توقيت القاهرة المحلي 20:21:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شلة إبستين التافهة

  مصر اليوم -

شلة إبستين التافهة

بقلم:أسامة غريب

الإيرانيون يتقنون فن تحمل الألم، ولقد ألحق العدوان الأمريكى الإسرائيلى ببلادهم دمارًا عظيماً إلا أنهم لم ينكسروا، لكن عاملوا ترامب المعاملة التى لا يفهم غيرها.. استهانوا به وصفعوه بقوة وبطشوا بتكتيكات السمسار التى حاول أن يلاعبهم بها. المفاوضات بين ترامب وخصومه الإيرانيين تدل على جهله وحماقته وفراغ عقله. لم يحدث من قبل أن كانت النخبة السياسية الأمريكية المحيطة بالرئيس بهذا التهافت.

فى السابق كان الرئيس يحظى بإحاطات وتقييمات جادة وعميقة ومتنوعة، وقد أتاح هذا للرؤساء الأمريكيين مروحة واسعة من الخيارات أمنّت لدولتهم التفوق والمنعة، أما فى هذا الزمن الأغبر فإن ترامب دأب على إقصاء أصحاب العقول والأفكار وصار لا يستعين إلا بالتافهين الإمعات.

مشكلة ترامب ليست أنه يحيط نفسه بالمنافقين الذين يسمعونه ما يريد.. لا، إن المشكلة أن هؤلاء المقربين يؤمنون حقًا بقيادته وعبقريته ويتصورون أنه قادر على سبر أغوار الكون وحل كل القضايا، وهم فى بلهنيتهم هذه يصدقون أن قائدهم قام بإنهاء عشرة حروب ويعتقدون أن لديه خططًا لتركيع إيران والصين ومعاقبة الأوروبيين الجاحدين الذين خرجوا عن طوعه.

إن شخصيات مثل كوشنر وويتكوف وروبيو وهيجست وحتى دى فانس هى شخصيات فارغة ولا تصلح لإدارة مفاوضات نتيجة الجهل بالقضايا التى يتفاوضون بشأنها، وهم يكتفون قبل ركوب الطائرة والتوجه إلى مكان انعقاد المفاوضات بالحصول على تلقين من زعيمهم ملىء بالهراء الصارخ والمطالب الوقحة غير الواقعية، وهذا ما فهمه الإيرانيون، وهو السبب فى عدم رغبتهم فى الجلوس مع شخصيات رخيصة تؤمن بأن ترامب رجل عظيم!.

ويكفى أن نسوق الموقف الكوميدى الصارخ لوزير الحرب الذى يغطى جسمه بالوشوم عندما خطب فى صلاة مع بعض المهاويس وأخذ يلقى عليهم خطبة ظن أنها من الإنجيل فإذا بها من تأليف المخرج كوينتن تارانتينو وقد قام الممثل صامويل جاكسون بإلقائها فى وجه جون ترافولتا فى فيلم «بالب فيكشن». لا يعرف الجاهل أى شىء عن أى شىء وهو يشغل هذا المنصب الرفيع فى أقوى دولة فى العالم وليس لديه مستشارين يعلمونه ويؤدبونه!.

وربما أنه من المؤسف فى عالمنا هذا الذى تتداعى قوائمه التى استند إليها لعشرات السنين أن هناك من الشخصيات والزعامات التى تشعر بالفخر إذا ما التقت سمساراً تافهاً مثل ويتكوف أو مرابياً خبيثاً مثل كوشنر أو زبوناً لعلب الليل مثل هيجست، وبالنسبة لهؤلاء يكون لقاء مع ترامب فى المكتب البيضاوى هو مصدر سعادة طويلة المفعول، ولقد رأينا منذ أيام زعيماً كبيراً فى لبنان يتحدث عن الرئيس الأمريكى قائلاً: صديقى ترامب!.. قال هذا رغم أنه لم يلتق بصديقه المزعوم ولا مرة لكن لمجرد أنه تحدث معه فى التليفون!.

أما الإيرانيون فلقد فقدوا حتى الرغبة فى المجاملات الدبلوماسية بعد أن تيقنوا أنهم يتعاملون مع ثعابين سامة، فأى تصريح ودود صدر عن عراقجى أو بزشكيان استخدمه ترامب كدليل على انتصاره الكاسح واستسلام طهران. ولعل من أبرز ما حققته هذه الحرب أن إيران كشفت للأمريكان قبل غيرهم تفاهة ترامب وشلة إبستين الحاكمة!.

دعوة الولية ساعة المغربية تختلف فى أثرها وقوتها عنها فى الصباح، لذا يمكنك أن تبهدل الولايا كما تشاء دون خشية من دعائهم عليك بالنهار!.


 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شلة إبستين التافهة شلة إبستين التافهة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt