توقيت القاهرة المحلي 14:26:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نحن الرجال عظماء!

  مصر اليوم -

نحن الرجال عظماء

بقلم:أسامة غريب

الرجل عكس المرأة، هو يسعى على الدوام لإخفاء تفاهته، بينما هى تتظاهر بالعبط لترضى غرور الرجل. يستخدم الرجل أساليب كثيرة لمداراة الخيبة، منها أن يرتدى نظارة سوداء بدون مناسبة ليوحى بأنه غامض وخطير، فى حين أن النساء يسعين فى الغالب لتمثيل سذاجة وقلة مفهومية قد لا تكون موجودة لأنهن علمن أن الرجل يرحب بالمرأة الفارغة ويجزع من الفاهمة الواعية المدركة القادرة على المحاورة والإقناع. ولعل من رحمة الأقدار بالرجال ومن مسببات استمرار قطار الزوجية أن المرأة لا تكتشف تفاهة الرجل فى معظم الأحيان مهما تساخف وتضاءل وتفوّه بكلام فارغ.. دائماً تفترض فيه النباهة والفصاحة، وحتى لو واجهت ضحالته بوضوح شديد فإنها تفسرها على أنها عمق متخفٍ لا يريد أن يفصح عن نفسه لأسباب هى بالضرورة وجيهة!..

من الممكن أن ترسم فى خيالها أن خيبة رجلها هى جزء من خطة محكمة، الهدف منها أن يظهر فى صورة العبيط لخدمة مخطط لصالح الوطن مثلاً وأنه فى النهاية قد يبعث برسالة من جهاز معقد يخفيه تحت السرير للموساد الإسرائيلى يشكرهم فيها على التعاون وتسهيل مهمته عندما صدقوا مثلما صدقت زوجته أنه رجل عبيط بينما هو داهية أريب!. فى الفيلم الأمريكى «العظماء السبعة» كان الممثل «براد ديكستر» يقوم بدور قاطع طريق يوافق على أن يلتحق بمجموعة «يول براينر» التى يقوم بتشكيلها لتتصدى لعصابة تقوم بالإغارة على قرية مكسيكية بائسة. كان براد ديكستر لا يصدق أن براينر يحاول حماية المكسيكيين لوجه الله ويظن أن هناك الكثير من الذهب خلف العملية، وقد طمأنه البطل بينما كان يحتضر بعد أن أصيب برصاصة بأن ظنه فى محله وأن هناك الكثير من الذهب فعلاً.. هنا قال: أستطيع الآن أن أذهب إلى جهنم وأنا مطمئن البال!. المرأة الطيبة أيضاً تذهب إلى قبرها مطمئنة الفؤاد والخاطر إلى أنها عاشت فى كنف «سيد الرجالة» الذى حماها ومنعها وظلّل عليها..

تعيش هذا الوهم وتصدقه فى الوقت الذى يعلم الجميع أنها هى التى تنفق على البيت وتعلّم الأولاد وتربيهم، بينما سبع البرمبة يسهر كل ليلة فى جلسات المزاج مع مغفلين من أمثاله يظن كل منهم أنه صاحب رؤية فى موضوع الاحتباس الحرارى ومشكلة النووى الإيرانى وفوائد تعويم الجنيه! تفعل المرأة هذا لأن الوهم القائم على تعزيز مكانة الرجل يستند إلى الدين الذى لا تفهمه لكنها تصدقه، ويستند أيضاً إلى رغبتها فى إثبات أن العمر لم يضع هباء فى خدمة رجل تافه سخيف لأن هذا من شأنه أن يفقدها الثقة فى الآخرة أيضاً وليس فى الدنيا فقط، ذلك أن ذَكَرَها الخائب الموكوس سوف يصاحبها فى الجنة أيضاً ولن يكون هناك سواه، فى حين أنه هو نفسه سوف ينعم باثنتين وسبعين حورية، ولا شك أن هذه المكافأة التى سيحصل عليها تعزز جدارته وتؤكد أن نظرتها له كشخص عظيم كانت صائبة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نحن الرجال عظماء نحن الرجال عظماء



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt