المنحرفة بحسبانها خاصة بهم، وإنما ينسبون للرسول أنه تزوج بالسيدة عائشة فى سن التاسعة، وهم فى سعيهم لنشر هذه الثقافة فى المجتمع إنما يرغبون فى إحياء السنن والتأسى بالرسول الكريم! منتهى التبجح فى الإساءة لنبى الإسلام البرىء بكل تأكيد من هذه الفرية التى يتمسكون بها لتساعدهم فى تحقيق ما يشتهون!. والمصيبة أنهم يستعينون بالتراث ويستخرجون منه ما يؤيد ويدعم رغباتهم فيتحدثون عن جواز تزويج الطفلة إذا كانت سمينة وذات لحم ويعبرون عن هذا بالقول: يجوز تزويجها إذا كانت تطيق!. هنا نجد أنفسنا إزاء خلطة من الانحراف النفسى والاضطراب السلوكى الذى يجعل المرء راغبًا فيما تأباه الفطرة السوية، بل نجد الرجل من هؤلاء لا يمانع فى منح طفلته لأشكيف عجوز مقابل أن يحظى هو بالمثل!. لا يعترفون بانحرافهم لكن يعزونه إلى الاقتداء بالرسول، تنزّهت سيرته عن هذا الجنون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النبى قبل الهدية النبى قبل الهدية



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt