توقيت القاهرة المحلي 04:19:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انهيار إيران ليس فى صالحنا

  مصر اليوم -

انهيار إيران ليس فى صالحنا

بقلم:أسامة غريب

المظاهرات فى إيران هى حقيقة واقعة، وقد بدأت على خلفية تذمر شعبى من الأوضاع الاقتصادية التى تجلت فى ارتفاع فى الأسعار وهبوط سعر العملة. بدأ التظاهر سلميًا وقاده تجار البازار ثم تحول إلى شىء آخر عندما تلقفه الغرب فسعى للنفخ فيه وقام بتفعيل أدواته على الأرض الإيرانية لصب الزيت على الشرر وإشعال حرائق فى كل مكان. كان الملاحظ هو التعامل السياسى المعتدل من جانب الرئيس الإيرانى الذى أعلن تفهمه لمطالب الناس، لكن سقوط عناصر من الأمن قتلى على يد المخربين دفع الدولة الإيرانية للتعامل الحازم حتى لا تسوء الأوضاع ويحقق نتنياهو بالتخريب الداخلى ما عجز عن تحقيقه بالحرب. ويلاحظ أن تغطية الإعلام الغربى قد اتسمت بانعدام المهنية واتخذت مسار مَن يصنع الأخبار ولا يكتفى بتغطيتها، فعلى سبيل المثال زعمت صحيفة التايمز البريطانية أن السيد على خامنئى قد أعد خطة للهروب إلى موسكو إذا ما ساءت الأوضاع، وقد نشرت هذا الهراء باعتباره خبراً دون أن توضح مصادره، وهذا يدل على غباء مخلوط بسوء نية،

فمهما كان موقفك من السلطة فى إيران فالقادة هناك لا يشبهون بشار الأسد الذى لاذ بالفرار لدى تحول الدفة فى سوريا، كذلك تتجاهل التغطية الإعلامية دور العقوبات الغربية الجائرة فى خنق الشعب الإيرانى وتركز على فشل الحكام، والغرض من الأخبار الزائفة هو بث اليأس وإشعار الإيرانيين بأن الدولة تنهار. خبر كاذب آخر أعلنه هذه المرة دونالد ترامب وهو نزول ملايين المحتجين إلى مدينة مشهد وسيطرتهم عليها بعد طرد قوات الأمن وفرار المسؤولين.. وهو خبر مفبرك يعبر عن أمنية أكثر مما يعبر عن الواقع. والحقيقة أن هذا الهجوم الإعلامى الهادف إلى تشكيل الوعى قد يكون تمهيدًا لعدوان مسلح تتحضر له إسرائيل بمساعدة الرئيس الأمريكى، وهذا العدوان كان محور مباحثات نتنياهو فى البيت الأبيض مؤخرًا، ومع ذلك فإن التردد ما زال هو الحاكم بالنسبة لقرار بدء الهجوم. صحيح أن السهولة التى تم بها إعطاب الدفاعات الجوية الفنزويلية وتعميتها عن رؤية الطيران الأمريكى الذى أنزل فريق دلتا فى قلب العاصمة كاراكاس.. هذه السهولة قد تغرى بتكرار الأمر فى سماء طهران،

خاصة أن السلاح الروسى والصينى لدى فنزويلا هو نفس ما لدى إيران من دفاع جوى، إلا أن ما يؤجل العدوان هو الرد الإيرانى المتوقع. تستطيع إسرائيل بطائراتها المتقدمة أن تدمر ما بنته إيران من دفاعات بعد حرب الاثنى عشر يوماً، لكنها لا تأمن الصواريخ الإيرانية التى ألحقت بالمنشآت الإسرائيلية دماراً كبيراً. تأمل الدول الغربية أن تتكفل المظاهرات والتخريب الداخلى بتقويض السلطة فى إيران فتعفيهم من حرب ستؤذى إسرائيل. كل هذا مفهوم، ولكن ما لا نفهمه هو فرحة بعض العرب وتلهفهم على سقوط طهران وكأن هذا السقوط سيعقبه قيام دولة وهابية تنبذ المذهب الشيعى وتسعد الدواعش أو دولة ديمقراطية تنشر الخير، مع أن ما سيحدث هو عودة حكم الشاه الذى كان يمسك للعرب العصا الغليظة بتوكيل إسرائيلى أمريكى!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انهيار إيران ليس فى صالحنا انهيار إيران ليس فى صالحنا



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt