توقيت القاهرة المحلي 18:24:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر واتفاق مكة

  مصر اليوم -

مصر واتفاق مكة

بقلم: أسامة غريب

الهجوم الذى شنته جماعة أنصار الله اليمنية على مصفاة جازان للنفط جاء عقب توقيع اتفاق مكة، الذى أقام تحالفًا يشبه الناتو بين المملكة السعودية وتركيا وباكستان. هذا الهجوم يشير إلى عدم اكتراث الحوثيين ومن قبلهم الإيرانيين بالاتفاق أو الخشية منه، ذلك أنهم جربوا قبل ذلك العديد من الاتفاقات الورقية التى لم تحم أرضاً ولا صانت عرضًا. والحقيقة أن تصريح حقان وزير الخارجية التركى بأن مصر فى طريقها للالتحاق بالحلف وأن ما ينقصها هو إزالة بعض العقبات الفنية هو تصريح خطير ومحاولة لجر مصر لمنزلق قد يصيبها بأضرار إذا لم تنتبه.

ولشرح هذا أقول إن الحوثيين قد يستهدفون محطات الطاقة ومنشآت البترول السعودية بصواريخهم فى الوقت الذى يشاؤون أو تشاء إيران دون أن يتوجه أحد باللوم لباكستان أو لتركيا لأنها لم تبادر بالتدخل وصد العدوان وإرسال قوات تقاتل الحوثى وتقصف صنعاء وصعدة والحديدة، أما إذا تعلق الأمر بمصر فى حال دخلت التحالف، فإن الإعلام العربى الخليجى وغيره سيتخذ من حسابات مصر وتأنيها ودراستها للموقف تكأة للغمز واللمز والتشهير والتشنيع والانتقاد الجارح.

لذلك لا أرى أن دخولنا فى أحلاف كهذه هو أمر مستحب أو مفيد، ولدينا ميثاق الجامعة العربية يمكن تفعيله فيما يخص الدفاع المشترك إذا حضرت الإرادة السياسية للدول الأعضاء، كما أنه ليس من الصواب معاداة أطراف لم تبادرنا بالعداء خاصة وأن تحكم الحوثيين بباب المندب قد يدخلنا فى مشكلات تتعلق بقناة السويس وحجم التجارة العابرة من القناة. ولا ننسى أن اتفاقًا كهذا لم يتم إلا بموافقة ومباركة من الولايات المتحدة التى لا تعنيها المصالح العربية قدر التماس من يساعدها فى كبح جماح إيران بعد أن عجزت بحاملات طائراتها وقوتها الجوية والصاروخية عن تغيير الموقف وفتح مضيق هرمز أو إزالة تهديد الحوثيين لباب المندب.

ترامب يريد استئجار قوات مسلحة لدول قوية تحارب له معاركه مع تحويل فاتورة الحساب إلى الرياض. هذا هو الأمر ببساطة، وهو فى ظنى أضغاث أحلام لن تتحقق لأن كل دولة لها حسابات وهذه الحسابات لها حدود صلبة ولا يسهل تسييلها، ولن تقوم السعودية بمعاداة اليونان (العدو الأزلى لتركيا) ولا بمعاداة الهند (العدو التاريخى لباكستان).. ولا نظن أن إسلام أباد أو أنقرة سوف تتورط فى مشكلات عسكرية مع الجار الإيرانى صاحب الحدود المشتركة معهما.

ولعل المراقب الراصد للحالة فى المنطقة يدرك أن التعاون العسكرى الحقيقى فى المنطقة يحدث ببساطة ودون إعلانات ولا حفلات، ونضرب مثالًا بالتعاون العسكرى بين تركيا وأذربيجان الذى مكن الأخيرة من استعادة أراضيها من أنياب أرمينيا، ونشير كذلك إلى التحالف بين إسرائيل وأذربيجان وهو التحالف الذى يقض مضاجع إيران نظراً لأصالته وجديته. أما اتفاق مكة فطرفاه غير العربيين يتلمظان للمال السعودى والمشروعات والاستثمارات، وهو بمثابة فرصة لتحسين أحوال الداخل من خلال بيع السلاح وتدوير المصانع وتصريف المنتجات، دون التورط فى اشتباك عسكرى مع الحوثيين الذين ليس لديهم ما يخسروه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر واتفاق مكة مصر واتفاق مكة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt