توقيت القاهرة المحلي 14:26:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معهد إبستين للمنحرفين والقتلة

  مصر اليوم -

معهد إبستين للمنحرفين والقتلة

بقلم:أسامة غريب

ما الذى نستنتجه عند قراءة خبر منقول عن أكسيوس وقد صارت تردده الميديا العربية فى جنون باعتباره خبراً سعيداً؟ إذا كان الخبر يقول إن مكالمة عاصفة قد جرت بين الرئيس الأمريكى ورئيس الوزراء الإسرائيلى، وإن ترامب قد كال الشتائم للنتن وعيّره بأنه لولاه لكان فى السجن.. إذا كان هذا هو مضمون الخبر، وإذا كان ترامب قد شتم نتنياهو ووصفه بابن العاهرة، فعليك أن تعلم أن هذا الخبر المشؤوم قد تم تسريبه مرارًا وتكراراً منذ أيام بيل كلينتون وصولاً إلى جو بايدن.. جميعهم قيل إنهم شتموا نتنياهو وعنّفوه وذكّروه بأفضالهم عليه وطلبوا منه أن يخشع ويعود إلى جادة الصواب!.


الغريب أن هذا الخبر الكاذب لا يقتصر على الرؤساء الأمريكان فقط، لكن لطالما قرأنا أخباراً مشابهة تخص القادة الأوروبيين الذين ضاقوا ذرعًا بالتوحش الإسرائيلى وأن بعضهم قد أصدر أوامر بالقبض على مجرمى الحرب الإسرائيليين مثل بيجن وشارون وشامير وجالانت وزامير إذا وطأت أقدامهم الأرض الأوروبية.

يؤسفنى أن كل هذا من قبيل الفنكوش وأن تسريبه لا يهدف إلا لتهدئة النفوس العربية وتبريد القلوب المحترقة والعيش فى فقاعة من الوهم بأن قدراً من العدالة قد يكون فى الطريق إلى قضايا العرب المسلوبة حقوقهم وأراضيهم على الدوام. الحقيقة أن التجربة علمتنا أن أخباراً كهذه عادة ما يتلوها عدوان كبير ضد العرب والمسلمين يقوم به نتنياهو بدعم من الرئيس الأمريكى الذى شتمه وسب والدته!.

هذه المرة قام الأمريكان بضرب ناقلة إيرانية ثم قصفوا جزيرة قشم ودمروا جهازًا للاتصالات داخل الجزيرة. كان بإمكان ترامب أن يستخدم حاملات طائراته فى القصف، كما كان بوسعه الضرب من خلال مدمراته وقطعه البحرية المحيطة بمضيق هرمز، لكنه آثر أن يستخدم قواعده بالخليج وهو واثق أن إيران سترد بقصف مصادر النيران. هذا الرجل النذل لا يفكر أبداً فى حماية حلفائه الخليجيين لكنه على الدوام يعرضهم للخطر ثم يعجز عن حمايتهم، ولا يتدخل بقوة ضد إيران إلا إذا قصفت أهدافاً إسرائيلية فى الأراضى المحتلة. وعلى الرغم من قوة الجيوش والأساطيل الأمريكية فإنها تواجه تحديًا كبيراً هذه المرة يدفع ترامب ورجاله إلى تدوير ماكينة الكذب بلا توقف، فها هو ماركو روبيو وزير الخارجية التافه يقول إن عملية الغضب الملحمى قد حققت غايتها فى تحطيم الدرع التقليدية لإيران كما دفعتها إلى طاولة المفاوضات!..هل يعى روبيو ما يقول؟ هل الحرب ضد إيران هى ما حملت الأخيرة إلى طاولة المفاوضات؟..هل نسى «خريج معهد إبستين للمنحرفين والقتلة» أن إيران كانت تجلس معهم إلى مائدة المفاوضات عندما تم قصفها فى ٢٨ فبراير هذا العام؟.. هل نسى أن الأمر ذاته قد حدث فى شهر يونيو من العام الماضى عندما كان الوفد الإيرانى منخرطاً مع الأمريكان فى ذروة التفاوض عندما انقضت عليهم الطائرات والصواريخ؟.. كيف نجح ترامب فى طبع هؤلاء الأشخاص بطبعه الفاسد وجعلهم لا يبالون بأن يتم ضبطهم بالكذب المشهود؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معهد إبستين للمنحرفين والقتلة معهد إبستين للمنحرفين والقتلة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt