توقيت القاهرة المحلي 01:56:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نحن الرجال عظماء!

  مصر اليوم -

نحن الرجال عظماء

بقلم:أسامة غريب

الرجل عكس المرأة، هو يسعى على الدوام لإخفاء تفاهته، بينما هى تتظاهر بالعبط لترضى غرور الرجل. يستخدم الرجل أساليب كثيرة لمداراة الخيبة، منها أن يرتدى نظارة سوداء بدون مناسبة ليوحى بأنه غامض وخطير، فى حين أن النساء يسعين فى الغالب لتمثيل سذاجة وقلة مفهومية قد لا تكون موجودة لأنهن علمن أن الرجل يرحب بالمرأة الفارغة ويجزع من الفاهمة الواعية المدركة القادرة على المحاورة والإقناع. ولعل من رحمة الأقدار بالرجال ومن مسببات استمرار قطار الزوجية أن المرأة لا تكتشف تفاهة الرجل فى معظم الأحيان مهما تساخف وتضاءل وتفوّه بكلام فارغ.. دائماً تفترض فيه النباهة والفصاحة، وحتى لو واجهت ضحالته بوضوح شديد فإنها تفسرها على أنها عمق متخفٍ لا يريد أن يفصح عن نفسه لأسباب هى بالضرورة وجيهة!..

من الممكن أن ترسم فى خيالها أن خيبة رجلها هى جزء من خطة محكمة، الهدف منها أن يظهر فى صورة العبيط لخدمة مخطط لصالح الوطن مثلاً وأنه فى النهاية قد يبعث برسالة من جهاز معقد يخفيه تحت السرير للموساد الإسرائيلى يشكرهم فيها على التعاون وتسهيل مهمته عندما صدقوا مثلما صدقت زوجته أنه رجل عبيط بينما هو داهية أريب!. فى الفيلم الأمريكى «العظماء السبعة» كان الممثل «براد ديكستر» يقوم بدور قاطع طريق يوافق على أن يلتحق بمجموعة «يول براينر» التى يقوم بتشكيلها لتتصدى لعصابة تقوم بالإغارة على قرية مكسيكية بائسة. كان براد ديكستر لا يصدق أن براينر يحاول حماية المكسيكيين لوجه الله ويظن أن هناك الكثير من الذهب خلف العملية، وقد طمأنه البطل بينما كان يحتضر بعد أن أصيب برصاصة بأن ظنه فى محله وأن هناك الكثير من الذهب فعلاً.. هنا قال: أستطيع الآن أن أذهب إلى جهنم وأنا مطمئن البال!. المرأة الطيبة أيضاً تذهب إلى قبرها مطمئنة الفؤاد والخاطر إلى أنها عاشت فى كنف «سيد الرجالة» الذى حماها ومنعها وظلّل عليها..

تعيش هذا الوهم وتصدقه فى الوقت الذى يعلم الجميع أنها هى التى تنفق على البيت وتعلّم الأولاد وتربيهم، بينما سبع البرمبة يسهر كل ليلة فى جلسات المزاج مع مغفلين من أمثاله يظن كل منهم أنه صاحب رؤية فى موضوع الاحتباس الحرارى ومشكلة النووى الإيرانى وفوائد تعويم الجنيه! تفعل المرأة هذا لأن الوهم القائم على تعزيز مكانة الرجل يستند إلى الدين الذى لا تفهمه لكنها تصدقه، ويستند أيضاً إلى رغبتها فى إثبات أن العمر لم يضع هباء فى خدمة رجل تافه سخيف لأن هذا من شأنه أن يفقدها الثقة فى الآخرة أيضاً وليس فى الدنيا فقط، ذلك أن ذَكَرَها الخائب الموكوس سوف يصاحبها فى الجنة أيضاً ولن يكون هناك سواه، فى حين أنه هو نفسه سوف ينعم باثنتين وسبعين حورية، ولا شك أن هذه المكافأة التى سيحصل عليها تعزز جدارته وتؤكد أن نظرتها له كشخص عظيم كانت صائبة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نحن الرجال عظماء نحن الرجال عظماء



GMT 18:46 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لماذا يحتاج “الحرس الثوري” “الحزب”؟

GMT 18:43 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

التجرؤ على المال العام !

GMT 18:28 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

عودة إلى عز العرب

GMT 18:16 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

ورقة لبنان

GMT 18:11 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

هل عادت الحرب أم هو التفاوض بالنار؟

GMT 18:09 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

خبر مدهش ورد فعل مدهش

GMT 18:06 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

أعلام كفر شكر!

GMT 18:04 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لغز مقبرة الوطاويط «TT33»

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب
  مصر اليوم - الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب
  مصر اليوم - مي عمر تشيد بصناع فيلم «7dogs» بعد تحقيقه 14 مليون دولار

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt