توقيت القاهرة المحلي 18:24:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين الإيمان والخلل النفسي

  مصر اليوم -

بين الإيمان والخلل النفسي

بقلم:أسامة غريب

عندما أقرأ أو أسمع وسط ظروفنا عن إنسان قرر تبديل دينه تنتابنى دهشة بشأن حقيقة الأسباب التى تدعو شخصاً يعتنق ديناً يقدّر أتباعه بالملايين، يعده بالجنة ويؤكد له على كفر الآخرين، إلى دين آخر أتباعه بالملايين، يعده بالجنة أيضاً ولا ينسى أن يؤكد له أن الآخرين لن يطأوها!.

أنا أعرف أن الكثير من القراء سيقولون إنه ربما شرح الله صدره للدين الجديد ووجد نفسه متعلقاً به ومستعداً للتضحية من أجل ما آمن به. وهذا أمر غريب. لماذا؟. لأننى أعتقد أن الأديان جميعاً تدعو للخير وتقاوم الشر وتحرض الناس على الإخاء والرحمة والمساواة، والأديان جميعاً تحوى أشياء منطقية يسهل فهمها، وأخرى غيبية تتخطى قدرات العقل ولولا الإيمان ما صدقها أحد. وعندما يريد أتباع ديانة أن يتحامقوا ويتنطعوا فإنهم يتحدثون عن الأشياء الغيبية لدى أديان الآخرين باعتبارها خرافات لا يليق بالإنسان العاقل تصديقها، وكأن غيبياتهم وميتافيزيقياتهم هى معجزات وخوارق، أما نفس الأشياء عند الآخرين فهى هلاوس وخزعبلات!.

أيضاً فإن الأديان تتشابه فى أنه يقوم على حراستها دائماً رجال دين يأكلون البغاشة من قيامهم بالمهمة التى لا يجيدون سواها وهى نشر البغضاء وتلوين القلوب بالسواد وترويع الناس وإلقاء الرعب فى القلوب من المصير الأسود الذى ينتظرهم إذا لم يقوموا بكذا كذا ويمتنعوا عن كذا وكذا. فهل الأخ الذى قرر التغيير وجد الوقت الكافى لدراسة دينه دراسة متعمقة أدت إلى رفضه، ثم عرج بعدها على الأديان الأخرى فغاص فى كتبها وتفاسيرها وشروحها حتى اهتدى فى النهاية إلى أن دين كذا هو الأجدر بالاتباع؟. هذا الأمر ليس باليسير ولا يقدر عليه سوى العلماء والفلاسفة، أما المواطن البسيط فلا يعلم عن أديان الآخرين إلا ما يسمعه فى دار عبادته، وما يسمعه كفيل بتنفيره من دين الآخر، فكيف يغير دينه ويعتنق دينًا جديداً فى ظل كل ما ذكرناه خاصة وأن هذا الموضوع فى بلادنا لا يشبه ما يجرى فى بلاد برة حيث حرية المعتقد مكفولة بحق وحقيق وحيث يمكن للإنسان أن يعتنق البوذية ويكمل حياته فى نيويورك أو كوبنهاجن دون أن يخشى التشهير والإهانة أو أن يطعنه وحش آدمى بمظنة أنه يرضى الله!. تغيير الدين أيضًا يترتب عليه مشاكل عائلية لا أول لها ولا آخر وعداوات وضغائن بين الأهل وفقدان السلام الاجتماعى فى الحى أو القرية، ويؤكد هذا أن أصحاب كل دين يستقبلون الوافد الجديد بالورود والرياحين ويتعاملون مع الموضوع باعتباره نصراً مؤزراً حققوه أو هدفاً أحرزوه فى مرمى الفريق الآخر. لهذا فإننى أستقبل مثل هذه الأخبار بالضيق والنفور والتطير لعلمى بتداعياتها على مجتمع مأزوم.

فى رأيى أنه إذا استبعدنا البكاشين والأونطجية الذين يغيرون الدين من أجل الزواج والطلاق أو الخضوع للإغراء المادى فلن يتبقى لنا سوى أناس مختلين نفسياً.. والله أعلم!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الإيمان والخلل النفسي بين الإيمان والخلل النفسي



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt